يشهد المجال الطبي في السنوات الأخيرة تطورًا هائلًا على صعيد التقنيات العلاجية كان من أهمها ثورة «الخلايا الجذعية» أو ما يعرف بـ «العلاج التجديدي»، التي فتحت الآمال للمرضى بعد ظهور نتائج مبشرة لعلاج بعض الحالات التي لم يجد معها العلاج بالطريقة التقليدية.
وعلى الرغم من أن الأبحاث العلمية ما زالت قائمة لاستكشاف المزيد من الاستخدامات الطبية للعلاج بالخلايا الجذعية، إلا أن بعض المراكز الطبية أخذت في التسويق للعلاج بالخلايا الجذعية، وتحديدًا لمرضى خشونة الركبة، في حين أصدرت الجمعية الأمريكية لجراحة مفصل الركبة والورك بيانًا قبل عام وأيضًا الأسبوع الماضي أشارت فيهما إلى أنه لا يوجد دليل علمي حتى الآن يؤكد أن مثل هذه الإبر تساعد على علاج الخشونة وإعادة نمو الغضاريف المحيطة بالركبة .
ولتسليط الضوء أكثر على حقيقة علاج الخلايا الجذعية لخشونة الركبة وبيان الجمعية الأمريكية، تحدث لـ «عاجل» الدكتور عاصم مخدوم، استشاري جراحة العظام والأستاذ المساعد بجامعة الملك عبدالعزيز، والحاصل على زمالة جراحة المفاصل الأمريكية؛ حيث أوضح أن الخلايا الجذعية عبارة عن خلايا تمتلك القدرة على الانقسام والتجدد وإعادة بناء الأنسجة، وتوجد في عدة أماكن: منها النخاع العظمي، ودم المريض نفسه أو الدهون.
وعن استخدام حقن الخلايا الجذعية لعلاج خشونة الركبة، أكد الدكتور مخدوم أن الدراسات لم تثبت حتى الآن فعالية هذا العلاج، مشيرًا إلى أن بيان الجمعية الأمريكية لجراحة مفصل الركبة والورك الذي صدر الأسبوع الماضي أوضح عدم فعاليتها إلى الآن، وأن غالبية أطباء جراحة المفاصل في أمريكا لا ينصحون بها في الوقت الراهن، واعتبر البيان أن التسويق لهذه الإبر غير مبرر حاليًا ويخضع لقوانين علاج التجارب والدراسات مثل أن يكون مجانيًا وتحت مظلة دراسة مسجلة.
وحذر الدكتور مخدوم من أن استخدام هذه الإبر قد ينتج عنها التهابات، واحتمالات الإصابة بأنواع أخرى من السرطان، علاوة على تكلفتها المادية العالية.
وشدد الدكتور مخدوم على تفعيل دور الجمعيات العلمية لتثقيف ورفع درجة الوعي، شاكرًا دور الجمعية السعودية لجراحة العظام التي أصدرت مؤخرًا بيانًا أكدت فيه أن استخدام الخلايا الجذعية في علاج العيوب الخلقية والتشوهات الطرفية في الجهاز الهيكلي العضلي والإعاقات العضلية أو المفصلية الناتجة عن الاضطرابات العصبية أو الشلل الدماغي لدى الأطفال، لا تستند إلى أي دليل علمي ولم يثبت علميًا مدى فعاليتها، ونصحت بعدم استخدام العلاج بالخلايا الجذعية في الوقت الحالي أو اعتمادها كعلاج بديل أو مساعد لعلاج مثل هذه الحالات حتى يثبت نجاحها علميًا.
