دعت الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان بن عبدالعزيز، سفيرة خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأمريكية، المجتمع الدولي إلى وضع هدف واضح يتمثل في إنهاء الميليشيا الحوثية بوصفها قوة إرهابية مسلحة، مؤكدة أن الحوثيين اليوم هم ما كان عليه تنظيم «داعش» قبل استيلائه على الموصل وإعلانه «الخلافة»، أي «حركة إرهابية استهان بها العالم».
وكتبت ، في مقال رأي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية اليوم، أن ذلك يعني تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية في كل العواصم، وقطع تمويلهم، ووقف إمدادات الأسلحة إليهم بحراً، وتزويد الحكومة اليمنية بما تحتاجه لتحقيق أهدافها.
واستهلت السفيرة مقالها بقصة إبتهال بنت عبدالله، موظفة خدمات المسافرين في «طيران الرياض»، التي ضمّدت جرح مسافر مسنّ بغطاء رأس وجدته على أرض الصالة، عقب استهداف الميليشيا الحوثية مطار الملك خالد الدولي بالرياض في 10 أكتوبر، ثم فتحت مخارج الطوارئ وقادت المسافرين إلى الخارج، قبل أن تعود رغم إصابتها لإرشاد المسعفين إلى المصابين داخل المبنى.
وقالت: «أرسل الحوثيون صاروخاً لنشر الرعب، فردّت عليه السيدة ابتهال بالشجاعة»، مضيفة أن المملكة تحوّلت لتتمكن الشابات مثلها من صناعة مستقبل بلادهن، «ولا ينبغي أن يفعلن ذلك تحت ظل الإرهاب».
ووصفت سموها استهداف صالة مكتظة بالمسافرين بأنه «عمل إرهابي خالص وبسيط وشرير»، يجب أن يُواجَه بالعزيمة العالمية ذاتها التي هزمت التنظيمات الإرهابية من قبل.
وأشارت إلى أن زعيم الميليشيا عبدالملك الحوثي أمضى عقدين في بناء شبكة إرهابية بدعم إيراني، ونقض كل اتفاق سلام وقّعته جماعته، مستغلاً كل هدنة لإعادة التسلح، لافتة إلى أن شعاره يدعو إلى «الموت لأمريكا»، وأن أمريكياً كان بين ضحايا هجوم مطار الرياض.
وقارنت السفيرة بين صاروخ «سكود» واحد استعرضه «داعش» في الرقة عام 2014 فتصدّر عناوين العالم، وبين أكثر من ألف صاروخ باليستي وطائرة مسيرة أطلقها الحوثيون على المملكة منذ مارس 2016، مستشهدة بتقارير محققي الأمم المتحدة عن تدريب الحوثيين حركة «الشباب» في شرق أفريقيا على صناعة المتفجرات وتعديل المسيرات، وبإفصاح شركة أمريكية للذكاء الاصطناعي الشهر الماضي عن محاولة خلية أسلحة في شمال اليمن استخدام أدواتها لكتابة برمجيات توجيه لصاروخ بعيد المدى.
وحذّرت من أن الخطر يتجاوز اليمن، إذ هدد الحوثيون بإغلاق مضيق باب المندب الذي يمر عبره نحو 10% من التجارة العالمية، فيما أسهمت هجماتهم على منشآت الطاقة السعودية هذا الشهر في إعادة أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل.
وأكدت أن هزيمة الحوثيين ممكنة على غرار هزيمة «داعش» على يد قوات محلية مدعومة بتحالف تجاوز 80 دولة، مشددة على أنها «معركة اليمن ليقودها»، وأن المملكة وقفت إلى جانب اليمن منذ 2015 استجابة لطلب حكومته بعد استيلاء الحوثيين على صنعاء، وتظل من أكبر المانحين الإنسانيين له.
وأوضحت أن القوات الحكومية اليمنية تخوض حالياً هجوماً على الساحل الغربي وفي الجوف ومأرب بإسناد جوي سعودي، وصادرت أكثر من 750 طناً من الأسلحة كانت في طريقها إلى الحوثيين، فيما يستهدف التحالف مواقع الإطلاق ومخازن الأسلحة لتفكيك الشبكات التي تقف خلف الهجمات الصاروخية على المملكة.
وأضافت أن المملكة أغلقت نظامها المالي أمام الحوثيين وكل الجماعات الإرهابية، وتعمل مع شركائها على تطبيق العقوبات والتصنيفات، مثمّنة تصنيف الولايات المتحدة الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، وداعية كل الدول إلى أن تحذو حذوها.
وختمت سموها بالتأكيد على أن إنهاء الإرهاب المسلح للحوثيين هو الطريق الوحيد نحو تسوية سياسية يقودها اليمنيون، طالما دعمتها المملكة، قائلة: «واجهت السيدة عبدالله إرهاب الحوثيين بشجاعة، ويواجهه اليمنيون كل يوم، ونحن مدينون لهم بمستقبل خالٍ منه»






