تطرق مجلس الوزراء، خلال اجتماعه، اليوم الثلاثاء، في قصر اليمامة بالرياض، إلى مشاركة المملكة في المؤتمر الوزاري؛ لتعزيز مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط الذي عقد في وارسو، وما تم خلاله من تأكيد استمرار المملكة في دورها الريادي وجهودها ومبادراتها في محاربة الإرهاب والتطرف، بما يضمن التعاون والتنسيق الداعم للجهود الدولية والإقليمية في القضاء على التنظيمات الإرهابية.
ورحب المجلس بالبيان، الصادر عن وزراء خارجية المملكة والإمارات وبريطانيا وأمريكا، عقب الاجتماع؛ بشأن بحث الوضع في اليمن الذي عُقد في وارسو، وما اشتمل عليه من تأكيد الالتزام بإيجاد حل سياسي شامل للصراع في اليمن، وتأييد للاتفاقات التي تم التوصل إليها في السويد في ديسمبر 2018م، وتنديد بزعزعة إيران لاستقرار اليمن عبر التمويل غير المشروع للحوثيين بالصواريخ والأسلحة المتطورة في انتهاك لقراري مجلس الأمن الدولي 2216 و2231.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، مجلس الوزراء، على نتائج مباحثاته مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وما جرى خلالها من بحث لمستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، وتجديد التأكيد على مواقف المملكة الدائمة والثابتة مع الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة في قيام دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأوضح وزير الخدمة المدنية، وزير الإعلام بالنيابة، سليمان بن عبدالله الحمدان، عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء أكد أن تدشين خادم الحرمين ووضع حجر الأساس لـ1281 مشروعًا؛ تتجاوز تكلفتها الإجمالية 82 مليار ريال وتغطي مختلف قطاعات التنمية في منطقة الرياض، يجسد مسيرة النهضة التنموية المباركة التي تشهدها كل مناطق المملكة تحقيقًا لأهداف رؤية المملكة الطموحة 2030؛ التي تسعى لتعزيز مكانة المملكة واستثمار ما تزخر به من إمكانات وقدرات ومقومات.
كما أعرب مجلس الوزراء عن تقديره لأمر خادم الحرمين بإطلاق سراح جميع السجناء المعسرين من المواطنين بمنطقة الرياض، كما تم في بعض مناطق المملكة الأخرى في قضايا حقوقية، وليست جنائية ممن لا تزيد مديونياتهم على مليون ريال، وثبت إعسارهم شرعًا وتسديد المبالغ المترتبة عليهم.
واطلع المجلس على نتائج زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان (ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع) لباكستان، وتطلعه لنتائج زيارتيه المقبلتين للهند والصين، التي جاءت بناء على توجيه من خادم الحرمين، وانطلاقًا من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة والدول الشقيقة والصديقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة لسموه.
وأكد المجلس أن ما تم خلال زيارة ولي العهد إلى باكستان من مباحثات مع رئيس الجمهورية الدكتور عارف علوي ورئيس الحكومة عمران خان وكبار المسؤولين فيها (فضلًا عن إنشاء مجلس التنسيق السعودي الباكستاني والتوقيع على سبع اتفاقيات ومذكرات تفاهم ثنائية بحجم استثمار 20 مليار دولار)؛ يجسد متانة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين والرغبة في تعزيزها وتعميقها في المجالات كافة.
