تجديد البيوت التاريخية والاهتمام بالتراث.. مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية يُعزز الجوانب الحضرية

تجديد البيوت التاريخية والاهتمام بالتراث.. مشروع إعادة إحياء جدة التاريخية يُعزز الجوانب الحضرية

بدأ العمل في منطقة جدة التاريخية، بهدف تطوير المجال المعيشي في المنطقة لتكون مركزاً جاذباً للأعمال وللمشاريع الثقافية، ومقصداً رئيسًا لروّاد الأعمال الطموحين، وذلك بعد إطلاق صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، مشروع "إعادة إحياء جدة التاريخية" ضمن برنامج تطوير جدة التاريخية.

ويشمل التوجيه تجديد البيوت التاريخية والحفاظ عليها من خلال تطوير 600 بيت تتراوح أعمارها من 100 - 400 سنة وأقدم يناء موجود في المنطقة منارة مسجد الشافعي عمرها 780 سنة.

ويأتي في المرحلة الأولى تطوير أكثر من 50 بيتاً جارٍ العمل على ترميمها وإعادتها إلى ما كانت عليه من أجل الاستفادة منها لتكون مقرات لمشاريع تنموية وفندقية ومقرات لوزارة الثقافة ومتاحف ومبان تعليمية مثل المعهد الملكي للفنون التقليدية، في حين تضم المرحلة الأخيرة للمشروع حوالى 10 بيوت سيتم الانتهاء منها خلال 2022 .

وروعيّ في عملية الترميم التركيز على طبيعة المواد المستخدمة في الترميم على أن تكون بذات المادة التي بُنيت منها البيوت التاريخية المتمثلة في الحجر المنقبي والحجر المرجاني والأخشاب للأبواب والأسقف والجبس للحليات داخل وخارج البيوت والخلطة التي تسمي " النورة " ، فضلاً عن الرجوع إلى المصورات التاريخية في بناء البيوت المهدمة من خلال المصادر التي تناولت هذه البيوت، وكذلك خلال عملية الترميم عبر الكشف عن القواعد التي تُبيّن أماكن الشبابيك والمداخل.

وتزامن مع بدء انطلاق مشروع جدة التاريخية، البدء كذلك في مشروع توثيق البيوت الموجودة في المنطقة مثل بيت " ذاكر "، الذي سقط قبل عامين وتم إعادته إلى ما كان عليه خلال سنة من بدء البناء ، وكذلك المشاريع الرئيسة المرتبطة بالمخطط العام الذي في طور اعتماده ومن خلاله تحديد آلية الاستفادة من كل جزء من المنطقة التاريخية والمتضمن مناطق تجارية بحكم مواقعها على شوارع تجارية، بجانب المناطق المشاريع الثقافية والفنية وورش العمل الحرفية التي تحددها وزارة الثقافة بحسب المعطيات الموجودة على أرض الواقع .

وأنهت وزارة الثقافة العمل في مشروعي تطوير ساحة الذهب من خلال تطويرها على أن تكون منطقة مخصصة للمشاة والاستفادة منها في مشاريع خدمية مثل المطاعم والكافيهات والمتاجر ، والمشروع الآخر يضم حديقة الأربعين الإطلالة البحرية الممتدة بطول خمسة كيلو ونصف على جانب البحيرة، حيث تم الانتهاء من المرحلة الأولى وفي المرحلة القادمة سيتم إغلاق الدائرة كاملة حول البحيرة بحيث تصبح مساراً رياضياً.

وفي جانب شمال بحيرة الأربعين يتم العمل على إنشاء مباني الأول منها تابع لمؤسسة البحر الأحمر المعني بمهرجان البحر الأحمر السينمائي ويضم قاعات سينما، ومكاتب المؤسسة، والمبنى الآخر سيتم تشغيله لأحد المتاحف العالمية وسيكون عبارة عن متحف تفاعلي في مدة أقصاها 12 شهراً، إلى جانب تطوير 4 ساحات من المتوقع أن يتم الانتهاء منها في الربع الأول من 2023م ، وستكون عبارة عن متنفس للمباني المحيطة بها، بالإضافة إلى العروض الشعبية في مناسبات معينة .

وفيما يخص المرافق العامة، فيجرى العمل على إنشاء 6 مجمعات متفرقة لدورات المياه مؤهلة لاستخدام ذوي الاحتياجات الخاصة، وأخرى للرجال والنساء لخدمة زوار المنطقة .

ولم يغفل المشروع الاهتمام بالتراث الإسلامي والعربي من خلال تطوير برنامج المعهد الملكي للفنون التقليدية، وذلك بالتعاون مع مؤسسة مدرسة الأمير تشارلز للفنون التقليدية في بريطانيا والمهتمين بالتراث الإسلامي والعربي، بالإضافة إلى تطوير برامج تنظيم دورات البناء الطيني المعمول به في منطقة الرياض، وأخرى في البناء بالحجر المنقبي المستخدم في الحجاز على هيئة دبلوم لمدة سنتين يدرس من خلاله الفنون التقليدية التي تشمل النجارة وأعمال الجبس والأعمال الخشبية المرتبطة بالعمارة التقليدية الحجازية، حيث بدأت الدراسة فيه مطلع العام الدراسي بـ 15 طالباً وطالبة يمثّلون الدفعة الأولى، كما يُقدم المعهد حزمة من الدورات المتخصصة في المجالات الحرفية التراثية والدورات القصيرة ما بين يومين إلى ثلاثة أيام.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa