

أكدت هيئة تطوير محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية أن ضوابط تنظيم الرعي المحدثة (الإصدار 5.0)، التي بدأ تطبيقها مؤخرًا، تمثل امتدادًا للضوابط المعتمدة منذ عام 2022، وتهدف إلى تنظيم النشاط الرعوي داخل نطاق المحمية بما يحقق التوازن بين الحفاظ على الموارد الطبيعية وتمكين المجتمع المحلي من الاستفادة المستدامة منها.
وأوضحت الهيئة أن التحديثات جاءت بناءً على دراسات بيئية متخصصة، وتجارب تطبيقية خلال السنوات الماضية، وأسفرت عن تطوير عدد من الجوانب التنظيمية، من أبرزها التوسع في النطاقات الرعوية داخل القرى والهجر الواقعة ضمن نطاق المحمية، إلى جانب استحداث أحزمة رعوية في المناطق المحاذية لها، بما يسهم في زيادة فرص الاستفادة، وتخفيف الأعباء على المستفيدين، مع الحفاظ على التوازن البيئي.
وبيّنت أن تنظيم الرعي يتم من خلال تصاريح رسمية وفق ضوابط زمنية ومكانية محددة، مع تحديد أعداد الماشية لكل مستفيد بناءً على القدرة الاستيعابية للمراعي، بما يضمن الاستخدام الرشيد للموارد، ويحد من الممارسات العشوائية التي قد تؤدي إلى تدهور التربة وتراجع الغطاء النباتي.
وأكدت الهيئة أن الاستفادة من الضوابط تقتصر على المستفيدين المستوفين للاشتراطات، من خلال التقديم عبر القنوات الرسمية، والالتزام بالمعايير المحددة، مشيرةً إلى أن الضوابط تمنع الحصول على أكثر من تصريح في النطاق ذاته أو التنقل بين مواقع رعوية متعددة، وذلك لضمان عدالة توزيع الموارد بين المستفيدين، وتحقيق التوازن في الاستفادة منها.
وأضافت أن مخالفة الضوابط، سواء من خلال الرعي خارج النطاقات المحددة أو تجاوز الحدود المصرح بها، تستوجب تطبيق الإجراءات النظامية المعتمدة، التي قد تصل إلى إلغاء التصريح وحرمان المستفيد من التقديم مستقبلًا، مؤكدة أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المراعي وضمان استدامتها، بما يعود بالنفع على المستفيدين أنفسهم على المدى الطويل.
وشددت الهيئة على أن حماية الغطاء النباتي مسؤولية مشتركة، وأن الالتزام بالضوابط يسهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية، ويعزز من استدامة النشاط الرعوي باعتباره موردًا اقتصاديًا واجتماعيًا مهمًا للمجتمع المحلي.
كما دعت الهيئة جميع المستفيدين إلى الاطلاع على تفاصيل الضوابط المحدثة عبر قنواتها الرسمية، والتأكد من فهمها والالتزام بها، مؤكدة استمرارها في تطوير الأنظمة والإجراءات بما يحقق التوازن بين حماية البيئة وتمكين المجتمع المحلي.