وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي وفرتها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وفي أجواء روحانية ونفوس مطمئنة مفعمة بالإيمان أدى جموع المصلين من المواطنين والمقيمين والزوار والمعتمرين اليوم صلاة أول جمعة في شهر رمضان المبارك بالمسجد الحرام، والمسجد النبوي، شاكرين الله عز وجل على ما أنعم عليهم من نعمة الأمن والأمان والراحة والاستقرار.
وامتلأت أروقة وساحات وأدوار المسجد الحرام بالمصلين والزائرين والمعتمرين، الذين قدموا من داخل المملكة وخارجها لأداء مناسك العمرة وأداء صلاة الجمعة واغتنام فضائل هذا الشهر الكريم بالإكثار من العبادات والتقرب إلى الله حيث تمكن قاصدو بيت الله الحرام من المصلين والزوار و المعتمرين من أداء عباداتهم بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان وسط منظومة من الخدمات المتميزة التي حرصت الأجهزة والقطاعات الحكومية والأهلية على تحقيقها وتوفيرها لهم بما يتوافق مع تطلعات ولاة الأمر في هذه البلاد المباركة.
وقامت الجهات المعنية بتنفيذ الخطط بالتعاون والتنسيق مع الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي وقوة أمن الحرم وقوات أمن العمرة لتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى المسجد الحرام ومنع الجلوس في الممرات المؤدية إليه, حيث وفرت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عددًا من الخدمات، مثل: خدمة التوجيه والإرشاد التي تعنى بتوعية العمار والزوار بأمور دينهم وإرشادهم إلى أداء نسكهم وعباداتهم على الوجه الصحيح، وإقامة حلقات للدروس التي يلقيها عدد من أصحاب الفضيلة والعلماء والمدرسين, وتوزيع المصاحف والمطبوعات والكتيبات الدينية, وترجمة خطبة الجمعة لعدد من اللغات, وتوفير خدمات العربات لذوي الحاجات الخاصة وتهيئة مداخل مخصصة للعربات، وتهيئة الفرش والعربات الكهربائية الخاصة بنقل كبار السن من المعتمرين والزوار, وتنظيم دخول وخروج المصلين وتهيئة الساحات للصلاة والعناية بنظافتها، بالإضافة إلى كل ما يساعد قاصدي الحرمين الشريفين على أداء نسكهم بكل يسر وأمان.
وقدمت الشؤون الصحية بمنطقة مكة خدماتها الصحية المتكاملة من خلال المراكز الطبية المنتشرة داخل المسجد الحرام وساحاته وتوفير الخدمات العلاجية لقاصدي المسجد الحرام من المعتمرين والزوار بالإضافة إلى تقديم الخدمات للحالات الإسعافية الطارئة والسريعة وذلك من خلال فرق هيئة الهلال الأحمر.
وجرى تغطية المنطقة المركزية بالخدمة الطبية من جميع الجهات الصحية، وهي مستشفى أحياد للطوارئ ومستشفى الحرم للطوارئ ومركز طوارئ الحرم رقم 2 ومركزي طوارئ الحرم رقم 1 في توسعة الملك فهد بالدور الأول و3 في الشبيكة.
وقامت أمانة العاصمة المقدسة بأعمال النظافة العامـة داخل المسجد الحرام وتجميع ونقل النفايات والتخلص منها ومكافحة الحشرات على مدار الساعة وذلك من خلال الفرق المنتشرة مزودة بأجهزة وأدوات النظافة، كما تقوم الأمانة كذلك بتجهيز وتهيئة عدد كبير من الصناديق الضاغطة للنفايات معظمها في المنطقة المركزية، وذلك للتخلص السريع والآمن من النفايات وخاصة في المناطق المزدحمة التي تصعب فيها حركة السيارات .
ووفرت إدارة الدفاع المدني أفضل مستويات السلامة للمعتمرين بالتنسيق الكامل مع كل الجهات الحكومية المشاركة في تنفيذ الخطة العامة لأعمال الدفاع المدني في حالات الطوارئ بالمسجد الحرام.
وقام رجال الأمن من القوة الخاصة بأمن المسجد الحرام بتنظيم حركة دخول وخروج المعتمرين والزوار داخل المسجد الحرام وتوجيههم ومساعدتهم بالإضافة إلى تطبيق الخطط الأمنية للحفاظ على سلامتهم وأمنهم وحفظ الأمن داخل المسجد الحرام وساحاته، ومتابعة الحالات الأمنية، والمشاركة في تنظيم حركة المعتمرين في مواقع الازدحام ومتابعة النواحي الأمنية بكاميرات المراقبة على مدار الساعة.
كما أدى، جموع من المصلين من مواطنين ومقيمين وعمار وزوار صلاة الجمعة الأولى من شهر رمضان المبارك لهذا العام 1440هـ في رحاب المسجد النبوي بكل يسر وسهولة وراحة واطمئنان وسط منظومة متكاملة من الخطط الأمنية والخدمات, حيث شهد مسجد المصطفى عليه الصلاة والسلام منذ الساعات الأولى من هذا اليوم توافد المصلين للمسجد الذي امتلأت أروقته وأدواره وساحاته والسطوح بالمصلين.
وتقدم الجهات المعنية خدماتها بإشراف مباشر من الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة, بالإضافة إلى الرعاية الشاملة التي وفرتها أجهزة الدولة في مختلف المجالات بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود, وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - حيث جندت كل القطاعات المعنية بخدمة قاصدي المسجد النبوي كل طاقاتها البشرية والآلية لتقديم أفضل الخدمات وتحقيق كل ما يمكن المعتمرين والزوار من أداء شعائرهم بكل يسر وأمان وسهولة.
أمنيًا، سخرت شرطة المدينة المنورة جميع أجهزتها لخدمة المصلين وظهر بدور فاعل وملموس جهود رجال الأمن العام والحيوي نحو واجبهم تجاه زوار المسجد النبوي؛ حيث شكلت تلك الجهود سياجا أمنيا منيعا أساسه العمل الدؤوب والسهر على راحة الزوار ونتاجه النجاح الذي يتوافق مع تطلعات المسئول عبر جميع أفرع إدارات الأمن العام بالمنطقة.
ووفرت وكالة الرئاسة لشؤون المسجد النبوي مرافق المسجد وتشغيل الخدمات فيه بدءًا من فتح الأبواب وحراستها ونظافة المسجد وأروقته وساحاته وتوفير السجاد والفرش ونظافته وتوفير ماء زمزم المبرد وتشغيل الإنارة والتكييف والعناية بالمصلين والزوار وتلبية احتياجاتهم في المسجد النبوي بتنظيم حركتهم دخولًا وخروجًا وتوفير عربات لذوي الاحتياجات الخاصة واستدعاء الإسعاف في الحالات الطارئة وحفظ المفقودات وإرشاد التائهين، بالإضافة إلى تكثيف خدمات التوجيه والإرشاد الديني للمصلين من الزوار والمعتمرين في المسجد النبوي من الدعوة إلى الله والتوجيه بالحكمة والموعظة الحسنة وتيسير وتسهيل السلام على الرسول، صلى الله عليه وسلم، وصاحبيه، رضي الله عنهما، وزيادة الدروس العلمية التي تعنى بالعقيدة الإسلامية وأحكام الحج والعمرة.
بدورها تقدم إدارة مرور المدينة المنورة أفضل الخدمات للزوار خاصة حول المنطقة المركزية المحيطة بالمسجد النبوي والساحات الملحقة به من خلال وجود القوى البشرية من ضباط وأفراد وآليات؛ لاتخاذ جميع التدابير الأمنية والمرورية على حد سواء والعمل على الاستفادة القصوى من تلك الآليات ومواقع الزيارات مثل مسجد قباء ومسجد القبلتين ومسجد الميقات ومسجد الشهداء، فيما تتابع قوة أمن المسجد النبوي الشريف الحالة الأمنية للمصلين داخل المسجد وساحاته والتعاون والتنسيق مع الرئاسة العامة لشئون المسجد النبوي في تنظيم عملية دخول وخروج المصلين من وإلى المسجد النبوي ومراقبة الحالات الأمنية بوجود وانتشار ضباط وأفراد القوة من خلال العديد من الكاميرات داخل المسجد علاوة على توجيه وإرشاد الزوار والمحافظة على الأطفال التائهين وتسليمهم لذويهم.
وتقدم أمانة المدينة المنورة خدماتها من خلال خطط متكاملة أعدتها على أساس مضاعفة الخدمات في مجال صحة البيئة والأسواق خاصة فيما يتعلق بالنظافة العامة والرقابة الصحية وتنظيم الأسواق على مدار الساعة؛ حيث تم حشد جميع الطاقات البشرية والمادية وتجهيز المعدات والآليات وتسخير كل الإمكانيات اللازمة لتقديم أعلى المستويات في الخدمة وذلك لراحة زوار طيبة الطيبة وساكنيها، مشددة على جدولة المهام والخدمات البلدية المحددة في الخطة على نحو مكثف متواصل من خلال فرق تضم كوادر من الموظفين المؤهلين في مختلف اختصاصات العمل البلدي إلى جانب معدات آلية وتجهيزات عمل تقنية تتناسب مع متطلبات العمل في مجالات الرقابة الصحية والنظافة والأسواق والمختبر وغيرها.
وفي مجال الصحة فقد حرصت المديرية العامة للشئون الصحية بمنطقة المدينة المنورة على تحقيق أعلى مستوى من الأداء للخدمات الصحية للمصلين وزوار المسجد النبوي من خلال توفير منظومة متكاملة تشمل البرامج العلاجية والوقائية والإسعافية في المراكز الصحية الواقعة حول المسجد النبوي، في حين ضاعفت هيئة الهلال الأحمر السعودي بالمدينة المنورة خدماتها من خلال تنفيذ خطتها باستحداث مركز للإسناد البشري والآلي وزيادة فرق العناية من فرقتين إلى أربع فرق إسعافية وانتشار عربات الهلال الأحمر الميدانية وفرقها حول المسجد النبوي؛ حيث يعمل في كل عربة مسعفون مؤهلون تأهيلا أكاديميا يمكنهم من فحص الحالة وتقديم الخدمة الإسعافية المناسبة، كما جرى تجهيز هذه العربات بأجهزة القياس الطبية لدرجة الحرارة والضغط والسكر وغيرها وطبيب يتواجد على مدار اليوم يقوم بالكشف وتشخيص الحالة ومن ثم علاجها في الموقع أو نقلها لأقرب مستشفى أو مركز صحي.
أما المديرية العامة للدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة فتسخر كل الإمكانيات المادية والبشرية وغيرها من المستلزمات الضرورية واتخاذ كل الإجراءات المناسبة لحماية المصلين من المواطنين والمقيمين والعمار والزوار وتوفير السلامة لهم من كل أخطار الحوادث والكوارث وما قد يتطلبه ذلك من إجراءات الإغاثة الفورية وذلك بإتباع أفضل السبل وأنجحها مع قدر كبير من التنسيق بين الجهات المعنية بتنفيذ أعمال الدفاع المدني لمواجهة ما قد يحدث من الافتراضات الواردة بكل كفاءة واقتدار.
