يعيش المقيمون في مدينة جدة وبخاصة في شهر رمضان المبارك ، أجواء روحانية لما يجدوه من روح التآخي والمحبة والألفة سواء من أقرانهم أو من المواطنين، فضلًا عن محاكاة عاداتهم الرمضانية في بلدهم، من تزيين مداخل المنازل، وارتداء الملابس المعبرة، والمشاركة في إقامة مائدة الإفطار.
وفي لقاءات لـ«واس» بعدد من الجاليات المقيمة في جدة، الذين أكدوا أن الشهر الفضيل تتجلى فيه روحانية تميزه عن باقي أشهر السنة، وذلك من خلال ما يضفيه من سلوكيات إيجابية في نفوس المجتمعات لتتسم بروح التآلف والمحبة ورسم الصورة الاجتماعية التي تدل على الترابط والتقارب، وعادات تتكرر في كل عام دلالة على التلاحم وبذل الخير.
والبداية مع المقيم اليمني علي المعروف، الذي عبر شعور الأنس، وأنه في بلده الثاني برغم اشتياقه لذويه في بلاده، لكن يتلاشى ذلك بالذات في شهر الخير لما يحفه من خيرات تعم على الجميع.
أما عصام طاهر من جمهورية مصر الشقيقة، فتمنى أن يكون معه أولاده وزوجته ليعيشوا معه الأيام الفضيلة في المملكة ليستشعروا حلاوة الصيام والقيام وصلاة التراويح في الحرمين الشريفين، وشعوره بروحانية عجيبة لا يراها في بلده أو أي مكان آخر ويكفيه العمرة وزيارة المسجد النبوي، وكذلك الأجواء الرمضانية التي تكتسي الشهر الكريم والمتعة التي يجدها في التسوق أيضًا، والتجول في الأماكن الشعبية والقديمة مثل: جدة التاريخية وبعض الأماكن التراثية والأثرية فضلًا عن عيش المدينة العصرية بكل جمالياتها.
ويوجه المقيم نجيب خان الدعوة لأقرانه في الهند؛ لياتوا للمملكة لأداء العمرة وكسب بعض من أيام رمضان المبارك، عادًا إياها فرصة كبيرة لنيل الأجر والثواب المضاعف.
من جانبه أفاد المقيم السوداني مهند الفاتح، بأنه بعد الانتهاء من عمله يعود لمنزله للراحة ثم يستعد للاجتماع بأصحابه وجيرانه على مائدة الإفطار، ويجد فيها متعة لا تضاهي لا سيما المشاركة والتعاون مع الأصدقاء في الوجبات الرمضانية والحلويات وغيرها.
ويصف محمد سفيان من تونس شهر الخير في المملكة غير على حد تعبيره، وهو يقيم مع أسرته، ويتجلى ذلك في روحانية رمضان ومايلقاه هو وأقرانه من خدمات جليلة يستشعرها في الحرمين الشريفين، والخدمات التي تقدمها حكومة المملكة للجميع وعلى جميع الأصعدة، إلى جانب خاصية الشهر الكريم بطابعه الخاص سواءً في الأسواق أو المأكولات وحتى الأماكن العامة والحدائق فهي تكتسي بروحانية الشهر الفضيل وتزهر فيها الحياة .
