صحيفة عاجل الإلكترونية
الرئيسيةالمحلياتالخبر
المحليات

تحالف إسلامي عسكري ومركز لنشر الاعتدال.. وسائل السعودية لمحاربة الإرهاب تؤتي ثمارها

التحالف يطيح بأمير داعش في اليمن..

فريق التحريرالثلاثاء 25 يونيو 2019
Xf
تحالف إسلامي عسكري ومركز لنشر الاعتدال.. وسائل السعودية لمحاربة الإرهاب تؤتي ثمارها

ملخّص ذكي — أبرز ما في الخبر

AI

مولّد بالذكاء الاصطناعي للقارئ المستعجل

أصرّت المملكة العربية السعودية خلال السنوات الماضية، على مقاومة الإرهاب والفكر الضال مهما كانت التكلفة، سواء كان ذلك على المستوى الفكري أو العسكري، وهو ما تمثل في نشر الإسلام الوسطي المعتدل الذي يحض على التعاون والتعارف بين الشعوب، أو من خلال مكافحته عسكريًا من خلال إنشاء «»، والذي يضم 41 دولة إسلامية.

وقد واجهت المملكة وبحسم، التنظيمات الإرهابية في المنطقة، والدول الداعمة لها، سواء كان تنظيم القاعدة الإرهابي في جزيرة العرب، أو الميليشيا الحوثية الموالية لإيران، أو تنظيم داعش الإرهابي الذي نشأ في سوريا وتمدد في عديد من دول المنطقة، وكان آخر ما أعلنته الرياض، هو القبض على زعيم داعش باليمن من خلال عملية نوعية عسكرية مشتركة مع القوات اليمنية.

حيث نفذت القوات الخاصة السعودية، عملية محددة داخل العمق اليمني، للقبض على زعيم تنظيم داعش الإرهابي والمسؤول المالي للتنظيم، الملقب بـ«أبو أسامة المهاجر»، وهو ما يثبت للعالم وبدليل قوي، إصرار المملكة على محاربة الإرهاب أيًا كان مكانه أو الداعمين له.

تفاصيل العملية النوعية كشفها المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، اليوم الثلاثاء، موضحاً أن القوات الخاصة السعودية ونظيرتها اليمنية نفذت عملية نوعية مشتركة ناجحة بالداخل اليمني، تم على إثرها إلقاء القبض على زعيم داعش الإرهابي (أبو أسامة المهاجر) والمسؤول المالي للتنظيم وعدد من أعضاء التنظيم المرافقين له.

المعلومات التي أعلنها العقيد المالكي، بينت أن القبض على زعيم داعش باليمن، تمت في شهر رمضان الماضي وتحديدًا صباح يوم الأحد الموافق الـ29 من رمضان (3 يونيو 2019)، لكن الإعلان عنها تأخر لمدة 22 يوماً، ربما كان ذلك بسب الإجراءات الأمنية أو للتحقيق مع «أبو أسامة المهاجر» والحفاظ على سرية المعلومات التي سيدلي بها.

وأكد المالكي أن عملية القبض على زعيم داعش جاءت بعد مراقبة دقيقة ومستمرة لأحد المنازل، وأثبتت تلك المراقبة وجود أمير التنظيم وأعضاء من تنظيم داعش الإرهابي بداخله، إضافة إلى وجود ثلاث نساء وثلاثة أطفال داخل المنزل.

عملية القبض على زعيم داعش باليمن والتي استغرقت عشر دقائق فقط، لم تكن سهلة بسبب وجوده بين المدنيين، وكان هناك تخوف من سقوط ضحايا من المدنيين، وهو ما عمل على تلافيه المخططين للعملية النوعية، حيث أكد العقيد المالكي أنه تم تخاذ كافة الإجراءات الوقائية والاحترازية لحماية المدنيين أثناء تنفيذ العملية، من خلال تحديد ومعرفة النمط الحياتي حول مكان وجود المطلوبين لغرض تقليل الأضرار الجانبية لعملية الهجوم والقبض على العناصر الإرهابية، وكذلك سلامة النساء والأطفال الموجودين بالمنزل.

«مقاومة التنظيمات الإرهابية» هو الهدف الذي وضعه التحالف العربي نصب عينيه، وأكده كثيرًا في بياناته، على مدى السنوات الماضية، حيث صرح العقيد الركن تركي المالكي، في أغسطس 2018 م، بأن التحالف يخوض حرباً مع التنظيمات الإرهابية في اليمن، مثل تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وتنظيم داعش الإرهابي، وكذلك الميليشيات الحوثية الإرهابية الموالية لإيران، مضيفاً أن التنظيمات السابقة تجمعها الإيديولوجيا المتطرفة وعدم التعايش مع الآخر، وفقاً لوكالة الأنباء السعودية (واس).

وكشف العقيد المالكي، أن التحالف العربي ينفذ عمليات مشتركة مع الأشقاء والأصدقاء، تستهدف تفكيك قدرات هذه التنظيمات الإرهابية، من خلال العمليات الجوية – البحرية، وعمليات القوات الخاصة المشتركة ضمن جهود التعاون الدولي للقضاء على الإرهاب والحفاظ على الأمن العالمي.

وفند المالكي ما نشرته وكالة «اسوشيتد برس» بعنوان «حرب اليمن تربط الولايات المتحدة، الحلفاء والقاعدة»، موضحًا أن ما تم سرده من روايات واستنتاجات خاطئة، تعبر عن الرأي الشخصي لكاتبة التقرير، مؤكدًا أنها لا تستند على أدلة أو حقائق مقنعة، وكان الأولى بها تحري الدقة والمصداقية والمعايير المهنية بالتواصل مع قيادة القوات المشتركة للتحالف لاستيضاح جهود التحالف في محاربة الإرهاب وتزويدها بالمعلومات التفصيلية في هذا الجانب، مشيراً إلى أن قنوات التواصل مع الكاتبة وغيرها من الإعلاميين «مفتوحة دائماً».

وأكد العقيد الركن المالكي، أن التحالف مستمر في جهوده وعملياته لمحاربة التنظيمات الإرهابية في اليمن ضمن الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب حول العالم، موضحاً أن التحالف العربي سيستمر في  التعاون مع الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي في تبادل المعلومات وتنفيذ العمليات المشتركة بالداخل اليمني لمحاربة تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وتنظيم داعش الإرهابي والميليشيات الحوثية الإرهابية.

وعقب أحداث ما يسمى بالربيع العربي في 2011م، تمدد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بعدة محافظات يمنية، واستغل الظروف التي يمر بها الشعب اليمني ليبسط نفوذه على رقعة أوسع ويتوسع في عدة محافظات، وفي سبتمبر 2015م سيطر على مدينة وميناء المكلا بجنوب اليمن، لكن التحالف العربي لم تشغله الحرب مع الحوثيين عن مكافحة القاعدة، حيث تمكن في وقت لاحق من طرد التنظيم الإرهابي من المكلا، وإنهاء تواجده في جنوب اليمن.

وقامت المملكة العربية السعودية بخطوة كبيرة في مكافحة الإرهاب، بإعلانها في ديسمبر 2015م عن قيام «التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب» ومقره الرياض، بمشاركة 41 دولة إسلامية، ويهدف التحالف الجديد إلى محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره أيًا كان مذهبه وتسميته.

وفي أبريل الماضي، أعلن «التحالف الإسلامي» أن 13 دولة من الأعضاء في التحالف أرسلت ممثليها الدائمين لمباشرة أعمالهم بمقر المركز في العاصمة الرياض، وهي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وبنجلاديش، وجزر القمر، وسلطنة عمان، والسعودية، والسودان، وفلسطين، ولبنان واليمن، ومالي، والنيجر.

ووفقاً لبيان نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس) في 25 أبريل 2018، فإن مهمة مركز التحالف الإسلامي تركز على إقامة شراكات استراتيجية بين الدول الأعضاء والداعمة والمنظمات الدولية من أجل رفع القدرات وتبادل أفضل الممارسات الدولية والمعلومات والخبرات في مجال محاربة الإرهاب.

ويتولى ممثلو الدول الأعضاء تنسيق جميع الجهود لإعداد وتطوير المبادرات التي يمكنهم تنفيذها لاحقاً في المجالات الأربعة التي يركز عليها التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب وهي المجال الفكري والإعلامي ومحاربة تمويل الإرهاب والعسكري.

وأكد القائد العسكري للتحالف الفريق الأول راحيل شريف، أن رؤية التحالف الإسلامي تتمثل في أن تكون له آلية جماعية في التصدي للإرهاب قادرة على تنسيق وقيادة جهود الدول الأعضاء بدرجة عالية من الكفاءة والفعالية.

ولم تكتف السعودية بمواجهة الإرهاب والفكر الضال بواسطة السلاح فقط، بل قاومته فكرياً، عن طريق نشر الإسلام الوسطي والاعتدال وقيم التسامح مع الآخر، وهو ما توج بإنشاء المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال)، والذي دشنه خادم الحرمين الشريفين في مايو 2017 بمشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أثناء زيارته للرياض وحضور القمة العربية الإسلامية الأمريكية.

 ويعد (اعتدال) المرجع الأول عالمياً في مكافحة الفكر الضال وتعزيز ثقافة الاعتدال، ويقوم برصد وتحليل الفكر الضال واستشرافه للتصدي له ومواجهته والوقاية منه، والتعاون مع الحكومات والمنظمات ذات العلاقة.

ويأتي إنشاء مركز (اعتدال) ليعلن عن دخول المملكة مرحلة متقدمة ومتطورة في محاربة التطرف فكريًا وإعلاميًا ورقميًا، وتعزيز التعايش والتسامح بين شعوب العالم، كما يأتي في إطار حرص خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تكثيف التعاون الدولي، وترسيخ أسس السلام، وثقافة الوسطية بين الشعوب.

وقد ثمن مجلس الوزراء السعودي إنشاء مركز (اعتدال)، حيث أوضح في 22 مايو  2017 أن إنشاء المركز يجسد جهود المملكة الكبيرة واستمرارها في العمل بشكل وثيق ومنسق مع المجتمع الدولي لمحاربة الإرهاب، وتتبع الإرهابيين والقضاء على التنظيمات الإرهابية.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً