تحت عنوان «الانتماء واللحمة الوطنية»، دشن الأمير فيصل بن خالد بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة الحدود الشمالية، مساء الإثنين، ملتقى الأمن الفكري الذي ينظمه فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة الحدود الشمالية، بحضور الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الشيخ الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله السند، وعدد من مسؤولي الرئاسة العامة والقطاعات الحكومية بالمنطقة, وذلك في قاعة الأمير عبدالعزيز بن مساعد بمدينة عرعر.
وفور وصول أمير المنطقة لمقر الحفل اطلع على المعرض التوجيهي المصاحب ومعارض الجهات المشاركة، واستمع لشرح عن جهود الرئاسة في مجال الأمن الفكري والوسائل المستخدمة، والمنتجات التوعوية التي تقدمها الرئاسة في هذا المجال.
عقب ذلك بُدئ الحفل الخطابي المعد بهذه المناسبة بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى أمير منطقة الحدود الشمالية كلمة قال فيها: «إنه لمن دواعي سروري أن أشارككم اليوم في ولائكم ووفائكم لهذا الوطن الراسخ الشامخ، من خلال هذا اللقاء الذي يبرهن على أنكم أهل للبر والوفاء، فشكرًا لكم على بركم المعهود وعلى وفائكم المشهود.. وشكرًا للقائمين على هذا الملتقى الواعي الساعي الداعي إلى تأكيد حقيقة يدركها الصغير والكبير، تتمثل في قوة الانتماء لهذا الوطن المعطاء».
وأضاف: «إن قيادة هذه البلاد المنيعة قد سطرت أروع الأمثلة البشرية وأصدق النماذج الإنسانية في حرصها ودعمها للرعية، وفق منهج سماوي وسطي معتدل، ورسالة محمدية طاهرة نقية، لا يشوبها تشدد ولا رجعية ولا إفراط ولا تبعية، وهذا نهج بلادنا القويم وصراطها المستقيم، منذ أن أرسى أساسها وغراسها المؤسس الباني (المغفور له) الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن إلى أن أظلنا هذا العهد الزاهي والمجد المتناهي عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده القوي الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظهما الله ـ،كما أن أبناء وبنات هذا البلد الأمين قد برهنوا للعالمين أنهم في وفاء في السراء والضراء، عزم لا يلين وحزم لا يستكين».
وواصل: « لقد عزّ أن نرى قيادة وشعبًا كهذا الكيان الوطيد والبنيان الشديد، الذي سطر ولاة أمره وشعبه الأمثلة السامية في هذا العالم المزدحم بالقلاقل المترامية، إلا أن الله تعالى كلا برُكنه الذي لا يضام وحرس بعينه التي لا تنام هذه البقعة المباركة الميمونة، التي كلما انخفض العالم ارتقت وكلما افتقرت الأرض اغتنت وكلما أجدبت السماء أمطرت .. حباها الله مليكًا يسهر على رعايتها وتحقيق غايتها وولي عهد يسابق الزمان ليسمو بالإنسان والمكان ويرعى مشاريع تنموية وتوجهات استراتيجية ومصانع جبارة، تتبوأ بها بلادنا الصدارة، ومن خلفهم شعب امتلأت جوانحه وجوارحه بالهمم الغالية وبلوغ القمم العالية».
بعد ذلك ألقى الرئيس العام الشيخ الدكتور عبد الرحمن السند كلمة رحب فيها بأمير المنطقة، مثمنًا تدشينه للملتقى، مؤكدًا أن «حب الوطن غريزة جبلت في النفوس، يضاف إليه الحب الشرعي، فنحن بلاد الحرمين الشريفين التي قامت على التوحيد وعلى تحكيم الشريعة، وقيام شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وقبلة المسلمين في أقطار الأرض كافة ، وكل مواطن أو مقيم يجب عليه أن يحافظ على أمنها وأن يقف مع ولاة الأمر لحفظ أمنها، وهو واجب شرعي، وهذه اللحمة إعزاز لدين الله، وردع لكل من تسول له نفسه للإساءة لها، لكوننا وطن نغيض الأعداء، والحملات التي تكال ضدنا بشكل دائم، وعلينا واجب ديني في الوقوف ضدهم ومع ولاة أمرنا» .
وأكد أن الملتقي « يأتي في توقيت نحتاج من خلاله إلى تعزيز لحمتنا الوطنية، وهو ثمرة من ثمرات الرعاية والدعم والتشجيع من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حفظهما الله، والدعم والرعاية الذي قدم من قبل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن خالد بن سلطان أمير منطقة الحدود الشمالية ، الذي يعطي توجيهاته ويدعم بشكل دائم لنصل للهدف المنشود».
ثم ألقى مدير عام فرع الرئاسة العامة بمنطقة الحدود الشمالية الشيخ خالد بن ناصر الحميد كلمة رحب فيها بأمير المنطقة والرئيس العام، مبينًا أن الملتقى يأتي لتعزيز الأمن الفكري ولزيادة اللحمة الوطنية للالتفاف حول قيادة هذه البلاد المباركة.
عقب ذلك شاهد الحضور عرضًا مرئيًا عن إسهامات الرئاسة في تعزيز الأمن الفكري، وفي نهاية الحفل كرم سمو أمير منطقة الحدود الشمالية جميع الجهات المشاركة .
يُذكر أن برنامج الملتقى يتضمن إقامة عدة فعاليات متنوعة تشمل المنصة التوعوية، والدورات التدريبية وورش العمل، والمصلى المتنقل، وبث الأفلام التوعوية، والمعارض والأجنحة الإعلامية والتوعوية، والجلسات الحوارية، والمحاضرات العلمية، التي تهدف إلى تعزيز المسؤولية الاجتماعية والفردية في المحافظة على أمن الوطن، والمشاركة في ترسيخ الفكر الوسطي المعتدل، وتعميق الولاء والانتماء لهذه البلاد وولاة أمرها، وتستهدف جميع شرائح المجتمع.
