رصدت فرق مختصة وجود العقرب الجزار، المعروف بمخالبه الكبيرة وبنيته الجسمية القوية، في البيئات الصحراوية الممتدة بمنطقة الحدود الشمالية، مما يبرز جانبًا من التنوع الأحيائي الفريد الذي تحتضنه المنطقة.
ويعيش العقرب الجزار، أو العقرب ذو المخالب الكبيرة، الذي يحمل الاسم العلمي (Scorpio maurus) وينتمي إلى فصيلة العقارب (Scorpionidae)، في البيئات الجافة وشبه الجافة، ويتوزع في أجزاء من شمال أفريقيا والشرق الأوسط، بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
وأوضح عدنان خليفة، عضو جمعية أمان البيئية والمهتم برصد وتوثيق الحياة الفطرية، أن هذا النوع من العقارب يُعد من العقارب الحافرة، حيث يقضي جزءًا كبيرًا من حياته داخل جحور يحفرها في التربة، ما يوفر له الحماية من الظروف البيئية ويساعده في البحث عن الغذاء.
وأشار خليفة إلى أن العقرب الجزار يتميز ببنية جسمية قوية ومخالب كبيرة وبارزة، فيما تتنوع ألوانه تبعًا للبيئات التي يعيش فيها. وتساعده قدرته على الحفر والعيش داخل الجحور على التكيف مع طبيعة موائله.
دوره في التوازن البيئي وأهمية التوثيق
وأضاف خليفة أن العقارب تسهم في تحقيق التوازن الطبيعي ضمن النظم البيئية، إذ تتغذى على الحشرات واللافقاريات الصغيرة، وتمثل بدورها مصدرًا غذائيًا لبعض الكائنات الأخرى، مما يعكس الترابط بين مكونات الحياة الفطرية في البيئة الصحراوية.
وتوفر الطبيعة الجغرافية لمنطقة الحدود الشمالية، بما تضمه من سهول وأودية وشعاب ومناطق رملية وصخرية، موائل متعددة للكائنات الفطرية. ويسهم الرصد والتوثيق الميداني في التعرف على الأنواع الموجودة وخصائصها وموائلها، ما يثري المعرفة بالتنوع الأحيائي في المنطقة.
وشدد خليفة على أهمية المحافظة على الموائل الطبيعية وتجنب الإضرار بالكائنات الفطرية أو العبث ببيئاتها، داعيًا إلى توخي الحذر عند مشاهدة العقارب في المناطق البرية وعدم لمسها أو محاولة الإمساك بها حفاظًا على السلامة.






