أكد أستاذ الجيولوجيا والبيئة البروفيسور أحمد ملاعبة أن الزيادة الملحوظة في أعداد الزلازل المسجلة خلال السنوات الأخيرة لا تعكس بالضرورة زيادة طبيعية في النشاط الزلزالي، موضحًا أن المعدل العام للزلازل لا يزال ضمن النطاق الطبيعي عند قياسه على مدى عقود طويلة.
وقال ملاعبة، خلال مداخلة مع «العربية FM»، إن الحكم على وجود زيادة في أعداد الزلازل يتطلب دراسة الإحصاءات على مدى عدة عقود، وليس المقارنة بين عام وآخر، مشيرًا إلى أن المعدل السنوي للزلازل منذ عام 1900 وحتى الوقت الحالي يظل ضمن نطاق طبيعي.
وأوضح أن تسجيل أعداد أكبر من الزلازل يعود إلى ثلاثة عوامل رئيسية، في مقدمتها تطور أجهزة الرصد وزيادة دقتها، ما أتاح تسجيل هزات أرضية كانت قد لا تُرصد في السابق، إلى جانب انتشار وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، التي تتيح وصول أخبار الزلازل إلى الناس خلال ثوانٍ من وقوعها.
وأضاف أن زيادة عدد السكان تسهم أيضًا في سرعة انتشار أخبار الهزات الأرضية، مؤكدًا أن الأمر لا يعني بالضرورة حدوث زيادة فعلية في النشاط الزلزالي.
وأشار ملاعبة إلى ضرورة التمييز بين الهزات الأرضية والزلازل وفقًا لقوتها، موضحًا أن العديد من الهزات تكون ضعيفة ولا يشعر بها الإنسان، لكنها تُسجل بواسطة أجهزة الرصد، بينما تبدأ الزلازل الأكثر قوة عند درجات أعلى على مقياس الزلازل.
وبيّن أن الهزات التي تقل قوتها عن 4 درجات قد لا يشعر بها الإنسان في كثير من الحالات، في حين أن الزلازل التي تبلغ قوتها نحو 4.5 درجات أو أكثر تكون أكثر وضوحًا، بينما تحتاج الزلازل شديدة القوة إلى درجات أعلى بكثير، وقد تصل إلى 7 درجات أو أكثر في الحالات التي يمكن أن تتسبب في موجات تسونامي.
اعرض التغريدة على منصة X
وأكد أستاذ الجيولوجيا والبيئة أن تسجيل مئات أو آلاف الهزات الأرضية لا يعني بالضرورة زيادة في عدد الزلازل الكبيرة والمدمرة، مشددًا على أن تقييم النشاط الزلزالي يجب أن يستند إلى بيانات طويلة المدى وليس إلى أرقام سنوية متفرقة.






