إنشاء المجلس الأعلى للفضاء.. نقلة نوعية ومواكبة للتطورات والتكنولوجيا الحديثة

إنشاء المجلس الأعلى للفضاء.. نقلة نوعية ومواكبة للتطورات والتكنولوجيا الحديثة

يأتي قرار مجلس الوزراء في اجتماعه، يوم أمس الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، بإنشاء مجلس باسم "المجلس الأعلى للفضاء" برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ليُضاف إلى إنجازات المملكة في شتى المجالات.

ويعكس قرار مجلس الوزراء حرص قيادة المملكة على مواكبة التطورات والتكنولوجيا الحديثة وأحدث المعارف العالمية، بروح وعزيمة الشباب الطامح إلى معالي الأمور وعنان السماء.

ويؤكد قرار مجلس الوزراء حرص المملكة،على إلهام وتحفيز الشباب والعلماء من خلال مشروع تنظيم لتحويل الهيئة السعودية للفضاء إلى وكالة الفضاء السعودية.

نقلة نوعية في مجالات البحث والابتكار

وتمثّل قرارات مجلس الوزراء نقلة نوعية من حيث التركيز على صناعة سوق الفضاء وتحفيز البحث والابتكار فيه، ومن ثم الانتقال نحو مرحلة تنظيمه وحوكمته، ويتجلى ذلك في تحويل الهيئة السعودية إلى وكالة الفضاء السعودية، ونظراً إلى أهمية التكامل في تنظيم القطاع اُسندت الاختصاصات التنظيمية إلى هيئة الاتصالات والفضاء والتقنية.

ومما لا شك فيه أن عالم الفضاء بكل ما يتضمنه من علوم وتكنولوجيا وأبحاث وتقنيات ومعارف يعد محركًا للابتكار وفتح آفاق جديدة للتجديد والبحث العلمي وخلق عدد من فرص التوظيف للشباب.

كذلك إن النمو والتطوير في قطاع الفضاء لا يمكن أن يتم من دون تطور القطاعات الأخرى مثل الصناعة والتكنولوجيا الرقمية والاتصالات، وبالتالي فإن قرار مجلس الوزراء، يدعم القطاعات الأخرى كالصناعة والتقنيات والتكنولوجيا وغيرها.

نجاحات المملكة في شتى المجالات

أيضًا فإن نجاحات المملكة في مجال تكنولوجيا وعلوم الفضاء تؤهلها لخوض غمار المنافسة عالميًّا في هذا المجال، خاصة بعد إطلاق برنامج رواد الفضاء وإعلان الهيئة السعودية للفضاء في سبتمبر الماضي عن إطلاق برنامج المملكة لرواد الفضاء، وخطة لانطلاق الرحلة الأولى في عام 2023 وعلى متنها أولى رائدات الفضاء السعوديات، إضافة إلى انطلاق دفعتين من برنامج الابتعاث في أفضل 30 جامعة، فضلًا عن برامج الاستكشاف المدعومة من المملكة، وأيضًا انضمام المملكة إلى اتفاقية أرتميس.

المملكة وتوقيع اتفاقية أرتميس

وفي يوليو 2022م أعلنت المملكة العربية السعودية، توقيع اتفاقية "أرتميس" مع وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا"، للانضمام إلى التحالف الدولي في مجال الاستكشاف المدني واستخدام القمر والمريخ والمذنبات والكويكبات للأغراض السلمية، والتي تتضمن أيضًا الانضمام إلى التحالف العالمي لعودة الإنسان مجددًا إلى القمر.

هذه الاتفاقية التي وقعتها المملكة، تنسجم مع الأولويات الوطنية للابتكار التي أعلنت عنها المملكة نهاية شهر يونيو الماضي، التي تتضمن اقتصاديات المستقبل، والتي بإمكانها دعم النمو في قطاعات متعددة، إضافة إلى توفير الآلاف من الوظائف.

تعزيز حضور المملكة دولياً

اتفاقية أرتميس التي وقعتها المملكة تتضمن 13 بندًا، ومن أهم أهدافها: تعزيز حضور المملكة دوليًا والمساهمة الفاعلة في المشاريع الدولية المشتركة، وترسيخ مكانة المملكة دولة رائدة في مجال "الفضاء الجديد" من خلال مساهمتها في أنشطة الفضاء الناشئة من خلال المهمات العلمية والاستكشافية وتعزيز اقتصاد الفضاء، وتطوير القدرات البحثية ورأس المال البشري.

انضمام المملكة إلى اتفاقية "أرتميس" يأتي ضمن أوائل الدول في العالم تأكيدًا لالتزامها بالاستكشاف والاستخدام السلمي والمسؤول المستدام للفضاء، وتعزيزاً لطموح المملكة في مجال الفضاء من خلال مساهمتها في أنشطة الفضاء الناشئة عبر المهمات العلمية والاستكشافية، وفي إطار خطتها للتنويع الاقتصادي التي تهدف إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وتوفير آلاف الوظائف للشباب السعودي.

يذكر أن اتفاقية "أرتميس" ستنطلق مراحل تنفيذها الثلاث بالمرحلة الأولى التي تعتمد على إرسال مهمات فضائية غير مأهولة لإجراء الاختبارات والتجارب العلمية، فيما ستتمثل المرحلة الثانية في إرسال مهمات فضائية مأهولة برواد فضاء وخبراء للاستكشاف والعودة دون النزول على سطح القمر، وذلك استعدادًا للمرحلة الثالثة التي يتم فيها النزول على سطح القمر واستكمال الأبحاث والاستكشاف، وهذه المراحل الثلاث تُمهد للبشرية لاستكشاف الفضاء والأجرام السماوية الأخرى.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa