صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

«الأولوية لهم».. ذوو الإعاقة وكبار السن في بؤرة اهتمام ورعاية الدولة

أطلقتها وزارة العمل تيسيرًا عليهم..

فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 17 أبريل 2019 · 9:45 م
«الأولوية لهم».. ذوو الإعاقة وكبار السن في بؤرة اهتمام ورعاية الدولة

ملخّص إيجاز

AI

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، عن إطلاق مبادرة «الأولوية لهم» ضمن المبادرات الاجتماعية التي أطلقتها مؤخرًا، تحت شعار «بناء وتمكين»، والتي تتماشى مع مستهدفات برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030؛ لتحسين كافة الخدمات الاجتماعية.

وتهدف المبادرة لتيسير المراجعات وإجراء المعاملات اليومية، وتخفيف المشقة؛ لتمكين هذه الفئة الهامة من الحصول على ما يريدون بكافة الجهات الحكومية وقطاع الخدمات.

الرياض الأعلى ونجران الأقل 

ويشكل ذوو الإعاقة والاحتياجات الخاصة في السعودية، نسبة متزايدة كل عام، وتحتل منطقة الرياض الأعلى من بين المواطنين ذوي الإعاقة، إذ بلغت نحو 25,13%، بينما  تعتبر  نجران هي المنطقة الأقل؛ حيث بلغت النسبة %0,87 من إجمالي السكان السعوديين ذوي الإعاقة، بحسب مسح الهيئة العامة للإحصاء.

كما أظهرت نتائج المسح بأن أكثر الصعوبات انتشارًا لدى السكان السعوديين ذوي الإعاقة ممن لدية صعوبة واحدة هي صعوبات الرؤية (البصرية)؛ حيث بلغت نسبة الذين يعانون منها %46,02 من إجمالي السكان السعوديين ذوي الإعاقة لمن لديه صعوبة واحدة وتتوزع درجة شدتها:  الخفيفة %67,8، الشديدة %28,5، البالغة %3,7، أما أكثر الصعوبات انتشارًا لدى السكان السعوديين ذوي الإعاقة ممن لديه صعوبات متعددة هي الصعوبات الحركية؛ حيث بلغت نسبة الذين يعانون منها (%29,13) من إجمالي الأفراد ذوي الإعاقة لمن لدية صعوبات متعددة وتتوزع درجة شدتها الخفيفة (%54,07)، الشديدة (%29,22)، البالغة (%16,71). 

هذه الفئات الأكثر احتياجًا للدعم والرعاية وهي التي تسعى الدولة لتمكينها من الخدمات وتسهيل الوصول إليها ومساعدتها على ممارسة دورها الفاعل في التنمية الوطنية باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من المجتمع السعودي .

«الأولوية لهم» وصول ميسر للخدمات 

وتهدف «الأولية لهم» لتمكين الوصول للخدمات بشكل ميسر وتخفيف المشقة، من خلال منح الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والحوامل ومن لديهن أطفال رضّع الحق والأولوية في تجاوز المسارات الممتلئة، والجلوس في المرافق ومناطق الانتظار، وتقديم الخدمة لهم بشكل سريع وفعال لما للانتظار والوقوف الطويل من آثار سلبية عليهم .

ويتحقق النجاح لهذه المبادرة من خلال إشراك كافة قطاعات المجتمع الحكومية والخاصة عبر تنفيذ برامج مبتكرة تسهم في تحقيق رؤى وأهداف البرنامج بما يكفل للأشخاص المستفيدين سلامة الوصول الميسر والتعامل الأمثل .

آثار إيجابية تمتد لما بعد تسهيل الوصول
ومن المتوقع مساهمة المبادرة في تحقيق نسبة رضا عالية للمستفيدين، وتحسين نمط الحياة المعيشية لهم، والحد من نسبة العوائق للتنقل بكل يسر وسهولة، مع رفع مستوى الرضا النفسي والاجتماعي والشعور بأهميتهم ومساواتهم بمكونات المجتمع الأخرى، من الآثار الناتجة عن المبادرة تعزيز صورة المملكة الريادية في خدمة جميع أفراد المجتمع، وتفعيل المسؤولية الاجتماعية لدى كافة الجهات المعنية عبر الشراكات الرامية لتعظيم آثار البرنامج، والوصول للنتائج المتوقعة إضافة إلى الإسهام في تحسين البنى التحتية والخدمات المقدمة للمستفيدين. 

وتطور مفهوم العناية بذوي الإعاقة الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، بشكل لافت؛ ليصبح تمكينهم ملفًا وطنيًا، وتسعى وزارة العمل والتنمية الاجتماعية إلى تخصيص جزء كبير من مبادراتها لهذه الشريحة الغالية؛ تحقيقا للرؤية الطموحة ٢٠٣٠ التي تقود البلاد نحو مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر، ينعم الجميع فيه بفرص متكافئة وحقوق عادلة.

ومما يزيد من مستوى ذلك الرضا، ويرفع سقف التطلعات إعطاء الأولوية لتلك الشرائح بحيث لا تقتصر الأولوية على  التمكين من الوصول السهل الميسر فحسب؛ بل تمتد إلى كافة الخدمات الاجتماعية المختلفة كالنقل، والتدريب، والتوظف، والتحفيز، والتطوير، إلى جانب خلق بيئات متنوعة، تتناسب وطبيعة قدراتهم وإمكاناتهم، وهو ما تعززه مبادرات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، والتي تصب في مجملها لخدمة هذه الفئة من أبناء الوطن، إلى جانب سلسلة أخرى من الخدمات المقدمة للمجتمع على وجه العموم.

مبادرات التنمية الاجتماعية.. جهود مشتركة لتحقيق الأمن الاجتماعي
تضافر الجهود الرسمية والشعبية نحو تحقيق مفهوم تمكين المواطن وبناء المجتمع هدف تسعى له وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، ومما يساعد على تحقيقه تكاتف مختلف مكونات الطيف الاجتماعي والتعاون فيما بينها، فالمواطن هو المحرك الرئيس لبناء وتطوير عجلة التنمية في البلاد، والنهوض بمستوى الفكر الاجتماعي والإنساني، عبر غرس مفاهيمه وبناء قواعده، وإعطاء الأولوية في الاهتمام والرعاية لذوي الإعاقة، وكبار السن، لتسهيل الوصول الشامل لهم، إلى جانب الخدمات العامة الأخرى التي تقدمها الدولة للمعاقين كالتعليم، والتدريب، والرعاية، والعمل، وتغيير الصورة النمطية عن ذوي الإعاقة؛ لتسهيل اندماجهم في المجتمع وإزالة الفوارق النمطية والعوائق حقيقة كانت أو وهمية مصطنعة.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً