المملكة في 2022.. مسيرة ناجحة من المبادرات والاستراتيجيات برعاية ولي العهد

صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد
صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد

شهدت المملكة العربية السعودية، خلال العام 2022 الذي تفصلنا ساعات على رحيله واستقبال العام الجديد 2023، العديد من المبادرات والاستراتيجيات التي تركت بصمات عديدة على مستوى الإنجازات والتطوير التي تشهدها البلاد تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.

وخلال هذا العام، أطلق ولي العهد؛ عدة مبادرات واستراتيجيات أسهمت في رسم مستقبل التطوير في المملكة في عدة قطاعات، أبرزها القطاعات الصناعية والسياحية والترفيهية، وغيرها من المبادرات التي استهدفت تحسين جودة الحياة في المملكة وصناعة جيل جديد يواكب رؤية المملكة 2030.

إطلاق مجموعة بوتيك 

واستهل ولي العهد العام 2022، بإطلاق "مجموعة بوتيك"، في 20 يناير،  لتطوير وإدارة وتشغيل سلسلة من القصور التاريخية والثقافية الشهيرة في المملكة وتحويلها إلى فنادق بوتيك فائقة الفخامة، لإحياء التراث الوطني النابض بثقافة المملكة الأصيلة، وتوفير تجربة ضيافة استثنائية وفريدة من نوعها.

تستهدف المرحلة الأولى من المشروع تطوير ثلاث وجهات تاريخية، وهي قصر الحمراء في جدة، الذي سيضم 77 غرفة تشمل 33 جناحاً فاخراً و44 فيلا فاخرة، وقصر طويق بالرياض الذي سيضم 96 غرفة، تشمل 40 جناحاً فاخراً و56 فيلا فاخرة، إضافة إلى القصر الأحمر في الرياض، الذي سيحتوي على 71 غرفة تشمل 46 جناحاً فاخراً و25 غرفة ضيافة فاخرة.

وستمزج "مجموعة بوتيك" أصالة القيم الثقافية والتراثية للمملكة مع نمط الحياة العصرية، لتقديم تجربة ضيافة حصرية تُثري قطاع الضيافة فائقة الفخامة في المملكة، بما يُسهم في تنمية الاقتصاد المحلي.

وستعمل الشركة على تقديم العديد من الخيارات المرموقة لأرقى المطاعم العالمية، وتوفير أجواء للاسترخاء في أحدث مراكز الاستجمام، وغيرها من الخدمات الحصرية والخاصة لكل ضيف.

وفي 24 فبراير، دشن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، عملية إطلاق شركة السودة للتطوير في منطقة عسير باستثمارات متوقعة تتجاوز قيمتها 11 مليار ريال.

وتهدف الشركة الجديدة الكبرى المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، للاستثمار في البنية التحتية وتطوير قطاعي السياحة والترفيه، من خلال العمل على تطوير منطقة المشروع التي تشمل السودة وأجزاء من محافظة رجال ألمع، لتصبح وجهة سياحية جبلية فاخرة تتميز بثقافتها الأصيلة، وتراثها الفريد وطبيعتها الساحرة، وتقديم خيارات سكنية وترفيهية متنوعة.

وتسعى الشركة لاستثمار طبيعة المنطقة ومميزاتها، والمتمثلة في مرتفعاتها الشاهقة وأجوائها المتنوعة وطبيعتها الخلابة، حيث تضم أعلى قمة في المملكة بارتفاع يزيد عن 3000 متراً فوق سطح البحر، وعددا من المواقع الغنية بالتراث والثقافة، والتي تمنح الزوار الفرصة لاستكشاف ثقافتها الأصيلة وعمقها التاريخي، وتمكنهم من عيش تجارب متعددة من المغامرة والرياضة إلى السكينة والاستجمام.

ويأتي إطلاق الشركة تماشياً مع الاستراتيجية الاستثمارية التي ينتهجها صندوق الاستثمارات العامة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تطوير قطاعي السياحة والترفيه، حيث ستسهم الشركة بزيادة إجمالي الناتج المحلي تراكميًا بـ 29 مليار ريال، بالشراكة مع المستثمرين والقطاعين العام والخاص، وإيجاد 8000 فرصة وظيفية مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030.

الكشف عن مشروع تروجينا

وفي 3 مارس أطلق ولي العهد السعودي مشروع "تروجينا"، الوجهة العالمية للسياحة الجبلية الجديدة في إطار خطة نيوم واستراتيجيتها للإسهام في دعم وتطوير القطاع السياحي في المنطقة.

وفي هذه المناسبة، قال ولي العهد، إن مشروع (تروجينا) سيسهم في إعادة تعريف مفهوم السياحة الجبلية العالمية عبر توفير منظومة سياحية صديقة للبيئة في كل أبعادها، تنسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعزيز جودة الحياة، وتوفير حياة آمنة وصحية للجميع، وتؤكد سعينا لتفعيل الجهود العالمية في الحفاظ على عناصر الطبيعة”.

وأضاف أن (تروجينا) ستشكل إضافة مهمة ونوعية للمشاريع السياحية في المنطقة انطلاقاً من الاستثمار الأمثل للتنوع الجغرافي والبيئي لمختلف مناطق المملكة وفق رؤى عصرية متقدمة، وبما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني والاستفادة من الثروات الطبيعية وتنميتها وحفظها للأجيال القادمة”.

استراتيجة برنامج الابتعاث

وفي 6 مارس أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث التي تسهم في تعزيز تنافسية المواطنين من خلال رفع كفاءة رأس المال البشري في القطاعات الجديدة والواعدة.

ويأتي إطلاق هذه الاستراتيجية التي تمثل مرحلة جديدة للابتعاث استكمالاً لجهود السعودية في تنمية القدرات البشرية ورفع جاهزية المواطنين للاستعداد للمستقبل وتعزيز منافستهم عالمياً، ساعية بذلك إلى تحقيق مستهدفات «رؤية 2030». 

وتشتمل الاستراتيجية على ثلاث ركائز استراتيجية تمثلت الأولى في التركيز على التوعية والإعداد للمبتعثين لتسليط الضوء على أهمية تأهيلهم للبدء بالتخطيط المبكر لرحلتهم العلمية والعملية في الجامعات الدولية حسب المجالات المختلفة، أما الثانية فتُعنى بتطوير مسارات وبرامج الابتعاث؛ لتعزيز تنافسية السعودية محلياً ودولياً من خلال الابتعاث للمسارات التي تتطلبها سوق العمل المحلية والعالمية في أفضل المؤسسات التعليمية حسب التصنيفات العالمية، وتتمثل الثالثة في المتابعة والرعاية اللاحقة للمبتعثين من خلال الإرشاد وتطوير الخدمات المقدمة لهم؛ لتعزيز جاهزيتهم للانخراط في سوق العمل أو المؤسسات البحثية داخل وخارج المملكة.

استراتيجية صندوق التنمية الوطني 

وفي 14 مارس أطلق ولي العهد ، استراتيجية صندوق التنمية الوطني التي تهدف أن يكون الصندوق ممكناً محورياً للأهداف الاقتصادية والاجتماعية لرؤية المملكة 2030 من خلال العمل على مواجهة التحديات التنموية القائمة بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية.

وقال ولي العهد: "تهدف استراتيجية صندوق التنمية الوطني إلى دعم أهداف التنمية المستدامة لكافة القطاعات الاقتصادية عبر تحويله إلى مؤسسة تمويلية وطنية متكاملة للمساهمة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030؛ حيث يستهدف الصندوق من خلال الصناديق والبنوك التنموية التابعة له تحفيز مساهمة القطاع الخاص بما يزيد على ثلاثة أضعاف من التأثير التنموي في اقتصاد المملكة بحلول عام 2030م. بالإضافة إلى إسهام الصندوق في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة بضخ أكثر من 570 مليار ريال بحلول عام 2030م.

كما يستهدف مضاعفة حصة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بأكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 605 مليارات ريال بحلول عام 2030م، بالإضافة لإيجاد العديد من فرص العمل في المملكة بحلول عام 2030م".

برنامج تطوير العلا 

وفي 7 أبريل، أطلق ولى العهد الرؤية التصميمية لبرنامج تطوير العلا، وتحمل الرؤية التصميمية لبرنامج تطوير العلا اسم "رحلة عبر الزمن"، وتهدف لتأهيل المنطقة الأثرية بالعلا. 

ويهدف برنامج تطوير العلا لتحويلها إلى وجهة عالمية للفنون والتراث والثقافة والطبيعة، مضيفة أن مخطط تطوير العلا يعمل على إنشاء 5 مراكز بطول 20 كم في قلب العلا. 

ومخطط العلا "رحلة عبر الزمن" ستكتمل أولى مراحله بنهاية 2023، وأن البرنامج التطويري للعلا سيكتمل بشكل نهائي في 2035 ويستهدف إنشاء 9 آلاف غرفة فندقية. 

وتهدف استراتيجية تطوير العلا تهدف لتوفير 35 ألف فرصة عمل واستقطاب مليوني زائر سنويا، وتسعى للمساهمة في الناتج المحلي بـ 120 مليار ريال، وتأهيل 10 ملايين متر مربع من المساحات الخضراء في العلا لزيادة الغطاء النباتي. 

توسعة مسجد قباء

وفي 8 أبريل 2022، أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود إطلاق أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء، وتطوير المنطقة المُحيطة به، ووجّه بتسمية المشروع باسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

ويهدف مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء وتطوير المنطقة المُحيطة به إلى رفع المساحة الإجمالية للمسجد لـ 50 ألف متر مُربع بواقع 10 أضعاف مساحته الحالية، وبطاقة استيعابية تصل إلى 66 ألف مُصلٍ، إذ يُعد المشروع أكبر توسعة في تاريخ مسجد قباء مُنذ إنشائه في السنة الأولى من الهجرة.

وأشار إلى أن هذا المشروع يأتي تحقيقًا لأهداف ومستهدفات رؤية المملكة 2030 ضمن برنامجي خدمة ضيوف الرحمن وجودة الحياة، إذ سيعمل على رفع مساحة المسجد من 5.035 مترًا مُربعًا إلى 50 ألف متر مُربع، كما يرفع المشروع كفاءة هذا المعلم التاريخي الإسلامي بهدف إثراء تجربة الزائر التعبدية والثقافية عبر المواقع التاريخية.

إطلاق تصاميم مدينة "ذا لاين"

وفي 25 يوليو أعلن ولي العهد، عن تصاميم مدينة "ذا لاين"، التي تتمحور حول الإنسان، وتمثل نموذجاً عالمياً رائداً يحقق الاستدامة ومثالية العيش بالتناغم مع الطبيعة، وفق ما نشرت وكالة الأنباء السعودية "واس".

وتأتي تصاميم مدينة "ذا لاين"، انعكاساً لما ستكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلًا في بيئة خالية من الشوارع والسيارات والانبعاثات، وتسهم في المحافظة على 95% من أراضي نيوم للطبيعة، وتعتمد على الطاقة المتجددة بنسبة 100%، لجعل صحة الإنسان ورفاهيته أولوية مطلقة بدلاً من أولوية النقل والبنية التحتية كما في المدن التقليدية.

ومن أهم مواصفات مدينة "ذا لاين"، أن عرضها يبلغ 200 متر فقط على امتداد 170 كيلومتراً ، وارتفاعٍ يبلغ 500 متر فوق سطح البحر. وستُبنى المدينة على مساحة لا تتجاوز 34 كيلومتراً مربعاً، وستتسع لنحو 9 ملايين نسمة، وهو أمر غير مسبوق تماماً في مدنٍ بهذا الحجم. وهذا بدوره، يقلل من تمدد البنية التحتية، ويعزز من كفاءة واستدامة المدينة على نحوٍ مميز. كما أن مناخها المثالي على مدار العام سيؤمن للسكان الاستمتاع بالطبيعة عند التنقل سيرًا على الأقدام. وتتيح "ذا لاين" لجميع السكان إمكانية الوصول إلى جميع المرافق والخدمات في غضون 5 دقائق، إضافة إلى وجود قطار فائق السرعة يصل بين طرفي المدينة خلال 20 دقيقة.

وبهذه المناسبة، قال الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس إدارة نيوم:" عند إطلاقنا "ذا لاين"، وعدنا بإعادة تعريف مفهوم التنمية الحضرية من خلال تطوير مجتمعات يكون الإنسان محورها الرئيسي، واليوم "ذا لاين" تحقق مثالية العيش وتعالج التحديات الملحة التي تواجه البشرية. هذه التصاميم الاستثنائية توضح الهيكل الداخلي للمدينة متعددة الطبقات وتعالج إشكاليات المدن الأفقية التقليدية المنبسطة، محققة بذلك التناغم التام بين التنمية الحضرية والحفاظ على الطبيعة بكل مواردها."

وتابع قائلاً: "مشروع نيوم أحد المشاريع المهمة فـي رؤية 2030، وتعد "ذا لاين" تأكيداً على التزامنا الراسخ بتقديم مشروع إلى العالم أجمع، حيث إن نيوم هي مكان للحالمين بغدٍ أفضل وفيها سيضع الجميع بصمتهم الابتكارية والإبداعية".

طرح المخطط العام لمشروع "رؤى المدينة" 

وفي 24 أغسطس أعلن الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، إطلاق أعمال البنية التحتية والمخطط العام لمشروع «رؤى المدينة»، في المنطقة الواقعة شرق المسجد النبوي الشريف، الذي تطوره وتنفذه شركة رؤى المدينة القابضة، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، التي تعنى بالتطوير العقاري في المدينة المنورة، حيث يأتي المشروع تفعيلًا لجهود الصندوق الهادفة لتطوير القطاعات الواعدة تماشيًا مع رؤية المملكة 2030.

وأكد ولي العهد، بحسب وكالة الأنباء السعودية، أن المشروع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع الطاقة الاستيعابية لتيسير استضافة 30 مليون معتمر بحلول عام 2030، وسيتم تنفيذه على أعلى المعايير العالمية، ما يعكس حرص المملكة على الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بالمدينة المنورة بوصفها وجهة إسلامية وثقافية عصرية.

وأشار ولي العهد إلى أن «المشروع سيقام على مساحة إجمالية تقدر بـ1.5 مليون متر مربع، حيث يستهدف إنشاء 47 ألف وحدة ضيافة بحلول عام 2030، إضافة إلى الساحات المفتوحة والمناطق الخضراء التي تيسر وصول الزوار إلى المسجد النبوي الشريف، إذ سيتم تخصيص 63% كمناطق مفتوحة ومساحات خضراء من مساحة المشروع».

ويتميز المشروع الذي تم تصميمه وفق أعلى المعايير العالمية؛ بالعديد من الحلول المتكاملة للنقل وتشمل 9 محطات لحافلات الزوار، ومحطة قطار مترو، ومسار للمركبات ذاتية القيادة، ومواقف سيارات تحت الأرض، وذلك بهدف تسهيل تنقل الزوار إلى المسجد النبوي، بما يسهم في دعم النشاط السكني والتجاري، وكذلك توفير العديد من فرص العمل.

ويهدف المشروع للارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن بالمدينة المنورة كوجهة إسلامية وثقافية عصرية، حيث يعتمد على آليات التخطيط الحضري الحديث ومفاهيم التطوير الشامل والبنية التحتية المتطورة التي تقدم الخدمات المبتكرة، بما يسهم في تحسين جودة الحياة ويعزز سبل الراحة والرفاهية وبالتالي إثراء تجربة سكان وزوار المدينة المنورة، حيث سيعزز مستوى الخدمات المقدمة لهم، ويرفع الطاقة الاستيعابية الفندقية وجودة الخدمات شرق المسجد النبوي الشريف.

الاستراتيجية الوطنية للألعاب الإلكترونية

وفي 15 سبتمبر أطلق الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، الاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، في خطوة جديدة نحو الريادة وجعل المملكة العربية السعودية مركزاً عالمياً في هذا القطاع.

وقال ولي العهد: «إن طاقة وإبداع الشباب السعودي وهواة الألعاب الإلكترونية هما المحرك للاستراتيجية الوطنية للألعاب والرياضات الإلكترونية، التي تلبي طموحات مجتمع الألعاب محلياً وعالمياً من خلال توفير فرص وظيفية وترفيهية جديدة ومميزة لهم بهدف جعل المملكة مركزاً عالمياً لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول 2030».

وتضم الاستراتيجية ثلاثة أهداف رئيسية، تتمثل في رفع جودة الحياة من خلال تحسين تجربة اللاعبين وتوفير فرص ترفيهية جديدة، وتحقيق أثر اقتصادي بالمساهمة في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 50 مليار ريال واستحداث فرص عمل جديدة تصل إلى أكثر من 39 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة بحلول عام 2030، كما تهدف إلى الوصول إلى الريادة العالمية من خلال إنتاج أكثر من 30 لعبة منافسة عالمياً في استوديوهات المملكة، والوصول إلى أفضل ثلاث دول في عدد اللاعبين المحترفين للرياضات الإلكترونية.

إطلاق شركة "داون تاون"

وفي 3 أكتوبر، أعلن ولي العهد عن إطلاق شركة "داون تاون السعودية"، كشركة مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة؛ والتي تهدف لإنشاء وتطوير مراكز حضرية ووجهات متعددة ومتنوعة في أنحاء المملكة.

وقال صندوق الاستثمارات العامة، في بيان له اليوم الإثنين، إن الشركةستسهم في تطوير البنية التحتية للمدن، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع القطاع الخاص والمستثمرين، وذلك عبر تقديم العديد من الفرص الاستثمارية الجديدة في قطاعات الأعمال والتسوق والسياحة والترفيه والإسكان.

وأضاف صندوق الاستثمارات العامة، أن شركة "داون تاون السعودية" ستعمل على إطلاق مشاريعها في 12 مدينة وهي: المدينة المنورة، الخُبر، الأحساء، بريدة، نجران، جيزان، حائل، الباحة، عرعر، الطائف، دومة الجندل، وتبوك، حيث تنوي العمل على تطوير أكثر من 10 ملايين متر مربع لمشاريعها المصممة وفق الطابع الحديث والمُستمد من روح مناطق المملكة وثقافتها، ونسيجها العمراني المحلي، مع مراعاة تطبيق أحدث المعايير المعتمدة.

إطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة 

وفي 18 أكتوبر، أطلق الأمير محمد بن سلمان، الاستراتيجية الوطنية للصناعة، والتي على 12 قطاعا فرعيا لتنويع الاقتصاد الصناعي في المملكة، فيما حددت أكثر من 800 فرصة استثمارية بقيمة تريليون ريال سعودي، وتشمل مضاعفة الناتج المحلي الصناعي بنحو 3 مرات، ومضاعفة قيمة الصادرات الصناعية لتصل إلى 557 مليار ريال سعودي.

وتعمل الاستراتيجية الوطنية للصناعة على وصول مجموع قيمة الاستثمارات الإضافية في القطاع إلى 1.3 تريليون ريال، وزيادة صادرات المنتجات التقنية المتقدمة بنحو 6 أضعاف، إضافة إلى استحداث عشرات الآلاف من الوظائف النوعية عالية القيمة.

 وفي 3 نوفمبر، أعلن ولي العهد، إطلاق شركة "سير"، أول علامة تجارية سعودية لصناعة السيارات الكهربائية في المملكة.

ومن المتوقع، أن تجذب "سير" استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 562 مليون ريال لدعم الاقتصاد الوطني، وأن تصل مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر إلى 30 مليار ريال ، مع توفيرها لـ 30 ألف وظيفة بشكل مباشر وغير مباشر بحلول عام 2034.

مبادرة سلاسل الإمداد العالمية 

وفي 23 أكتوبر أطلق ولي العهد لمبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، التي تستهدف تعزيز موقع المملكة كمركز رئيسي وحلقة وصل حيوية في سلاسل الإمداد العالمية.

وأكد ولي العهد أن هذه المبادرة ستكون فرصة كبيرة لتحقيق نجاحات مشتركة، فهي من جهة ستسهم مع غيرها من المبادرات التنموية التي تم إطلاقها، في تمكين المستثمرين، على اختلاف قطاعاتهم، من الاستفادة من موارد المملكة وقدراتها لدعم وتنمية هذه السلاسل، وبناء استثمارات ناجحة، الأمر الذي سيعطي مرونة أكبر للاقتصادات والمستهلكين في جميع أنحاء العالم، ويضمن توفير واستدامة وصول سلاسل الإمداد لكل أنحاء العالم بفاعلية وبمزايا تنافسية عالية.

وأشار الأمير محمد بن سلمان إلى أن المبادرة ستسهم من جهة أخرى، في تمكين المملكة من تحقيق طموحات وتطلعات رؤيتها، التي تشمل تنمية وتنويع موارد الاقتصاد الوطني، وتعزيز مكانتها الاقتصادية لتصبح ضمن أكبر 15 اقتصاداً عالمياً بحلول عام 2030.

كما أوضح ولي العهد أن إطلاق المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية، كإحدى مبادرات الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، التي أطلقها في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2021، يأتي في إطار سعي المملكة الدائم للإسهام في تعزيز استقرار ونمو الاقتصاد العالمي.

وتهدف المبادرة الوطنية لسلاسل الإمداد العالمية إلى جعل الرياض البيئة الاستثمارية المناسبة والأمثل لجميع المستثمرين في سلاسل الإمداد، من خلال العديد من الخطوات مثل حصر وتطوير الفرص الاستثمارية وعرضها على المستثمرين، وإنشاء عدد من المناطق الاقتصادية الخاصة، التي يمكن من خلالها إيجاد بيئة جاذبة للمستثمرين، بالإضافة لجذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية إلى البلاد.

وسيتم تطوير استراتيجية موحدة لاستقطاب سلاسل الإمداد العالمية وجذب استثمارات نوعية وصناعية وخدمية، بقيمة 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار) خلال العامين الأولين من إطلاق المبادرة، وخصصت ميزانية حوافز تبلغ نحو 10 مليارات ريال (2.6 مليار دولار) لتقديم حزمة واسعة من الحوافز المالية وغير المالية للمستثمرين.

الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية

وفي 26 ديسمبر أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، التي تُعد إحدى ممكنات تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وتهدف الاستراتيجية لبناء منظومة للملكية الفكرية تدعم الاقتصاد القائم على الابتكار والإبداع من خلال إنشاء سلسلة قيمة للملكية الفكرية تحفّز تنافسية الابتكار والإبداع، وتدعم النمو الاقتصادي لتصبح المملكة رائدةً في مجال الملكية الفكرية.

وأكد الأمير محمد بن سلمان، تطلعاته لتحفيز الإبداع والابتكار من خلال الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية في السعودية لـ5 أعوام قادمة، وذلك بعد قرار مجلس الوزراء باعتماد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية.

 وقال ولي العهد: "لدينا عقول وطاقات شغوفة بالابتكار والإبداع، وبتمكينها ستكون المملكة بيئة خصبة للاقتصاد المعرفي من خلال منظومة متكاملة للملكية الفكرية تدعم تطوير التقنيات والصناعات المبتكرة وتسهم في نمو المنشآت، كما ستمكن الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية من تحفيز الاستثمار، وخلق وظائف عالية الجودة، ورفع مستوى الوعي بحقوق المبدعين والمبتكرين".

ارتكزت الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية على 4 ركائز أساسية وهي توليد الملكية الفكرية وإدارتها والاستثمار التجاري للملكية الفكرية وحمايتها.

 تحقيقاً لهذه الركائز، "فإنه سيتم العمل على تعزيز التعاون والتكامل بين الجهات الوطنية بوصفها شريكاً أساسياً لدعم الابتكارات والإبداعات ونمو الاستثمارات على مستوى العالم وذلك من خلال أهداف الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية التي تعزز قدرة المملكة على توليد أصول ملكية فكرية ذات قيمة اقتصادية واجتماعية".

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa