دعت المملكة العربية السعودية، لتعزيز قيم التعددية والتعاون الدولي التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة، لتحقيق خطط وأهداف التنمية المستدامة والتغلب على التحديات للتوصل إلى عالم أكثر شمولية وعدالة ولتعزيز الرخاء والرفاهية للشعوب، وذلك في ظل مايشهده العالم اليوم من تحديات وتداعيات اقتصادية واجتماعية وبيئية.
جاء ذلك في بيان المملكة في المناقشة العامة لأعمال اللجنة الاقتصادية والمالية خلال الدورة الـ «75» للجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي ألقاه السكرتير الأول رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية لوفد المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة فيصل بن ناصر الحقباني.
وأوضح بيان المملكة أنه منذ أن دشنت الأمم المتحدة أهداف التنمية المستدامة 2030 وما تضمنته من 17 هدفاً سامياً، أضحت هذه الأهداف نموذجاً ومنهجاً تنموياً اعتمدته حكومات الدول لتكون إطاراً لتلبية تطلعات شعوبها.
وأشار البيان إلى أنه رغم مؤشرات إيجابية حققتها المسيرة التنموية منذ انطلاقها، إلا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بات امراً بالغ الصعوبة، نتيجةً للتغيرات الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية.
وسلط البيان الضوء على التحديات المشتركة التي يواجهها العالم، ومن أهمها التحديات الأمنية والسياسية (..) فلا يمكن تحقيق التنمية وتمكين الشباب والنساء بدون تحقيق سلام، ولا يمكن النهوض بالاقتصاد بدون أمن واستقرار، ولا يمكن القضاء على الفقر والجوع بدون تحقيق العدالة والقضاء على الفساد.
ولفت البيان إلى أنه في ظل ما يشهده العالم من تصاعد النزاعات المسلحة، أضحت التحديات الأمنية والسياسية تشكل تهديداً حقيقياً نحو إكمال مسيرة التنمية وتحقيق الاستقرار العالمي.
كما ضمت التحديات وفق بيان المملكة، التحديات الصحية العالمية، التي تتمثّل في انتشار الأوبئة، حيث كشف انتشار جائحة كوفيد-19 مدى هشاشة النظام الدولي في مكافحة الفيروس، وقد أدى الوباء إلى اضطرابات شديدة للمجتمعات والاقتصادات، وكان له أثر مدمر على حياة الناس ومعيشتهم؛ وارغمت الأزمة المؤشرات الاقتصادية على عكس مسارها من الارتفاع إلى الهبوط الحاد.
وأكد البيان ضرورة الإقرار بتأثير الأزمة السلبي على مكاسب التنمية التي تحققت بشق الأنفس، مما يتطلب تعزيز استجابة عالمية قائمة على الوحدة والتضامن لمواجهة هذه التحديات مستقبلاً.
وأشارت المملكة في بيانها إلى أنها اختارت طريقاً للمستقبل عبر رويتها 2030 التي تتلائم خططها الوطنية بشكل جوهري مع أهداف التنمية المستدامة، وذلك رغم ما تعانيه منطقة الشرق الأوسط من نزاعات مسلحة، سببتها قوى الفوضى الإقليمية، التي عطلت عجلة التنمية في المنطقة الغنية بالموارد الطبيعية.
كما جاء في البيان: إن المملكة تطبّق من خلال رؤيتها العديد مـن الإصلاحات لتعزيز النمو الاقتصادي وتنويع مصادره، وتمكين المرأة والشباب، لما تمتاز به المملكة من مقومات جغرافية وحضارية واجتماعية وديموغرافية واقتصادية كبيرة، لافتاً الانتباه إلى أن القفزات التي تحققها المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية، تعد خير شاهد على نجاح رؤيتها.
وتضمن البيان كذلك أن المملكة تعد من أكبر الدول دعماً للجهود التنموية الدولية، عبر المساعدات الإنسانية والتنموية التي تقدمها لكثير من دول العالم، مشيراً إلى أن المملكة حققت خلال رئاستها لدول مجموعة العشرين عدداً من الإنجازات غير المسبوقة عبر اتخاذ تدابير وقائية ومعالجة العواقب والصدمات غير المتوقعة التي أثرت على الاقتصاد العالمي خاصة خلال انتشار جائحة كورونا.
