اعتبر الأكاديمي الأمريكي، ألان ألدا، أن الولايات المتحدة الأمريكية، أثبتت مرارًا وتكرارًا دعمها الذي لا يتزعزع وغير المشروط للمملكة العربية السعودية، مشيرًا إلى أن العلاقات القوية بين البلدين يعود تاريخها إلى ما يقرب من قرن، وذلك وفق مقال مطول نشره ألدا (الذي يعمل مستشارًا إعلاميًّا واستراتيجيًّا)، في موقع سعودي جازيت، ترجمته "عاجل".
وذكر "ألدا" أن الولايات المتحدة وقفت إلى جانب حليفها الأقوى، السعودية، حتى اليوم، فيما يرغب الكثيرون في رؤية تلك العلاقة الخاصة، تضعف وتتراجع أو تضمحل في نهاية الأمر.
وأشار إلى أن القيادة في كلا البلدين ظلت صامدة وشجاعة، من منطلق قناعتها بأن وجود علاقة سعودية أمريكية قوية، أمر ضروري وحاسم من أجل رخاء المنطقة بأسرها، موضحًا أن السعودية تفخر اليوم بأنها حجر الزاوية في التنمية، وتقدم وتمكين المنطقة بأكملها، والدول العربية على وجه التحديد.
وأضاف أن "المملكة شهدت خلال السنوات القليلة الماضية إصلاحات على جميع المستويات، عبر الدور الذي يقوم به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تحت إشراف وتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز".
ونوَّه بأن القيادة السعودية قدمت رؤية واضحة للمستقبل القريب، واتخذت كافة التدابير لضمان الانتقال إلى المجتمع المستقبلي، عبر الشروع في إقامة مشاريع عملاقة مثل المدن الاقتصادية الكبرى، وتجديد البنية التحتية للبلد بأكمله، وإيلاء اهتمام خاص بقطاع الصحة والتعليم.
وأكد الأكاديمي الأمريكي أن القيادة الحالية للسعودية تتمتع بمستوي غير مسبوق من الدعم في تاريخ المملكة، وتقدم جميع الشرائح السكانية بالبلاد دعمها الكامل وولائها وثقتها في قيادتها ورؤيتهم الطموحة 2030 ومشروع "نيوم" الذي سيجني الثمار في المستقبل القريب.
وتابع: "لدى الرياض وواشنطن علاقة خاصة بدأت عام 1933، عندما أقامت علاقات دبلوماسية بشكل كامل"، لافتًا إلى أنه منذ الحرب العالمية الثانية تحالفت الدولتان ضد الشيوعية ودعمتا استقرار أسعار وحقول النفط في الخليج العربي، وقد "أدى ذلك إلى ازدهار واستقرار اقتصاديات الدول الغربية؛ حيث استثمرت المملكة مبالغا كبيرة" .
وذكر أن الإدارة الأمريكية الحالية شددت على الدور الحاسم الذي تلعبه الرياض في مساعدة واشنطن على تحقيق أهدافها الأمنية؛ حيث أكد الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" على دعمه للمملكة وقياداتها بعبارات لا لبس فيها، وخلال فترة إدارته تمتعت الدولتان بعلاقات أكثر قربًا ودفئًا من أي وقت مضى، مبنية على أساس الاحترام والتعاون.
كما شدد الكاتب على أن السعودية أثبتت مرارًا وتكرارًا أنها واحدة من أقرب الحلفاء الأمريكيين، وأكثرهم تعاونًا، موضحًا أن دور المملكة في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة كان ولا يزال لا غنى عنه منذ تأسيسها على يد الملك الراحل عبدالعزيز.
وبيَّن الأكاديمي الأمريكي، أن الولايات والسعودية تواصلان اليوم الانخراط في علاقات أمنية معقدة تتضمن عناصر استراتيجية وعسكرية على حد سواء، فعلى سبيل المثال، لا تزال الدولتان متمسكتين باستمرار بعثة التدريب العسكري الأمريكي (USMTM) 1953، والمصممة لحماية المصالح المشكلة بين البلدين وتعزيز شراكتهما الاستراتيجية.
وقال "ألدا": كما لا تزال الولايات المتحدة ملتزمة بتزويد القوات المسلحة السعودية بالمعدات والتدريب والدعم اللازم لحماية المملكة من آثار الإرهاب المزعزعة للاستقرار وغيرها من التهديدات الأخرى"، و"واشنطن تواصل التعاون مع السعودية؛ لتحسين تدريب قوات العمليات الخاصة ومكافحة الإرهاب وعملياتها، وإدماج أنظمة الدفاع الجوي والصاروخي، وتعزيز الدفاعات السيبرانية، والأمن البحري".
وقال الأكاديمي الأمريكي إن السعودية لديها علاقة طويلة الأمد يعود تاريخها إلى ما قبل 1930، عندما سافر رجال الأعمال الأمريكيون في بادئ الأمر إلى المملكة للمساعدة في تطوير الموارد الطبيعية للبلاد، واليوم العلاقة السعودية الأمريكية أقوى من أي وقت مضى.
وأضاف أنه فيما يتعلق، بقضايا الأمن القومي وفرص العمل فإن العلاقات بين واشنطن والرياض في هذا الصدد أمر حيوي، فلا تزال المملكة واحدة من أقرب حلفاء أمريكا وأقوى الشركاء الاقتصاديين في الشرق الأوسط.
وأكد "ألدا" أن المصالح الاقتصادية والأمنية والجيوسياسية المشتركة، تساهم في الحفاظ على العلاقات القوية بين البلدين في المستقبل المنظور، مشيرًا إلى أنه لدى المسؤولين الحكوميين السعوديين ورجال الأعمال علاقات عميقة مع الولايات المتحدة، ويحمل العديد من الوزراء السعوديين درجات علمية من جامعات أمريكية.
وقال إنه مع توسع اقتصاد المملكة على مدى العقد الماضي، وفتح سوق الأسهم أمام المستثمرين عام 2015، فإن العديد من البنوك الامريكية والأوروبية قامت بتوسيع عمليات في السعودية، وكان من بينهم بنك أوف أمريكا و"مورجان ستانلي" و"كريدي سويس" والأخيرين حول موظفيهما من دبي للرياض.
ووقعت الولايات المتحدة اتفاقية تجارة مع السعودية عام 2003، تهدف إلى تعزيز الروابط التاريخية للصداقة والتعاون بين البلدين، وتطوير المزيد من العلاقات الدولية والاقتصادية، مؤكدًا أن التعاون الاقتصادي بينهما أمر حاسم من الناحية الاستراتيجية والأمنية.
وذكر الكاتب أنه اليوم يدرس نحو 125 ألف طالب سعودي في الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك الطلاب المبتعثين وغيرهم الذين يدرسون على نفقتهم الخاصة، مشيرًا إلى أن السعوديين يدرسون في الولايات المتحدة منذ عقود، وتشرف عليهم البعثة الثقافية السعودية، كجزء من خطة حكومية.
ولفت الكاتب أن الملك سلمان أكد على أهمية تعليم المواطنين ودورهم في الإسهام بتنمية الاقتصاد السعودي بعد عودتهم، وذلك خلال زيارته للولايات المتحدة عام 2015، والتي التقى خلالها بمجموعة من الطلاب الذين يدرسون هناك.
