رحب مجلس الوزراء، خلال اجتماعه، اليوم الثلاثاء، في قصر اليمامة بمدينة الرياض، بالخطوة التي اتخذتها الولايات المتحدة الأمريكية لحمل النظام الإيراني على وقف سياساته المزعزعة للاستقرار ودعمه ورعايته للإرهاب حول العالم، وشدد المجلس على موقف المملكة الثابت من ضرورة مواصلة الجهود الدولية لحمل النظام الإيراني على الالتزام بمبادئ القانون الدولي ووقف تدخلاته السافرة في الشؤون الداخلية للدول الأخرى ودعمه للإرهاب ونشاطاته التي أدت إلى جلب الفوضى والخراب للعديد من الدول.
وبيّن وزير الإعلام تركي الشبانة، أن المجلس تابع باهتمام التطورات في أسواق النفط عقب البيان الأخير الصادر عن الحكومة الأمريكية بشأن العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيراني؛ مجددًا تأكيد المملكة على مواصلة سياستها الراسخة، والتي تسعى من خلالها إلى تحقيق الاستقرار بالأسواق البترولية، وعدم خروجها من نطاق التوازن، بما يحقق مصالح المنتجين والمستهلكين، على حد سواء، فضلًا عن استقرار الاقتصاد العالمي ونموه.
وأعرب المجلس، عن تقديره وشكره لجهود الجهات الأمنية برئاسة أمن الدولة وتمكنها من إحباط العمل الإرهابي، الذي استهدف مركز مباحث محافظة الزلفي وقتل جميع الإرهابيين، الذين يتبنون الفكر الضال وينتمون لتنظيم «داعش» الإرهابي، وضبط ما بحوزتهم من أسلحة ومواد متفجرة، وكذلك العملية الأمنية الاستباقية؛ لكشف وجود ترتيبات لتنفيذ أعمال إجرامية تستهدف أمن البلاد ومقدراتها والقبض على عناصرها الإرهابية، التي تعمل على تنفيذ أجندات لجهات مشبوهة لا تتمنى الخير لهذا الوطن وأهله، وإفشال مخططاتهم الإجرامية، حفاظًا على أمن البلاد والعباد ودحر كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن ومكتسباته من الإرهابيين المارقين من الدين الخارجين على جماعة المسلمين وإمامهم.
وأطلع خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، المجلس على مضمون الرسائل الخطية التي بعثها لملك الأردن، عبدالله الثاني بن الحسين، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ورئيس جيبوتي، إسماعيل عمر جيلة، ورئيس الصومال، محمد عبدالله فرماجو.
كما أطلع المجلس على نتائج استقباله للشيخ محمد بن زايد آل نهيان (ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات)، وما جرى خلاله من استعراض للعلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين الشقيقين ومستجدات الأحداث في المنطقة.
أيضا، أطلع خادم الحرمين على نتائج مباحثاته مع رئيس الحكومة العراقية، عادل عبدالمهدي وما تم خلالها من بحث لسبل تعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين، وتوقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مختلف المجالات في إطار مجلس التنسيق السعودي العراقي.
وأوضح وزير الإعلام تركي الشبانة، أن مجلس الوزراء ثمّن ما اتسمت به الزيارة والمباحثات بين السعودية والعراق من حرص على العلاقات التاريخية والدينية والاجتماعية بينهما، وأهمية استثمار هذا الإرث السياسي والتاريخي والديني وتعزيز العلاقات انسجامًا مع توجه قيادتي البلدين.
وجدّد المجلس ترحيب المملكة باستضافة أعمال الدورة الخامسة عشرة لاجتماعات قادة مجموعة العشرين في شهر ربيع الثاني لعام 1442هـ الموافق شهر نوفمبر من عام 2020م في مدينة الرياض، برئاسة خادم الحرمين الشريفين، وتطلعها إلى تعزيز التعاون مع شركائها من الدول الأعضاء؛ لتحقيق أهداف المجموعة وإيجاد توافق دولي حول القضايا الاقتصادية المطروحة على جدول الأعمال بهدف تحقيق استقرار الاقتصاد العالمي وازدهاره والإسهام في طرح القضايا التي تهم منطقتي الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وثمّن مجلس الوزراء، إعلان المملكة ودولة الإمارات تقديم حزمة مشتركة من المساعدات للسودان بمبلغ ثلاثة مليارات دولار أمريكي، منها 500 مليون دولار مقدمة من البلدين كوديعة في البنك المركزي السوداني لتقوية مركزه المالي، وذلك استشعارًا من البلدين لواجبهما نحو الشعب السوداني الشقيق ومن منطلق التعاون البناء ودعم جمهورية السودان الشقيقة.
ونوّه مجلس الوزراء، بالبيان الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية في ختام دورته غير العادية على مستوى وزراء الخارجية بشأن «تطورات القضية الفلسطينية ـ المسار السياسي والأزمة المالية»، الذي اختتم أعماله بمقر جامعة الدول العربية بعد مناقشة آخر مستجدات وتطورات الأوضاع المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
وعبّر مجلس الوزراء عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لسلسلة التفجيرات الإرهابية التي وقعت في جمهورية سريلانكا، وكذلك الهجمات الإرهابية التي وقعت في بلوخستان جنوب غرب باكستان، وفي العاصمة الصومالية مقديشو، ووزارة الاتصالات في العاصمة الأفغانية كابول، مجددًا التأكيد على وقوف المملكة وتضامنها مع الدول الشقيقة والصديقة ضد جميع أعمال العنف والإرهاب والتطرف، وعلى ضرورة تضافر الجهود الدولية للقضاء على الإرهاب الذي يهدد الأمن والاستقرار في كل أنحاء العالم دون استثناء.
