أوضحت المملكة أن الأزمة السورية رغم دخولها العام الثامن إلا أن الصراع المسلح لا يزال قائماً، وللأسف الشديد لا تزال انتهاكات حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني تتم على يد أطراف النزاع، وخصوصًا النظام السوري والميليشيات الأجنبية المتعاونة معه، بما في ذلك وضع العراقيل أمام وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين والمتضررين من السكان المدنيين الضعفاء.
وأعرب مندوب المملكة الدائم في الأمم المتحدة في جنيف الدكتور عبدالعزيز الواصل، بكلمته أمام مجلس حقوق الإنسان خلال الحوار التفاعلي مع اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا، عن الأسف إزاء ما ورد في تقرير اللجنة عن تصاعد عمليات الاستهداف المتعمد للمناطق التي يسكنها المدنيون الأبرياء خصوصاً في إدلب، داعياً أطراف الصراع كافة إلى تجنيب المدنيين منه والسماح غير المشروط لوصول المساعدات الإنسانية للمتضررين.
كما أعرب الدكتور الواصل عن الأسى لما ورد في التقرير من أن الصراع القائم في سوريا أدى إلى تشريد قرابة 13 مليون شخص من المدنيين، نصفهم لاجئون والنصف الآخر مشردون داخلياً، وما زالوا يعانون من الانتهاكات الخطيرة لحقوقهم الإنسانية خصوصًا من النساء والأطفال وذوي الإعاقة والمسنين، مشيراً إلى أهمية الضغط على أطراف الصراع لوقف جميع الانتهاكات بحق هؤلاء المدنيين والوصول إلى حل سياسي.
وأكد الواصل موقف المملكة الثابت من الأزمة السورية منذ بدايتها، الذي يتمثل في دعم جميع الجهود الدولية لحل هذه الأزمة سياسياً، وفق قرار مجلس الأمن الدولي 2254، الذي نتطلع أن يحقق آمال الشعب السوري الشقيق وحقه في العيش في بلده بكل أمان ورخاء.
