صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

السعودي «معاذ» يقرع أبواب العالمية بتميُّز طبي- هندسي ويروي قصة نجاحه

وظّف تقنية الطباعة في الأبحاث العلمية

فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 4 سبتمبر 2019 · 11:59 ص
السعودي «معاذ» يقرع أبواب العالمية بتميُّز طبي- هندسي ويروي قصة نجاحه

ملخّص إيجاز

AI

حقَّق الشاب السعودي معاذ بوعائشة، تميُّزًا علميًّا هائلًا، تمثَّل في توظيف تقنية الطباعة «3d» في المجالات الطبية والأبحاث العلمية؛ ليمزج بين الطب والهندسة.

بوعائشة من مواليد مدينة الخُبر، عاش طفولته في مدينة الجبيل الصناعية تحت رعاية الهيئة الملكية، ودرس التعليم العام بها، ثم غادر إلى رحلة الابتعاث؛ ليعود مجددًا إلى أرض الوطن.

«بوعائشة» نبغ كمهندس جراحي بقسم جراحة المخ والأعصاب؛ حيث جمع بين ثلاثة تخصُّصات، وعمل في توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد؛ أثناء وجوده بمستشفى فيكتوريا العام بلندن، ونفَّذ مشروعات بحثية فريدة أثناء فترة ابتعاثه، مُمثلًا للمملكة في قرابة 40 محفلًا دوليًّا وإقليميًّا.

وحصل «بوعائشة» على العديد من الجوائز والمنجزات، فهو صاحب مبادرة «بنان»؛ لتوفير أطراف صناعية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لأطفال الحروب، وخبير معتمد من جامعة MIT بمجال التصنيع الجراحي ثلاثي الأبعاد، وكذلك اختصاصي بالطباعة ثلاثية الأبعاد والتخطيط الجراحي بمدينة الملك فهد الطبية.

في حديثٍ لفضائية «العربية»، يقول الشاب السعودي، إنَّ الطباعة ثلاثية الأبعاد تُستخدم غالبًا في مرحلة التخطيط الجراحي، وذلك بأخذ الصور المقطعية وتحويلها إلى مجسمات ثلاثية الأبعاد، ومن ثمَّ طباعتها؛ ليتسنى إجراء العملية على المجسم المطبوع قبل العملية على المريض، تجنُّبًا للأخطار غير المتوقعة.

ويتحدَّث عن وجوده في الجبيل، قائلًا: «(المدينة) كان لها أثر كبير، فأغلب الموجودين حولي هم من المهندسين والأطباء والمتخصصين في القطاع الصناعي، وكان لديّ حب استطلاع والسؤال عن مصطلحات اللغة الإنجليزية، وفي المقابل كان لي وقت لمزاولة الرياضة والقراءة بدعم من الأسرة، التي كان لها دور فعَّال في تطوير مهاراتي المعرفية وتحديد ميولي».

ويضيف: «كنت شغوفًا بمتابعة البرامج الوثائقية، التي تتحدث عن صنع الأشياء، وحينها كنت أهتم بتقنية النانو حتى تعلمت أمورًا متقدمة في الطاقات المتجددة، وفي مدرستي الابتدائية تلقيت دعمًا من معلمي سعود العنزي، حتى شاركت في نادي الروبوت في الهيئة الملكية بالجبيل، وهو أول نادي روبوت تم استقطابه، وكان أول المشاركين 3 فرق علمية من الجبيل وجدة، حتى دخلت أول مسابقة في الأردن وحصلت على المركز الثاني على مستوى الشرق الأوسط».

«معاذ» لديه مشاركات على مستوى العالم؛ حيث مثّل المملكة في الولايات المتحدة بصفته قائد نادي الروبوت، خلال المرحلة الابتدائية والمتوسطة، وعمل منذ وقت مبكر على توظيف الروبوت في المراحل التعليمية، ثم اتجه إلى توظيف التقنية لخدمة البشر في المجال الصحي والتأهيلي للمرضى.

ويتابع: «في الجامعة، ركّزت على توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الإبعاد في كل مشروعاتي، حتى حصلت على شهادة اعتماد في هذا التخصص كمدرب لتقنية التصنيع، وما زلت مستمرًا في هذا المجال حتى الآن، وبعد عودتي للوطن عملت على توظيف هذه التقنية في المجال الجراحي، لا سيّما أنني درست هندسة أبحاث العقل والدماغ؛ كمهندس جراحي يعمل على توظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد للمشاكل الجراحية، وعملت على إنشاء هذه الوحدة بعد العودة للوطن، كون دراستي حول عمليات العقل والدماغ، وعملي كمهندس جراحي في هذا المجال».

وتحدث بوعائشة عن صعوبات تفهُّم التقنية وعلاقة الهندسة بالطب، وكيفية إدخال هذه التقنية، حينها تم عرض وحدة ثلاثية الأبعاد والتخطيط الجراحي على وزير الصحة في إحدى المدن الطبية في المملكة، ولله الحمد تكللت الفكرة بالنجاح.

وقال الشاب: «كان أكبر تحدٍ، هو إدخال هذه التقنية، وتم إقناع مدينة الملك فهد الطبية بتوفير هذا التخصص، وإنشاء وحدة تكون مميزة على مستوى الشرق الأوسط، وتمّت الموافقة على المشروع، وأصبحت مسؤولًا عن إنشاء وحدة الطباعة ثلاثية الأبعاد والتخطيط الجراحي، وتم بناء الوحدة بعد عشرة أشهر من العمل، وعملت على إنشاء شركة في ريادة الأعمال تُعنى بتقديم خدمات جراحية وتخطيط جراحي؛ لتوظيف تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في عمليات التأهيل لمرضى الأورام».

وشدّد على اهتمامه بإيجاد حلول هندسية لمشكلات طبية، وقال: «الأطباء والجراحون يعنون بالمشاكل الطبية، لكن هناك زاوية تفكير معينة تختلف من الطبيب للمهندس، فالدمج بين التخصصين له أثر إيجابي في إيجاد حلول لمشكلات واختلاف طريقة التفكير، ويمكن للمهندس وضع حلول بسيطة لمشكلات قد تكون معضلة طبيًّا، واستطعت إجراء 50 عملية جراحية معينة في مستشفى فيكتوريا للتعرُّف على الجانب الجراحي، مع التدرُّب على كورسات الهندسة المتكاملة».

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً