صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

12 ألف مصاب بـ«التصلب المتعدد» في المملكة.. ومتخصصون يكشفون آليات التعايش مع المرض

تطور كبير في مجال توفير العلاجات الخاصة

نوف العنزيالخميس 14 فبراير 2019 · 6:37 م
12 ألف مصاب بـ«التصلب المتعدد» في المملكة.. ومتخصصون يكشفون آليات التعايش مع المرض

ملخّص إيجاز

AI

نظّمت الجمعية السعودية لطب الأعصاب -بالتعاون مع الجمعيات الأهلية المختصة بمرض التصلب المتعدد، وهي «أرفى، ساعد»، اليوم الخميس- حلقة نقاشية تحت شعار «الحكاية في كلمتين».

وتهدف الحلقة النقاشية؛ للتوعية بالمرض والكشف عن أحدث علاجاته وآليات التعايش معه للوصول إلى حياة آمنة خالية من الأزمات الصحية.

وقال الدكتور سعيد بو حليقة، رئيس الجمعية السعودية لطب الأعصاب، وأستاذ المخ والأعصاب بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض، خلال الحلقة النقاشية، إن المرض يصيب شريحة الشباب، وهم الأعلى إنتاجية في كل المجتمعات، والتي يتراوح أعمارهم من «20 إلى 40» عامًا.

وأوضح بو حليقة، أن الإحصائيات العالمية تشير إلى أن المرض يصيب 2.5 مليون شخص، بينهم 12 ألف شخص في المملكة العربية السعودية. مُشيرًا إلى أن هناك تطورًا كبيرًا في مجال توفير العلاجات الخاصة بمرض التصلب المتعدد، كان آخرها توفير دواء آمن وفعّال يؤخذ مرتين سنويًّا بنوعية التصلب المتعدد «الانتكاسي والتقدمي».

من جانبها، قالت فاطمة الزهراني، نائبة رئيس جمعية أرفى للتصلب المتعدد، إن اعتماد المريض على نفسه يستلزم فهم المجتمع بمؤسساته لتحديات المرض ومراحل تطوره، حتى يسمح للمريض بالتواجد بداخلة بشكل طبيعي دونما النظر إلى الإعاقة أو الآثار المتعددة للمرض على المصاب، لافتة إلى أن ذلك لن يأتي إلا من خلال سرعة توفير الأدوية المتقدمة والحديثة التي تؤخذ على فترات طويلة لمساعدة المريض في عدم تذكر مرضه بشكل يومي، وممارسة حياته بشكل طبيعي، بغض النظر عن مراحل تطور الإصابة بالمرض، في ظل مناخ توعوي عن المرض يتسم بالاستمرارية.

وأكدت الزهراني، أن المريض السعودي يستحق التمتع بنفس مستوى الخدمات المقدمة عالميًّا ومن غير قيود.

كما أوضحت الدكتورة روميزا اليافعي، استشارية المخ والأعصاب وتخصص دقيق في التصلب المتعدد بمركز عيادتي بجدة، أن مرض التصلب المتعدد له أعراض ظاهرية وأعراض خفية، يتم الكشف عنها من خلال أشعة الرنين المغناطيسي، في ظل متابعة الحالة المرضية مع الطبيب المختص.

وأضافت: «أهم أهداف علاج التَّصلب المتوفرة حاليًا، هو إبطاء تدهور الإعاقة قدر الإمكان، كما أن العلاجات الجديدة تعتمد على تأخير ظهور الإعاقة على المريض بشكل ملحوظ، ما يجعله قادرًا على الاستفادة من قدراته أكبر وقت ممكن، ما يكون له دور مهم في تقليل العبء المعنوي والمادي على الأسرة».

واستعرضت اليافعي، مراحل تطور العلاجات المتوفرة، بداية من حقن الإنترفيرون الأسبوعية والأقراص اليومية إلى العلاجات الحديثة المتطورة التي تم اعتمادها مؤخرًا من قبل هيئة الغذاء والدواء بالمملكة، والتي تؤخذ مرتين سنويًّا للتصلب بنوعية، والتي أثبتت فعاليتها بشكل ملحوظ في أوروبا وأمريكا في الحدّ من معدل الانتكاسات السنوية بنسبة 46% مقارنة بالإنترفيرون.
 
وأشار الدكتور ياسر المالك، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، استشاري المخ والأعصاب بمستشفى الحرس الوطني بمدينة الرياض، إلى أن التَّصلُّب المتعدد هو مرض التهابي يصيب الجهاز العصبي المركزي، والذي يشمل المخ والحبل الشوكي. وتابع: يُعاني غالبية الأشخاص المصابين بالتصلب من أعراض مختلفة، تشمل مشكلات بصرية، وفقدان التوازن، وتغيرات في الحس، وهذه الأعراض تختلف في حدتها من شخص إلى آخر، وقد تؤدي إلى صعوبات بالمشي والعجز الجزئي إذا تأخر التشخيص الصحيح واستخدام العلاج المناسب.

وشددت الدكتورة حصة العتيبي استشارية المخ والأعصاب بمستشفى الملك فهد بمدينة جدة، على الأهمية القصوى لتشخيص والعلاج المبكر حيث إن المرض يصيب فئة الشباب ويبدأ تأثيره في خلايا الدماغ مبكرًا منذ بداية الأعراض، وتتفاقم خطورته إذا لم يبدأ العلاج المبكر، وبذلك نكون قد أسهمنا في الحفاظ على خلايا الدماغ وحافظنا على صحة مريض التصلب وقدرته على الحركة الطبيعية، وبقائه عضوًا فعّالًا في مجتمعه.

وأشارت إلى أن هناك مسارًا لسرعة التشخيص والعلاج يبدأ من التوعية أولًا بالأعراض، وسرعة تحويل المريض للطبيب المتخصص، وهو طبيب المخ والأعصاب، والتدخل السريع في بدء العلاج، ومتابعة سير الخطة العلاجية والتحكم بنشاط المرض، ولكل دوره في هذا المسار من مريض وأسرة ومجتمع وأطباء ومؤسسات طبية واجتماعية.
 

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً