وقَّعت وزارة الثقافة والهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، اليوم الأربعاء، مذكرة تفاهم للإعداد لنقل قطاع التراث الوطني من الهيئة للوزارة.
وقام وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، ورئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أحمد بن عقيل الخطيب، بالتوقيع على المذكرة التي تتضمن تشكيل لجنة مشتركة؛ للعمل على تنفيذ المتطلبات المتعلقة بنقل قطاع التراث الوطني من الهيئة للوزارة، خلال الفترة المقبلة.
وقدَّم الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، أسمى آيات الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة، على ما توليه من اهتمام بالقطاع الثقافي بكل مكوناته، خاصة تراث وتاريخ وهوية المملكة، التي تجد عناية كبيرة من خادم الحرمين الشريفين، وسمو سيدي ولي العهد.
وأوضح أن توقيع المذكرة، يأتي في إطار تنفيذ وزارة الثقافة لوثيقة رؤيتها وتوجهاتها، التي تم الإعلان عنها يوم 27 مارس الماضي، والتي تضمنت القطاعات ذات العلاقة بالتراث الوطني، كما تضمنت مبادرات معنية بتطوير التراث الوطني وتنميته.
وأكد وزير الثقافة، حرص الوزارة على حمل هذه الأمانة الوطنية وخدمتها بكل جدية والتزام؛ لحفظ التراث الوطني ورعايته بكل مكوناته المادية والبشرية، وذلك باعتباره قيمة حضارية مهمة تعكس الهوية التاريخية الأصيلة للسعودية، مُرحبًا بالتعاون مع الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني في عملية نقل القطاع بالشكل، الذي يعكس اهتمام الجهتين.
من جانبه، رفع رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، الشكر لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده، على ما تحظى به قطاعات السياحة والتراث من دعم ورعاية واهتمام، مبينًا أن نقل قطاع التراث الوطني من الهيئة إلى وزارة الثقافة، يأتي بالتزامن مع تركيز الهيئة على التطوير الشامل لقطاع السياحة، بما ينسجم مع تطلعات رؤية المملكة 2030.
وأضاف: «كما يأتي النقل، بعد تأسيس جهة حكومية معنية بالثقافة، وأنشطتها المختلفة لم تكن موجودة عند تأسيس الهيئة، وهو ما دعا الهيئة إلى التنسيق مع وزارة الثقافة لنقل قطاع التراث إليها، باعتبار التراث نشاطًا ثقافيًا أصيلًا؛ حيث يتبع هذا القطاع وزارات وهيئات الثقافة في معظم الدول».
وأشار إلى ما شهده قطاع التراث الوطني من تطور كبير؛ أثناء إشراف الهيئة على القطاع منذ العام 1429هـ في مجالات الآثار والمتاحف، والتراث العمراني، والحرف والصناعات اليدوية، وما تحقق للقطاع من منجزات من خلال المكتشفات الأثرية، ومعارض الآثار الدولية، ومنظومة المتاحف الجديدة والمطورة، وتأهيل المواقع التراثية، وتأسيس البرنامج الوطني للحرف والصناعات اليدوية، إضافة إلى تسجيل 5 مواقع سعودية في قائمة التراث العالمي باليونسكو، وغيرها من الإنجازات.
واعتبر أن الإنجاز الأهم تمثل في ارتفاع وعي المجتمع بأهمية التراث وقيمته الوطنية والثقافية ومساهمة الجهات الحكومية والمجتمعات المحلية في المحافظة عليه.
كما أعرب الخطيب عن اعتزاز الهيئة بما قدمته من دعم ورعاية للقطاع، معربًا عن شكره وتقديره لمنسوبي قطاع التراث الوطني، الذين قدّموا عملًا مميزًا وسيستمرون في خدمة وطنهم وتراث وتاريخ بلادهم تحت مظلة الوزارة، متمنيًا التوفيق لوزير الثقافة ومسؤولي الوزارة في الإشراف على قطاع التراث الوطني وبقية القطاعات الثقافية، بما يسهم في تنمية القطاعات الثقافية في المملكة، ضمن رؤية المملكة 2030.
