ثمَّن ثلاثة خبراء دوليّون، رؤية المملكة 2030، وما تحمله من أهداف تعدّ الأكثر طموحًا على مستوى العالم، فضلًا عن الفرص المتاحة للسعوديين في التطوير الحضاري للمدن.
جاء ذلك خلال أمسية «حديث المدينة»، التي رعاها وزير الشؤون البلدية والقروية المكلّف الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي، والتي نظّمتها الوزارة بالتعاون مع جامعة الملك سعود في الرياض، وحضرها وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبدالرحمن بن عبدالمحسن الفضلي.
وقال الدكتور كارل ويزبورد مؤسس هيئة التنمية الاقتصادية بنيويورك: «إن رؤية المملكة 2030، من أكثر الرؤى طموحًا في العالم»، متناولًا أهم تجارب التخطيط العمراني ومشروعات التطوير الحضاري التي عملت عليها مدينة نيويورك بالولايات المتحدة.
وأضاف الدكتور توم مورفي -العمدة السابق لمدينة بتسبرج الأمريكية والمستشار في إدارة المدن- أن السعوديين لديهم قيمة مميزة، وعليهم الاستفادة من المميزات المتوفرة لتشكيل المدن التي ينبغي أن تتنافس في ما بينها، باستخدام التقنية والابتكار. مشيرًا إلى أهمية وجود بنية أساسية جديدة في المدن السعودية باستخدام أفكار الشباب وإبداعاتهم وتحويلها إلى مشاريع ناشئة، والاستثمار في البحث العلميّ.
وتابع الدكتور يوجين أنتالوفيسكي المدير التنفيذي لمركز الابتكار الحضري في بلدية فيينا: «لديكم فرص مختلفة في المملكة ويجب أن تستغلوها وتعيدوا التفكير في كيفية تحسين مستوى المدن»، لافتًا إلى ضرورة الابتكار والإبداع والتفكير ودعم المواهب والمشاركة بين القطاعين الحكومي والخاص.
من جانبه، أبدى المشرف على البرنامج الدكتور عبدالله الثابت، سعادته بالصورة النموذجية للتعاون بين المؤسسات التعليمية والقطاعات الخدمية، مستشهدًا بتعاون جامعة الملك سعود ووزارة الشؤون البلدية والقروية؛ لتحقيق مستهدفات التحول البلدي من خلال برنامج نوعي لتطوير قيادات القطاع البلدي، قائلًا: «سعدنا بانطلاق البرنامج للدفعة الأولى من منسوبي الوزارة، والتي شملت 60 دارسًا ودارسة».
وتعدّ أمسية «حديث المدن» ضمن فعاليات برنامج الماجستير التنفيذي في «السياسات البلدية وتنمية المدن»، والتي تجمع عبر سلسلة لقاءات قيادات القطاع البلدي في المملكة، وتعزز التواصل والتفاعل بين تلك القيادات، وتسعى للاستفادة من الخبرات الدولية لإدارة المدن والخدمات البلدية وتحفيز القيادات على الابتكار والتمكين.
وتناولت الأمسية دروسًا عالمية من نيويورك وبتسبرج وفيينا حول «كيفية تحول المدن»، حيث رحّب الوزير القصبي بالخبراء المشاركين قائلًا: «أكرمونا بفكرهم وحضورهم ومشاركتهم». مقدّمًا شكره لجامعة الملك سعود، باعتبارها شريكًا معرفيًّا قويًّا، بادر وساهم وشارك في تجديد برنامج الماجستير التنفيذي في مرحلته الثانية.
