أمي كانت تبكي وتوسلت لنتركها.. منصور الخريجي يكشف تفاصيل رحلته الشاقة من سوريا لحائل

أمي كانت تبكي وتوسلت لنتركها.. منصور الخريجي يكشف تفاصيل رحلته الشاقة من سوريا لحائل

استعاد منصور بن محمد الخريجي، نائب رئيس المراسم الملكية السابق، ذكريات رحلة عودته للوطن من سوريا.  

وقال في برنامج «وينك» على قناة روتانا خليجية، اليوم الثلاثاء، إنه عاد من سوريا داخل شاحنة نقل كبيرة إلى جانب عائلات أخرى كثيرة، تحركت من دمشق إلى سكاكة، وهي مسافة قريبة، وهناك وجد من استضافهم. ثم استقلت عائلته سيارة أخرى عبرت الحدود حتى وصل إلى حائل.

وقال: «في منتصف الطريق، انكسر شيء في السيارة وهنا كانت المعاناة الكبيرة، اضطرينا للمشي مسيرة يوم كامل على أرجلنا في الصحراء الوعرة. أمي كانت تبكي من التعب وتوسلت لنتركها».

وما زال الخريجي يستذكر المواقف الطيبة للأفراد الذين صاحبوهم، وقال: «أريد أن أقبل كل منهم. لا أدري كيف عرفوا الطريق في وسط الصحراء الشاسعة الممتدة من جميع الجهات»، ويتسائل إلى الآن: «كيف عرفوا الطريق.. كيف عرفوا.. هذا سر لم أعلمه إلى الآن».

وفي منتصف مسيرة الصحراء، قال الخريجي إنهم اكشتفوا بئر، لكن يبدو أن منظره كان موحشًا، إذ قال: «الله لا يوريك ما كان فيه».

وأكمل قائلًا: «العجيب هو السرعة التي يتأقلم بها الإنسان مع الظرف الذي يجد نفسه فيه. أول ما وصلنا، ننزل في حفرة من الرمال، ولكي نتمكن من استخراج المياه من البئر، كان الرجال يربطون العمامة مع بعضها... لكن دائمًا ما كان قدر المياه مغطى بالخنافس من داخل البئر».

وتابع: «في بادئ الأمر كنا نمتنع، لكن اضطررنا للشرب فيما بعد.. سرعان ما تتأقلم مع الظروف لأنه ما من سبيل آخر.. الوالدة، رحمها الله، أبت الشرب في بادئ الأمر، لكن لم يكن هناك مفر، وكان هذا جزء آخر من المعاناة».

وحول موعد وصوله مع العائلة إلى المدينة، قال: «من حائل كانت الأمور سهلة.. استقلينا سيارة وتوجهنا نحو المدينة المنورة.. لا اتذكر العام بالضبط لكن منذ تاريخ شهادتي الابتدائية، اعتقد آخر الأربعينيات».

X
صحيفة عاجل
ajel.sa