صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

باحث اجتماعي يكشف كيفية حماية المجتمع والأبناء من التطرف

شدّد على الدور المهم للأسرة..

سامية البريديالأربعاء 24 أبريل 2019 · 6:20 م
باحث اجتماعي يكشف كيفية حماية المجتمع والأبناء من التطرف

ملخّص إيجاز

AI

قال الباحث الأكاديمي المتخصص في القضايا الاجتماعية، خالد الدوس، إن المجتمع السعودي أحد المجتمعات المستهدفة من الأعداء والأجندات الخارجية، التي تحاول ضرب وحدته الوطنية وتمزيق نسيجه الاجتماعي المتماسك.

وأشار الدوس، في تصريحات لـ«عاجل»، إلى أن ذلك يتم عبر استهداف عقول أبنائه ومحاولة اختطافها، وتجنيدها لأعمال ضلالية وأفعال إجرامية؛ لخلخلة توازن المجتمع وتهديد أمنه واستقراره.

وتابع: «العملية الإرهابية الأخيرة، التي استهدفت مركز مباحث محافظة الزلفي، تُثبت أن المجتمع السعودي مُستهدف من هذه الفئة الدموية»، موضحًا أن هذه الأعمال الضلالية ومحاولاتها  البائسة، زادت الوحدة الوطنية قوة ومتانة وصلابة ورسوخًا.

وشدَّد الباحث المتخصص في القضايا الاجتماعية، على أن التنظيمات الإرهابية وفروعها الإجرامية التكفيرية المدعومة من دول معروفة، تستهدف صغار السن عبر المواقع الإلكترونية ومنابرها التكفيرية؛ وذلك لغسل عقولهم بالآراء الهدامة، التي تؤثر على الفكر والسلوك والخيال والعاطفة، وبالتالي تجنيدهم ليكونوا ضحايا للتفجيرات الدموية والعمليات الانتحارية.

وأكد أن دور الأسرة محوري في هذا الأمر؛ لحماية أبنائها من الانحراف الفكري والأخلاقي، وتحصين أدمغتهم وعدم الانسياق وراء هذه الدعوات الإرهابية التحريضية، وذلك عبر مراقبة الأبناء وتأصيل قيم الحوار الأسري.

وواصل: «يجب على الأسرة متابعة التغيير المفاجئ للأبناء، سواء فيما يتعلق بكثرة التوتر والتشتت الذهني وعدم التركيز وعدم الانتباه، وتعمد الجلوس فترة طويلة على الإنترنت في أوقات نوم باقي أفراد الأسرة، والتأخر المتكرر ليلًا خارج المنزل دون مبرر واضح، إلى جانب الميل غير الطبيعي للعزلة والغموض في التعامل وعدم الوضوح، كما أن العزوف عن الدراسة وتأخر التحصيل العلمي، خاصة إذا كان الابن متفوقًا في الأصل، تعتبر من مؤشرات الانحراف الفكري والأخلاقي».

وأشاد الدوس بالجهود الأمنية والعسكرية والوطنية في دحض الإرهاب، لافتًا إلى أن هذه الجهود تتطلب أن يكون المجتمع يدًا واحدة، وهذا لا يكون إلا بتعاون كل مكونات وأطياف المجتمع ومؤسسات التنشئة الاجتماعية، والعمل على رفع سقف الانتماء الوطني وترسيخ معاني المواطنة.

كما أوضح أن الوعي ليس ترفًا فكريًا، وإنما حكمة وكياسة واتزان؛ تتسع معه رؤية الأشياء وتقييم الأمور في قالبها الايجابي؛ لذلك من الأهمية صياغة خطة استراتيجية وطنية متكاملة للنهوض بالوعي المجتمعي والأسري.

وشدد أيضًا، على أهمية عقد الندوات العلمية الثقافية، والدورات الفكرية التوعوية، وتنظيم ورش العمل الوقائية، حول خطر الإرهاب والحملة الاستهدافية الموجهة على المملكة؛ وكذلك دعم المبادرات الشبابية، والمناسبات الوطنية، والفعاليات الاجتماعية، والأنشطة الثقافية، والبرامج التوعوية التنويرية، التي لها دور مؤثر والتي تسهم في نشر ثقافة الحوار الواعي، ونبذ الكراهية، وحماية الفكر والعقل والعاطفة من التشدد والسلوك الضلالي.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً