يحل اليوم الوطني السعودي الـ96، ليجدد في الذاكرة ملحمة التوحيد التي قادها المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-، ويستحضر مسيرة وطن قامت على الوحدة والبناء، وتواصلت عبر عقود من التنمية حتى العهد الحالي لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظهما الله-.
وفي هذه المناسبة الوطنية الغالية، يستذكر أبناء المملكة ما تحقق لوطنهم منذ التأسيس من منجزات متتابعة، وما وصلت إليه الدولة من تطور في مختلف المجالات، في ظل قيادة جعلت المواطن محورًا للتنمية وهدفًا رئيسيًا لتطوير الخدمات ورفع كفاءة الجهات الحكومية.
وفي ظل ما تشهده المملكة من تطور متسارع في مختلف القطاعات، تحضر الأحوال المدنية بوصفها إحدى الجهات المرتبطة مباشرة بالمواطن السعودي وهويته ووقائعه المدنية، من تسجيل الميلاد وإصدار الهوية الوطنية إلى توثيق مختلف الوقائع والخدمات المدنية التي ترافق المواطن في مراحل متعددة من حياته.
كما شهدت خدمات الأحوال المدنية، بدعم ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية -حفظه الله-، تطورًا ملحوظًا من خلال التوسع في الخدمات الإلكترونية والتحول الرقمي والتكامل مع منصة وزارة الداخلية الإلكترونية «أبشر»، بما أسهم في تسهيل الإجراءات ورفع كفاءة وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وساعد هذا التطور في نقل العديد من الخدمات من صورتها التقليدية إلى خدمات أكثر سرعة ومرونة، إلى جانب استمرار المكاتب والوحدات المتنقلة والخدمات الميدانية في الوصول إلى المستفيدين، بما يعكس حرص وزارة الداخلية على تطوير تجربة المواطن وتيسير حصوله على الخدمة.
وتحمل الأحوال المدنية في اليوم الوطني دلالة خاصة؛ فالهوية الوطنية ليست مجرد وثيقة رسمية، بل شاهد على انتماء المواطن إلى وطنه، فيما تقوم الأحوال المدنية بمهمة حفظ سجله المدني وتوثيق وقائعه، بما يجعل دورها حاضرًا في تفاصيل حياته منذ تسجيل ميلاده وحتى مختلف مراحله اللاحقة.
ويعكس ما تشهده الأحوال المدنية من تطور جانبًا من التحول الكبير الذي تعيشه أجهزة الدولة، في إطار مسيرة وطنية تسعى إلى توظيف التقنية، ورفع كفاءة الأداء، وتقديم خدمات أكثر سهولة وجودة للمواطن.
وبين إرث المؤسس، واستمرار مسيرة القيادة، وتطور مؤسسات الدولة، تواصل الأحوال المدنية أداء رسالتها ومواكبة نهضة المملكة، ضمن مسيرة وطن يعتز بتاريخه وقيادته ومنجزاته، ويمضي بثقة نحو مستقبل أكثر طموحًا وازدهارًا.






