مسؤول بالحياة الفطرية: إطعام قرود البابون ساهم في تغيير سلوكها وانتشارها بالمناطق السكنية

قرود البابون بالمناطق السكنية
قرود البابون بالمناطق السكنية

أكد مدير عامّ المحافظة على البيئة البرية في المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، أحمد البوق، أن إطعام قرود البابون ساهم في تغيير سلوكها الطبيعي وانتشارها في المناطق السكنية، موضحًا العوامل التي أدت إلى انتشارها في بعض مناطق المملكة.

وقال «البوق» في تصريحات لـ«الإخبارية»: «قرود البابون من أكثر المواضيع التي تظهر الاختلال في التوازن البيئي في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، وهذا النوع من القرود منتشر على جبال ثروات وجزء من جبال الحجاز».

اقرأ أيضاً
"المركز الوطني للحياة الفطرية" ينفي صدور أي إعلان بخصوص علاقة قرود البابون بالجدري
قرود البابون بالمناطق السكنية

وأضاف: «من عوامل انتشار قرود البابون إطعامها من قبل سالكي الطريق والمارة؛ حيث ساهم في تغيير سلوكها الطبيعي وفي انتشارها في المناطق السكنية».

وأتم: «قتل المفترسات الطبيعية التي تتحكم في الأعداد وفي الانتشار مثل النمور العربية والتي أصبحت مهددة بالانقراض، والذئاب والضباع؛ حيث ساهم في انتشار قرود البابون».

وكان المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية، قد أطلق في وقت سابق «برنامج تقييم أضرار تزايد أعداد قرود البابون»، وذلك بهدف تقييم الأضرار الناتجة عن تزايد أعدادها في المواقع السكنية والزراعية، وإيجاد الحلول المناسبة للحدّ من هذه الأضرار.

دراسات لاحتواء مشكلة تكاثر قرود البابون

وقال مركز الحياة الفطرية في بيان رسمي عبر حسابه الرسمي على موقع «تويتر»، إن المركز يجري دراسات لاحتواء مشكلة تكاثر قرود البابون؛ حيث تأتي هذه التحركات للحد من الأضرار التي تحدثها قرود البابون في بعض المناطق لاسيما بعض الوجهات السياحية، جنوب وجنوب غرب المملكة، وما تسببه من آثار سلبية بيئية واجتماعية وصحية واقتصادية، إذ يعكف على إعداد خطط متكاملة وحملات توعية لمعالجة مشكلة البابون.

وجود قرود البابون أمر طبيعي

وأضاف: «قرود البابون تتربص بالأهالي والزوار وتشكل خطرًا على مرتادي الطرق السريعة والأحياء السكنية والحدائق العامة والمدرجات الزراعية، ما يؤدي إلى تكوين صورة ذهنية مشوهة للوجهة السياحية التي تعيش في محيطها وتأثيرات أخرى على السلامة العامة».

وأكد المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية أن وجود قرود البابون في بيئتنا بشكل متوازن أمر فطري وصحي، ولا يبحث عن التخلص منها نهائيًا ويهدف من خلال دراساته وبرنامجه إلى إحداث توازن بيئي وطبيعي.

الحياة الفطرية يدعو لعدم إطعام قرود البابون

وتثير قرود البابون قلقًا من إحداثها خللاً بالتوازن البيئي وإمكانية دخولها إلى المناطق السكنية ومخاوف من سلوكيات قطعان القرود التي تروع الأطفال والأهالي، بالإضافة إلى تضرر المحاصيل الزراعية وتأثير ذلك على اقتصاديات المزارعين؛ حيث تؤكد الدراسات أن أحد الأسباب الجوهرية لازدياد أعداد البابون السائبة في بعض مناطق المملكة هو إطعامها وتغذيتها من قبل المارة، ما يؤدي إلى تكاثرها وزيادة أعدادها كما يتسبب إطعامها في نثر المخلفات الغذائية وتراكم النفايات.

ودعا المركز الوطني للحياة الفطرية، المجتمع للتعاون مع الحملة كجزء من الحل، وذلك بعد إطعامها والتخلص من النفايات في أماكنها المخصصة وعدم اقتناء القرود وتربيتها في المنازل وتكييفها للعيش في غير بيئتها الطبيعية.

قد يعجبك أيضاً

No stories found.
صحيفة عاجل
ajel.sa