دشن الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للفضاء، رئيس مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للطيران «طيران»، اليوم الأربعاء، أول أكاديمية طيران عالمية في المملكة في مقرها الرسمي بمدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ، بحضور عدد من مسؤولي الجهات المشاركة في تأسيسها.
وأوضح الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز، خلال كلمته في حفل الافتتاح، أنه تم إنشاء الأكاديمية لتأهيل الكوادر الوطنية تدريبًا عالميًا، وفق أعلى المعايير الدولية بما يتواءم مع أهداف الوطن المستقبلية وتوفير فرص عمل مستدامة لأبنائه، مشيرًا إلى أن الأكاديمية تهدف أيضًا إلى تعزيز اقتصاد الوطن ودعمه بكوادر وطنية في مجال صناعة الطيران على أعلى المستويات، خاصة في ظل الطلب المتزايد على الكفاءات الوطنية في هذا المجال.
وقال: «إن المملكة في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- وبما حباها الله من موقع استراتيجي وقوة اقتصادية متينة، تواصل مسيرة البناء والتطوير في مختلف المجالات وخاصة الطيران، من خلال استكمال المطارات ودعم البنية التحتية وتنشيط الحركة التجارية والاقتصادية والسياحية.
وعد قطاع الطيران من الأذرع الداعمة لاقتصاد الدول والمساهمة في النمو والتقدم، مشيرًا إلى أن المملكة تمتلك اليوم أكبر المطارات، وطائرات النقل والبضائع، وتستضيف أهم مؤتمرات وملتقيات الطيران العالمية.
من جانبه أكد المدير العام لـ«طيران» الكابتن محمد السبيعي، أن الأكاديميّة ستقوم بتدريب 1,650 متدربًا سنويًا، منهم 1,200 متدرّب في صيانة الطائرات و450 طيارًا، مما يجعلها أكبر مركز من نوعه على مستوى الشرق الأوسط .
وأشار السبيعي إلى أن «الدراسة التي قامت بها الأكاديمية تقدر حاجة قطاع الطيران في المملكة بما يقارب 8,800 طيار و11,700 فني صيانة طائرات في القطاع المدني والعسكري خلال السبع سنوات القادمة».
وأوضح أن «الأكاديمية تتميّز بتسخير أفضل التقنيّات ضمن بيئة تعلم ذكيّة ومدروسة بعناية، وتقوم بتدريس برامج معتمدة عالميًا؛ لتهيئة منسوبيها ليكونوا روّادًا ومفتاحًا لمستقبل يزخر بالمبدعين الذين يتحلون بروح المنافسة والمسؤولية، كما ستكون الأكاديمية منصّة داعمةً لتوفير فرص عمل للشباب السعودي الطموح في مجالات تقنيّة تساهم في نموّ الاقتصاد الوطنيّ وتعددّ موارده».
بدوره، دعا الأمين العام لهيئة المدن الاقتصادية مهند بن عبد المحسن هلال، الجميع إلى المضي قدمًا لتحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، معبرًا عن فخره بأن تكون الهيئة نموذجًا لتفعيل محور الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص عبر الشراكة البناءة مع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية التي ستحتضن «طيران»، كإحدى مبادرات المدن الاقتصادية التي تسعى إلى تدشين تجمعات لقطاع الطيران -بإذن الله.
من جهته، تطرق الرئيس التنفيذي لمدينة الملك عبدالله الاقتصادية أحمد لنجاوي، لما حققته مدينة الملك عبدالله الاقتصادية من إنجازات مهمة، واستطاعتها تقديم نموذجًا متميزًا في التطوير العمراني، وجودة الحياة، والخدمات الصناعية واللوجستية، وخدمات الترفيه والسياحة، ودعم قطاع الأعمال وخاصة الأعمال الناشئة، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة من شأنها أن تسهم في تحقيق أهداف تلك الرؤية، وأن تعمل وفق معاييرها في النجاح .
وتناول أبرز الأهداف المتعلقة «برؤية 2030» المتمثلة في تفعيل الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتقديم خدمات التدريب لقطاع الطيران داخل المملكة «للحد من تكاليف التدريب في الخارج بما يقارب 40%، وتوفير المزيد من الوظائف لأبناء الوطن في أحد أهم القطاعات نموًا وجذبًا اليوم، فضلًا عن تدشين نموذج تنموي قابل للتكرار، ونحن نؤمن أن نجاح تجربة (طيران) ستعمم هذا النموذج على قطاعاتٍ أخرى».
مما يذكر أن الأكاديمية أنشئت بمبادرة وطنية يرأسها الأمير سلطان بن سلمان بمساهمة مجموعة كبيرة من الشركاء الاستراتيجيين على مستوى المملكة، ممثلين في «نادي الطيران السعودي»، وشركة «أرامكو السعودية»، ووزارة التعليم، والمؤسسة العامّة للتدريب التقني والمهني، والخطوط الجوية العربية السعودية، وهيئة المدن الاقتصادية، ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية، والشركة السعودية للتنمية والاستثمار التقني.
