أوضح الباحث الفلكي ملهم بن محمد هندي أن الشمس شهدت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية نشاطًا استثنائيًا، بعد أن أطلقت خمسة انفجارات شمسية قوية من فئة (X)، وهي أعلى فئة ضمن مقياس تصنيف الانفجارات الشمسية، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في النشاط الشمسي خلال الفترة الحالية.
وأشار هندي إلى أن هذا النشاط يأتي ضمن ذروة الدورة الشمسية الحالية، التي بدأت عام 2019 وتمتد حتى 2030، حيث وصلت الشمس خلال عام 2025 إلى مرحلة الذروة، وتتميّز هذه المرحلة بزيادة كبيرة في عدد البقع الشمسية، وهي مناطق شديدة النشاط المغناطيسي تُعد المصدر الرئيسي للانفجارات الشمسية.
ونوه هندي إلى أن تأثيرات الانفجارات الشمسية ستصل إلى الأرض على مراحل متتابعة، تبدأ بتأثير فوري يتمثل في ومضة إشعاعية قد تسبب اضطرابًا في الاتصالات الراديوية وتشويشًا مؤقتًا على إشارات الأقمار الصناعية، ثم تليها خلال نحو 24 ساعة رياح شمسية محمّلة بجسيمات مشحونة عالية الطاقة قد تشكل خطرًا على رواد الفضاء، كما تزيد من الحمل الإشعاعي على الأقمار الصناعية.
وتابع: في مرحلة لاحقة قد تصل سحب من البلازما المشحونة لتؤدي إلى عواصف مغناطيسية تضطرب معها المنظومة المغناطيسية للأرض، ما يرفع احتمالات التأثير على الاتصالات وشبكات الكهرباء في المناطق القريبة من الأقطاب، إلى جانب زيادة فرص ظهور الشفق القطبي في المناطق القطبية بشكل أوضح.