يطرح إلقاء القوات الخاصة السعودية ونظيرتها اليمنية، القبض على أمير تنظيم داعش الإرهابي باليمن الملقب بـ «أبو أسامة المهاجر» المسؤول المالي للتنظيم وعدد من أعضاء التنظيم المرافقين له، يطرح عددًا من الرسائل السياسية والاستراتيجية، والإعلامية، للعالم بشأن دور المملكة في مكافحة الإرهاب وصدق موقفها الدعم لاستقرار المنطقة.
وأد الإرهاب في مهده
وتعدد معطيات الرسالة الموجهة بتلك العملية النوعية، بركائز مفادها: إن العمل الاستخباراتي والعسكري الكبير الذي تقوم به المملكة لمحاربة الجماعات الإرهابية، يثبت ريادة الدور السعودي الأساسي في الحفاظ على أمن واستقرار العالم، حيث وأد الأنشطة الإرهابية في مهدها بالإطاحة بقيادات التنظيمات التخريبية بناء على معلومات دقيقة وبتوقيت زمني يثبت الوعي الاستراتيجي بأي تحركات مارقة.
استهداف رأس الحربة
كما يؤكد القبض على أحد رؤوس تنظيم داعش الإرهابي، أن العمليات النوعية للقوات المسلحة السعودية، إنما تبرهن عمليًا أن ملاحقة تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين، يأتي ضمن أولويات المملكة في ملاحقة التنظيمين كونهما رأس حربة الجماعات الإرهابية في المنطقة والعالم، فضلا عن استمرار الدور السعودي في التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن؛ حيث التصدي للميليشيات الحوثية الإرهابية، ضمن مواجهة سائر التنظيمات الإرهابية الأخرى، والتي تتوافق من حيث أهدافها ومخططاتها التدميرية في نشر الإرهاب والتدمير ومناهضة الاستقرار ومفهوم الدولة ذاته.
عمليات نوعية
ويترجم، القبض على قادة الإرهاب «أحياء» ومن دون أي إصابات في القوات الخاصة، مدى الاحترافية الكبرى التي يتمتع بها أفراد القوات المسلحة السعودية، بتنفيذ عمليات نوعية تتم بمهنية، باتت منهجًا لقدرات فائقة للمملكة على المستوى العسكري من حيث التجهيز والتدريب، والإعداد الجيد، وهو ما ثبت أيضًا في ملاحقة بؤر الإرهاب الحوثي في اليمن؛ حيث الحرص على حياة المدنيين، باستراتيجية تعتمد على الحسم العسكري القائم على مراعاة قواعد القانون الإنساني الدولي.
استدعاء التاريخ
وتدلل العملية النوعية للقوات الخاصة، والإطاحة بأمير تنظيم داعش الإرهابي في اليمن، أن المملكة تدير استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب، بناء على قناعة بأن داعش والقاعدة تنظيمات إرهابية لا ينبغي ترك المجال لهم للبقاء لا في اليمن ولا في أي مكان آخر في العالم، الأمر الذي يأتي امتدادا للدور التاريخي في مكافحة الإرهاب وتنظيماته، فضلا عن استمرار التعاون الاستخباراتي السعودي مع الدول الصديقة بمحاربة الإرهاب أينما كان، وتحديدًا في اليمن الذي أضحى بيئة خصبة للجماعات الإرهابية منذ انقلاب الميليشيات الحوثية على الشرعية.
تطهير اليمن
وتثبت العملية النوعية، أيضا، أنه لا يوجد من هو أحرص من المملكة على أمن واستقرار اليمن وطرد الجماعات الإرهابية من أراضيه؛ حيث تقوم بدورها على المستوى العسكري، فضلا عن تقديمها الدعم الإنساني بالمحافظات اليمنية؛ بما يمنع استغلال الجماعات الإرهابية لحالة العوز التي تحاول الميليشيات الحوثية الانقلابية استغلالها بتجنيد الأطفال لها بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.
