صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

من قلب نيويورك.. السعودية: حق الفلسطينيين في العودة «غير قابل للتصرف»

المعلمي: «ثابت.. راسخ.. لا ينقضي بمرور الزمان ولا يسقط بالتقادم»

وكالة الأنباء السعودية ( واس )وكالة الأنباء السعودية ( واس )الأربعاء 26 يونيو 2019 · 9:40 ص
من قلب نيويورك.. السعودية: حق الفلسطينيين في العودة «غير قابل للتصرف»

ملخّص إيجاز

AI

شددت المملكة العربية السعودية، على أن «حق الفلسطينيين وذرياتهم في العودة إلى وطنهم غير قابل للتصرف، وهو من الحقوق الثابتة والراسخة ولا ينقضي بمرور الزمان ولا يسقط بالتقادم، وأنه فضلًا عن كونه حقًا إنسانيًا وأخلاقيًا، فهو حق قانوني وسياسي كفلته لهم القرارات الدولية».

جاء ذلك خلال كلمة المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة، السفير عبد الله بن يحيى المعلمي، أمام مؤتمر دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.

وقال: «قدمت السعودية لوكالة الأونروا منذ العام 2000م وحتى العام 2019م ما يقارب المليار دولار لدعم برامجها النبيلة وتوفير المساعدات الإنسانية والاحتياجات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وأن مجموع المساعدات المقدمة من المملكة لفلسطين بلغ ما يقارب الـ7 مليارات دولار خلال نفس الفترة عبر دعم أكثر من 200 مشروع إنساني وتنموي وخيري ».

وأوضح أن دعم المملكة لوكالة الأونروا يأتي إيمانا منها بالدور المهم الذي تقدمه الأونروا لأكثر من 5.4 مليون لاجئ فلسطيني من خلال الاضطلاع ببرامج التعليم والصحة والإغاثة وتقديم الخدمات الاجتماعية وتوفير فرص العمل للشباب؛ ما يعتبر خط دفاع أول ضد انتشار الأفكار المتطرفة، وتوفير حياة كريمة للشعب الفلسطيني.

ونوه المعلمي بأهمية عقد هذا المؤتمر وذلك لدعم وكالة الأونروا، معربًا عن تقديره للمفوض العام لوكالة الأونروا بيير كراينبول وجميع العاملين في الوكالة لما يقومون به من جهود دؤوبة وعمل قيم ومواجهة كل المخاطر والظروف الصعبة لمساعدة اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن وكالة الأونروا تقدم وفق التفويض الممنوح عبر قرار الجمعية العامة رقم 302 لعام 1949م، خدمات جليلة في التخفيف من معاناة اللاجئين الفلسطينيين منذ إنشائها قبل ما يقرب من السبعين عامًا؛ نتيجة لوقوع إحدى أكبر المآسي التي شهدها التاريخ المعاصر التي أصبحت تعرف بالنكبة وهي ذكرى تهجير الفلسطينيين من أرضهم ووطنهم من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي.

وأشار إلى أن أعداد اللاجئين الفلسطينيين قد بلغ أكثر من 5.4 مليون فلسطيني في مخيمات اللجوء بعيدًا عن الديار التي شردوا منها ، وهم محرمون من أبسط سبل العيش الكريم، تحييهم آمال العودة إلى وطنهم وفقًا لقرارات الأمم المتحدة التي كفلتها لهم.

وأوضح السفير المعلمي أن معاناة اللاجئين الفلسطينيين تزداد على المستوى الإنساني والاقتصادي والاجتماعي يومًا بعد يوم بسبب تدهور الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشريف، وتسجل فيها معدلات مرتفعة فيما يتعلق بانعدام الأمن الغذائي والفقر والتشريد ونضوب القدرات على التحمل وزيادة في حالات اليأس والبطالة لدى الفلسطينيين بسبب الحصار والممارسات الإسرائيلية غير القانونية على أرض دولة فلسطين المحتلة منذ العام 1967م، وانتهاكاتها المستمرة لقرارات الأمم المتحدة والمواثيق الدولية.

ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية هي أحد أكبر الدول دعمًا للشعب الفلسطيني، وأكبر الدول المانحة لوكالة الأونروا تجسيدًا لدورها المشرف في الدفاع عن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني من أجل تحقيق آماله وطموحاته المشروعة، وهذا ما أكدته قمم مكة الثلاث (الخليجية، والعربية، والإسلامية) التي استضافتها المملكة الشهر الماضي.

وأكد المعلمي أن المملكة العربية السعودية ستظل رائدة في دعمها للاجئين الفلسطينيين الذين عانوا ومازالوا يعانون من فقدان ديارهم وأراضيهم وسبل عيشهم على مدى أكثر من سبعة عقود من الزمان، مشددًا على أن المملكة ستبذل جميع مساعيها لإيجاد حلول مستدامة للتحديات التي تواجه الأونروا.

وجدد المعلمي الدعوة للمجتمع الدولي لدعم احتياجات الأونروا، وأن تضاعف الدول والجهات المانحة والمؤسسات المالية المتخصصة مساهماتها وتبرعاتها المالية لتتمكن الوكالة من القيام بتمويل برامج خدماتها المتزايدة في ظل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة ومواجهة الزيادة في أعداد اللاجئين مقابل النقص في التمويل، وأن تعمل الأمم المتحدة على فتح المجال أمام الأونروا للاستفادة من برامجها المتخصصة وقنوات التمويل الإضافية المتاحة.

وتابع: يجب التأكيد على أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي جوهر القضية الفلسطينية، وأن نعي تماماً أن أزمة اللاجئين الفلسطينيين ليست آزمة إنسانية بقدر أنها أزمة سياسية لن يتم معالجتها إلا بمعالجة السبب الرئيس وهو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية وبقية الأراضي العربية وفقًا للقرارات الدولية والمبادرة العربية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو لعام 1967م وعاصمتها القدس الشريف، وتمكين أبناء الشعب الفلسطيني من العودة إلى وطنهم الأصلي وفق قرارات الأمم المتحدة وخاصة قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948م.

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً