أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين في الخارج، الدكتور بدر عبدالعاطي، أن أمن المملكة العربية السعودية يمثل جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، مشددًا على وقوف مصر إلى جانب المملكة ودعمها في مواجهة أي اعتداءات تتعرض لها.
جاء ذلك خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، تعليقًا على موقف مصر من اتفاقية مكة الدفاعية الموقعة بين السعودية وتركيا وباكستان، حيث أوضح عبدالعاطي أن مسألة انضمام مصر إلى الاتفاقية لا تزال محل دراسة ومناقشات من جانب المؤسسات المعنية في القاهرة.
وأشار إلى أن مصر تتعاون بصورة قوية مع السعودية وتركيا وباكستان، سواء على المستوى الرباعي أو عبر العلاقات الثنائية، موضحًا أن أحد الملفات الرئيسية المطروحة يتمثل في تعزيز التعاون بين الدول الأربع في المجالات التكنولوجية والاقتصادية والسياسية والأمنية.
وأضاف أن هذا التعاون يستهدف الوصول إلى رؤية مشتركة بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة، وكيفية التعامل مع الأزمات والتحديات التي تشهدها، إلى جانب التحرك المشترك في مواجهة أي خرق للقانون الدولي أو انتهاك لسيادة الدول.
وفيما يتعلق بالمملكة، أكد وزير الخارجية المصري أن اجتماع وزراء خارجية الدول الأربع الذي عقد قبل أيام في نيويورك عكس تضامنًا واضحًا مع السعودية، مشيرًا إلى وجود موقف موحد تجاه أي اعتداءات تستهدف المملكة، باعتبار أن أمنها يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن الإقليمي العربي وأمن المنطقة ككل.
وشدد عبدالعاطي على أن مصر «تقف قلبًا وقالبًا مع المملكة»، وأن دعم القاهرة للسعودية يتم «بالقول والفعل»، مؤكدًا أن مصر لن تتوانى عن تقديم أي دعم مطلوب للدول العربية، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.
كما أوضح أن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نقل خلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأخيرة إلى مصر رسالة تضامن من القاهرة، مع التأكيد على أن أمن المملكة جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي.
وأكد عبدالعاطي رفض مصر للاعتداءات التي تستهدف السعودية، داعيًا في الوقت نفسه إلى خفض التصعيد في المنطقة، محذرًا من أن استمرار التصعيد لن يؤدي إلا إلى مزيد من الأزمات والتوتر.
وأشار إلى أن الموقف المصري، المستند إلى تجارب تاريخية، يقوم على أهمية خفض التصعيد وتعزيز الحوار واللجوء إلى الحلول السياسية، مؤكدًا أن الحلول العسكرية تقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
وفيما يتعلق بالعلاقات المصرية السعودية، وصف عبدالعاطي الروابط بين البلدين بأنها «استراتيجية وأبدية»، مشيرًا إلى قوة العلاقات بين الشعبين، ومؤكدًا استعداد مصر للتعامل مع أي طلبات دعم تقدمها المملكة في إطار هذه العلاقات.





