دشّنت الهيئة العامة للنقل أول نموذج للتشغيل الفعلي لخدمات التوصيل "الميل الأخير" باستخدام المركبات ذاتية القيادة في مدينة الرياض، ضمن جهودها لتبني التقنيات الحديثة وتمكين الحلول المبتكرة في أنشطة النقل والخدمات اللوجستية.
وأوضحت الهيئة أن المشروع يهدف إلى رفع كفاءة خدمات التوصيل، وتعزيز مستويات السلامة، وتحسين تجربة المستفيدين، من خلال الاعتماد على مركبات كهربائية ذاتية القيادة تعمل ضمن نطاق جغرافي محدد في حي الفلاح بالرياض.
وأشارت الهيئة إلى أن رحلة الطلب تبدأ إلكترونيًا، حيث يُجهز الطلب ويودع في المركبة التي تتولى توصيله ذاتيًا إلى المستفيد. وتعتمد المركبات على تقنيات القيادة الذاتية من المستوى الرابع، مع تغطية استشعار بزاوية 360 درجة، ومتابعة مباشرة من مركز التشغيل عن بُعد وإمكانية الإيقاف الفوري عند الحاجة.
فوائد المشروع وأهدافه المستقبلية
يستهدف المشروع خفض تكلفة توصيل الميل الأخير بنسبة تصل إلى 85٪، باستخدام أسطول كهربائي لا ينتج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويسهم في تقليل الضوضاء في الشوارع. كما يدعم التصنيع المحلي للمركبات، وتوفير وظائف نوعية للسعوديين في مجالات الهندسة والتقنيات والتشغيل عن بُعد.
وفي السياق ذاته، أكدت الهيئة أن تدشين النموذج يأتي ضمن توجهها لتهيئة البيئة التنظيمية لتطبيق التقنيات الحديثة في قطاع النقل، وتطوير حلول أكثر كفاءة واستدامة لخدمات الميل الأخير، مع التوسع التدريجي في نطاق الخدمة خلال المراحل المقبلة.






