

مدينة بيشة في جنوب غرب المملكة العربية السعودية، هي مكان معروف بأرضه الخصبة وحدائقه الجميلة؛ حيث تنمو النباتات والنخيل وأشجار الفاكهة الأخرى هناك، ووفقًا لموقع «kawa»، في نسخته الفرنسية، هذه الحدائق ترسم منظرًا طبيعيًّا أكثر خضرة، والأجمل من ذلك أنه في هذه الدور ادو السعودية، تُحترم الطبيعة وتُزرع وفقًا لقواعد الزراعة العضوية.
وقال الموقع: «تتميز مدينة بيشة بالوديان الخضراء، كما تحافظ الجهات المعنية بالمملكة على البيئة لا سيما الأزهار وزراعة ونمو النباتات، فيما الفواكه التي يجري حصادها تُباع بجميع أنحاء المملكة، ويتم تصدير جزء منها.
وإلى جانب النخيل المنتشر في كل مكان، هناك أنواع أخرى من الأشجار تزين هضبة بيشة، خاصة السدر الذي يطلق عليه أيضًا عناب موريشيوس، وأشجار الليمون، وفي الوادي الواسع، يزرع العنب والتمر وينتج العسل ويحصد وفقًا للمواسم، دون استخدام أية مبيدات حشرية، ونتيجة لذلك، فإن المنتجات صحية ولذيذة.
وحرصًا على الزراعة العضوية، قامت وزارة البيئة والزراعة والمياه بإعداد سلسلة من الأجهزة، مدعومة ببناء أربعة سدود لجمع مياه الأمطار وري المزارع، بعيدًا عن الأساليب المكثفة، ومن ثم تبدو بيشة كحديقة رائعة.
والزراعة العضوية تعتمد على إدارة النظام الحيوي الطبيعي؛ لتطوير المزروعات وزيادة نموها بدلًا من المدخلات الكيميائية المختلفة التي تدخل إلى الزراعة، وهي زراعة خالية من أية مبيدات حشرية أو أسمدة صناعية أو عقاقير تتعلق بالنبات.
كما أنها لا تعتمد على استخدام البذور المحسنة أو السلالات المعدلة وراثيًّا والمواد الهرمونية والمضافة والمواد الحافظة، بل إن اعتمادها الكامل يكون على خصوبة التربة؛ بحيث تحافظ على التنوع الحيوي، وتكون على شكل نظام متكامل وشامل لإنتاج مختلف الأصناف الزراعية، وتستخدم أساليب وطرق طبيعية غير خارجية.
وتعمل الزراعة العضوية على تحسين التربة من خلال الحفاظ على المغذيات فيها، وبذلك لا تحتاج التربة الأسمدة الكثيرة؛ حيث يمكنها الاحتفاظ بالمغذيات والمياه أكثر من الطرق التقليدية، كما أنها تحافظ على إنتاجية التربة لحد كبير، وهي تعمل على التنوع بالمحاصيل وتمنع عوامل التعرية عن التربة، وتعويض المياه وكل المغذيات التي تخسرها وتفقدها التربة من خلال الزراعة.