صحيفة عاجل الإلكترونية
المحليات

السعودية: التنظيمات الإرهابية نجحت في الانتشار بين ثنايا الفضاء الإلكتروني

جريمة قتل المصلين بنيوزيلندا ضربت ضمير العالم

وكالة الأنباء السعودية ( واس )وكالة الأنباء السعودية ( واس )الثلاثاء 2 أبريل 2019 · 10:35 م
السعودية: التنظيمات الإرهابية نجحت في الانتشار بين ثنايا الفضاء الإلكتروني

ملخّص إيجاز

AI

نددت المملكة مجددًا بجريمة قتل المصلين المسلمين الأبرياء في مسجدين بنيوزيلندا، كونها ضربت ضمير العالم، مشيرة إلى أن القرار المعني بمحاربة الجرائم الإرهابية والعنف المبني على أساس ديني أو اعتقادي، يأتي تنديدًا بالعمل الإرهابي الدنيء، ووجهت التحية للمسلمين هناك على تأكيدهم سماحة دينهم.

جاء ذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم، التي ألقاها  مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي، قائلًا: «برغم الألم الذي يعتصرنا جرَّاء هذه الجريمة البشعة إلا أننا نقف احترامًا وإجلالًا لنيوزيلندا شعبًا وحكومة فلقد فاضت مشاعرهم حبًا وتعاطفًا وتلاحمًا، كما نحيي مسلمي نيوزيلندا الذين استقبلوا هذه المشاعر بحب متبادل يسمو على الجراح، ويؤكد سماحة الإسلام التي أراد أن يغتالها مجرم نكرة فارتدت إليه خذلانًا وخيبة».

وأوضح المعلمي، أن مفاهيم الكراهية والعنصرية والتطرف ليست مفاهيم تنتمي إلى الماضي، بل هي عابرة للزمن، يمكن لها أن توجد متى وجدت مقومات تسمح بانبعاثها، منوهًا بأن المراقب لنشاط التنظيمات الإرهابية على مواقع التواصل الاجتماعي، يجد أنها نجحت في الانتشار والتوسع بين ثنايا الفضاء الإلكتروني.

وتابع: إن التنظيمات الإرهابية حين اتخذت من هذه المنصات ملجأ ومنطلقًا تعبئ من خلالها عناصرها وتستقطب عناصر أخرى جديدة، باستطاعة أي منا أن يبتعد عن نشرات الأخبار والصحف، ويراقب تمدّد هذه التنظيمات؛ حيث مئات الحسابات تنشأ يوميًا لمؤيدين ومناصرين، آلاف الصور تنشر على مدار الساعة عن انتصارات ومعارك وهمية، مشيرًا إلى أنه رغم الجهود اليومية التي تبذلها منصات التواصل الاجتماعي لمحاصرتهم وإقصائهم إلا أن تلك التنظيمات ما زالت تتكاثر بحسابات داعميها كبكتيريا عفنة.

وبيَّن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، أن مكافحة الخطاب المتشدد والأيديولوجيا التي تغذي الإرهاب ، هو من أكثر التحديات الدولية المعاصرة إلحاحًاً وأهمية، وهو في مقدمة أولويات المملكة، حيث بادرت بالتصدي لظاهرة الإرهاب فكرًا وتنظيمًا وأنشطة وعلى كل الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية.

وأكد السفير المعلمي أن المملكة عملت على تشخيص الواقع الفكري، وتقصي الأسباب الجذرية التي أدت إلى انتشار التطرف العنيف وفكره والأسس التي يعتمد عليها، وطورت إستراتيجية الأمن الفكري التي اعتمدت على: الوقاية، والتأهيل، والرعاية، لافتا إلى ضرورة عمل جميع مواقع ومنابر التواصل الاجتماعي بفعالية إزاء دحض لغة الكراهية ومنعها من النشر، سواء كانت على شكل خطابات أو صور أو مقاطع فيديو، وتقديم ناشرها إلى العدالة، حيث إن العالم الافتراضي لا يمكن أن يكون ملاذًا للإرهابيين والمتعصبين، وحرية التعبير يجب أن تحترم الإنسان باختلافاته كافة.

واختتم مندوب المملكة «إذا أردنا أن نهزم الإرهاب، فيجب أن نؤمن بأن أي تهديد إرهابي يطال بلدا يمثل تهديدًا لجميع بلداننا، وعلينا تجاوز النظرة الضيقة لمصالحنا دون اعتبار لمصالح وأمن بقية البلدان، وإدراك أن الإرهاب لا ينتمي إلى عرق أو دين أو جنسية، ولكن ينتمي إلى الكراهية وإنكار الآخر».

التعليقات (0)

قد يعجبك أيضاً