أعاد فريق طبي في مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث بالرياض شابة عشرينية تُدعى درّة إلى مقاعد الدراسة وممارسة فنها، بعد خضوعها لعملية زراعة قلب، عقب اكتشاف إصابتها بطفرة جينية تهدد عضلة القلب من خلال الفحص الجيني.
وجاء اكتشاف حالة درّة بعد تشخيص شقيقتها باعتلال في عضلة القلب، حيث أوصى الفريق الطبي بإجراء فحص جيني لباقي أفراد العائلة، ليتبين أن درّة تحمل الطفرة نفسها، فبدأت متابعة طبية دقيقة قبل تفاقم الحالة.
وأوضح استشاري قصور القلب لدى البالغين في التخصصي والمشرف على الحالة الدكتور أحمد رياض المصطفى أن الفحص الجيني يُعد من أهم الخطوات لتحديد أسباب اعتلال عضلة القلب، إذ يساعد في الكشف المبكر عن الحالات بين أفراد العائلة حتى قبل ظهور الأعراض.
ومع تراجع كفاءة قلب درّة، خضعت لإجراءات طبية شملت قسطرة قلبية وتصويرًا بالرنين المغناطيسي وعلاجات دوائية، إلا أن تدهور حالتها استدعى إدراجها على قائمة انتظار زراعة القلب، حيث انتظرت نحو خمسة أشهر، قضت جزءًا منها تحت المراقبة في العناية المركزة حتى توفر متبرع مناسب.
التعافي والعودة للحياة الطبيعية
بعد إجراء عملية الزراعة، احتاجت درّة إلى جهاز الأكسجة الغشائية خارج الجسم لدعم وظائف القلب والرئتين مؤقتًا، إلى أن استقرت حالتها واستطاع الجسم تقبّل القلب الجديد بعد ثلاثة أيام من الجراحة.
استمرت العملية ثماني ساعات وسط انتظار عائلتها خارج غرفة العمليات، بمرافقة ممرضة دعمتهم طوال تلك الفترة. وأشار الفريق الطبي إلى أن متابعة الحالة بشكل مستمر ساهم في نجاح العملية وتعافي المريضة.
وعادت درّة بعد فترة التعافي إلى ممارسة أنشطتها المعتادة، بين دراسة القانون والرسم والرياضة والسفر، لتؤكد أن الفحص الجيني المبكر والمتابعة الطبية أسهما في إنقاذ حياتها وإعادتها إلى روتينها اليومي.






