أكد الباحث في الموروث التاريخي عبد العزيز الحسين أن "مجلس المشراق" كان من أبرز العادات الاجتماعية في الرياض القديمة، مشيرًا إلى أنه لم تكن تخلو حارة من هذه المجالس التي شكلت ملتقى لأهالي الحي، وأسهمت في تعزيز الروابط الاجتماعية والثقافية بينهم.
وقال الحسين، خلال استضافته في برنامج "الراصد" عبر قناة "الإخبارية"، إن "مجلس المشراق" كان من الأعراف الراسخة في الحارات القديمة بمدينة الرياض.
وأوضح أن هذه المجالس كانت تمثل جانبًا مهمًا من الحياة اليومية، إذ كانت تجمع رجال الحي لمناقشة مختلف القضايا وتبادل الأحاديث في أجواء اجتماعية وثقافية.
وأشار الباحث في الموروث التاريخي إلى أن مجالس المشراق كانت تُعقد غالبًا خلال فصل الشتاء مع شروق الشمس، في أماكن تقع تحت ظلال أحد المنازل وتصلها أشعة الشمس، مع توافر تيار هواء منعش.
وأضاف أن هذه المجالس كانت تُقام في فصل الصيف بعد صلاة الفجر أو بعد صلاة العصر بالنسبة للشباب.
ولفت الحسين إلى أن مجالس المشراق لم تكن تقتصر على تبادل الأحاديث، بل كانت تُدار وفق قواعد وأعراف محددة، من بينها احترام كبار السن، ومنع التدخين، وتقديم القهوة السعودية.
وأوضح أنها كانت تُعنى أيضًا باحترام الطريق، إذ لم يكن يُسمح بإيذاء المارة أو الإساءة إلى أحد.
وأضاف أن الموضوعات المطروحة داخل هذه المجالس تنوعت بين مناقشة الأوضاع الاجتماعية، وسرد قصص الأولين والمواقف الطريفة، إلى جانب رواية الشعر وتبادل أخبار الشعراء.
اعرض التغريدة على منصة X

