أكدت المملكة العربية السعودية أهمية تعزيز الإدارة الفاعلة للمياه، وتكثيف التعاون الإقليمي لمواجهة التحديات التي يشهدها قطاع المياه في العالم العربي، خاصة ندرة الموارد المائية، ومحدودية تجددها، وصعوبة إدارة الطلب عليها، إضافة إلى تأثيرات التغيرات المناخية وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
جاء ذلك في كلمة وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس عبد الرحمن بن عبدالمحسن الفضلي خلال اجتماع المجلس الوزاري العربي للمياه في دورته السابعة عشرة، المنعقد في جمهورية مصر العربية على هامش أسبوع القاهرة للمياه، الذي يقام من 24 إلى 29 أكتوبر 2026 تحت شعار "المياه حافز للسلام والازدهار المشترك وكوكب مستدام".
أوضح الفضلي أن الإدارة الفاعلة للمياه على المستويين المحلي والإقليمي تعد من أكبر عوامل الاستقرار، وأن تحويل التحديات إلى فرص في المياه يسهم في الازدهار، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة للمياه من خلال الحوكمة والسياسات والابتكار والتمويل توفر بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات، وتساهم في إيجاد وظائف جديدة، وتعزز الفرص الاستثمارية في القطاعات الاقتصادية والمجتمعية والبيئية.
وأشار الفضلي إلى أن الوصول لمياه نظيفة وآمنة وخدمات صرف صحي من الأولويات العالمية، لافتًا إلى استمرار الفجوة في تحقيق مستهدفات الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. وأكد أن المملكة أولت قطاع المياه عناية كبيرة لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، حيث اعتمدت الاستراتيجية الوطنية للمياه، وأعادت هيكلة القطاع بأدوار ومستهدفات واضحة، شملت الإنتاج والنقل والخزن الاستراتيجي والتوزيع والمعالجة وإعادة الاستخدام، عبر مشاريع مجدولة تمتد حتى عام 2075، مع إشراك القطاع الخاص الذي تجاوزت استثماراته في مشاريع المياه 56 مليار ريال.
ودعا الفضلي المشاركين إلى إثراء المبادرات الدولية التي قدمتها المملكة، مثل المنظمة العالمية للمياه والمركز الدولي لأبحاث المياه، والمشاركة في المنتدى العالمي للمياه الذي ستستضيفه الرياض بين 21 و25 مارس 2027، معلنًا إطلاق التسجيل في المنتدى عبر الموقع الرسمي.






