Menu
بالصور.. «دي تسايت» الألمانية تكشف خداع النظام الإيراني للجماهير

لا شيء يحدث صدفة في إيران، حتى ولو تعلق الأمر بأعلام الدول التي تعتبرها طهران أعداء فيما يتم تمزيقها أو إشعال النار فيها في المظاهرات التي يسيرها نظام الملالي الحاكم والموالون له، وحسب صحيفة «دي تسايت» الألمانية، تنتشر في أرجاء عدة من إيران العشرات من المصانع المختصة بتصنيع تلك الأعلام، وغالبيتها أعلام الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؛ حيث تنتج شهريًّا المئات منها؛ لأجل حرقها في مظاهرات تأييد النظام.

ويقع أكبر وأهم مصنع لإنتاج تلك الأعلام في مدينة الخمين، جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران، مسقط رأس الخميني؛ حيث يعمل عدد من الشباب والشابات على طباعة الأعلام يدويًّا، قبل أن يتم صبغها وتعليقها على حبال للتجفيف.

ويستخدم المصنع عددًا من التقنيات البدائية لكنها مفيدة لإنجاز عمله، مثل تصميم نماذج ثابتة تتضمن الخطوط والرموز التي تحتويها الأعلام المستهدفة، كالخطوط الحمراء العريضة والنجوم الخماسية البيضاء الصغيرة التي يتزين بها العلم الأمريكي؛ حيث يتم صب الألوان في تلك النماذج، ثم استخدامها لرسم العلم على أقمشة أو خامات بلاستيكية رقيقة، فيما يتم تقطيعها بعد ذلك قبل نشرها وتجفيفها.

كما أن هناك قوالب جاهزة لكلمات وعيد وتهديد وشعارات حماسية باللغة الفارسية، كـ«الموت لإسرائيل» مثلًا؛ حيث تتم طباعتها أيضًا على الأعلام.

وتستخدم طهران سلاح مظاهرات التأييد لدعم سلطة الملالي في مختلف الملفات الداخلية والخارجية، فخلال الانتفاضات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد طيلة العقد الماضي يلجأ رجال السلطة لمجابهة مظاهرات المعارضة بأخرى موالية، كما جرى مثلًا نهاية العام الماضي فيما عرف بانتفاضة البنزين؛ حيث خرج الإيرانيون في مسيرات ومظاهرات غضب ضد غلاء الأسعار وتردي الأوضاع المعيشية والحقوقية في البلاد.

ورغم أن المظاهرات كانت فئوية، وترفع شعارات اجتماعية بالأساس، إلا أن النظام لجأ إلى تسيسيها، وتصويرها كما حاول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، باعتبارها مؤامرة خارجية من قبل أعداء طهران وأعداء ثورتها الإسلامية، وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل، ومن ثم تم حرق أعلامهما إلى جانب أعلام بعض الدول العربية المناهضة للتوسعات الإيرانية في تلك المظاهرات.

وهو ما تكرر مؤخرًا أيضًا خلال المظاهرات التي خرجت بقيادة رموز السلطة، عقب مقتل قائد فيلق القدس السابق، التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، عبر طائرة أمريكية مسيرة في العراق مطلع العام الجاري.

ويعتبر الإعلام الإيراني حرق الأعلام فقرة مهمة يحرص على تسجيلها خلال مظاهرات التأييد كجزء من الحشد الشعبي خلف نظام الملالي، رغم أن الكثير من تلك المسيرات الموجهة إنما تتضمن الآلاف من رجال الباسيج التابعي للحرس الثوري، فضلًا عن الأفغان المقيمين، والكثير من الطلاب الأجانب والأفارقة في الحوزات العلمية التي أسستها طهران وفتحت أبوابها بالمجان لأجل تصدير ثورتها المزعومة فضلًا عن دعم موجات التشيع حول العالم.

ويعمل بمصانع «الأعلام المجهزة للحرق» شباب صغير السن، فيما لا يبدو أن هناك أي ربح مستهدف من ورائها؛ حيث إن غالبية تلك الأعلام توزع بالمجان على المتظاهرين، ومن ثم تشير تقديرات إلى أن الحكومة ومؤسساتها التابعة هي من تمول تلك المصانع وتتكفل بمصروفاتها ورواتب العاملين فيها.

2020-02-11T14:52:54+03:00 لا شيء يحدث صدفة في إيران، حتى ولو تعلق الأمر بأعلام الدول التي تعتبرها طهران أعداء فيما يتم تمزيقها أو إشعال النار فيها في المظاهرات التي يسيرها نظام الملالي ا
بالصور.. «دي تسايت» الألمانية تكشف خداع النظام الإيراني للجماهير
صحيفة عاجل
صحيفة عاجل

بالصور.. «دي تسايت» الألمانية تكشف خداع النظام الإيراني للجماهير

من خلال أعلام معدة مسبقًا للحرق..

بالصور.. «دي تسايت» الألمانية تكشف خداع النظام الإيراني للجماهير
  • 777
  • 0
  • 0
فريق التحرير
17 جمادى الآخر 1441 /  11  فبراير  2020   02:52 م

لا شيء يحدث صدفة في إيران، حتى ولو تعلق الأمر بأعلام الدول التي تعتبرها طهران أعداء فيما يتم تمزيقها أو إشعال النار فيها في المظاهرات التي يسيرها نظام الملالي الحاكم والموالون له، وحسب صحيفة «دي تسايت» الألمانية، تنتشر في أرجاء عدة من إيران العشرات من المصانع المختصة بتصنيع تلك الأعلام، وغالبيتها أعلام الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل؛ حيث تنتج شهريًّا المئات منها؛ لأجل حرقها في مظاهرات تأييد النظام.

ويقع أكبر وأهم مصنع لإنتاج تلك الأعلام في مدينة الخمين، جنوب غرب العاصمة الإيرانية طهران، مسقط رأس الخميني؛ حيث يعمل عدد من الشباب والشابات على طباعة الأعلام يدويًّا، قبل أن يتم صبغها وتعليقها على حبال للتجفيف.

ويستخدم المصنع عددًا من التقنيات البدائية لكنها مفيدة لإنجاز عمله، مثل تصميم نماذج ثابتة تتضمن الخطوط والرموز التي تحتويها الأعلام المستهدفة، كالخطوط الحمراء العريضة والنجوم الخماسية البيضاء الصغيرة التي يتزين بها العلم الأمريكي؛ حيث يتم صب الألوان في تلك النماذج، ثم استخدامها لرسم العلم على أقمشة أو خامات بلاستيكية رقيقة، فيما يتم تقطيعها بعد ذلك قبل نشرها وتجفيفها.

كما أن هناك قوالب جاهزة لكلمات وعيد وتهديد وشعارات حماسية باللغة الفارسية، كـ«الموت لإسرائيل» مثلًا؛ حيث تتم طباعتها أيضًا على الأعلام.

وتستخدم طهران سلاح مظاهرات التأييد لدعم سلطة الملالي في مختلف الملفات الداخلية والخارجية، فخلال الانتفاضات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد طيلة العقد الماضي يلجأ رجال السلطة لمجابهة مظاهرات المعارضة بأخرى موالية، كما جرى مثلًا نهاية العام الماضي فيما عرف بانتفاضة البنزين؛ حيث خرج الإيرانيون في مسيرات ومظاهرات غضب ضد غلاء الأسعار وتردي الأوضاع المعيشية والحقوقية في البلاد.

ورغم أن المظاهرات كانت فئوية، وترفع شعارات اجتماعية بالأساس، إلا أن النظام لجأ إلى تسيسيها، وتصويرها كما حاول الرئيس الإيراني، حسن روحاني، باعتبارها مؤامرة خارجية من قبل أعداء طهران وأعداء ثورتها الإسلامية، وعلى رأسهم أمريكا وإسرائيل، ومن ثم تم حرق أعلامهما إلى جانب أعلام بعض الدول العربية المناهضة للتوسعات الإيرانية في تلك المظاهرات.

وهو ما تكرر مؤخرًا أيضًا خلال المظاهرات التي خرجت بقيادة رموز السلطة، عقب مقتل قائد فيلق القدس السابق، التابع للحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، عبر طائرة أمريكية مسيرة في العراق مطلع العام الجاري.

ويعتبر الإعلام الإيراني حرق الأعلام فقرة مهمة يحرص على تسجيلها خلال مظاهرات التأييد كجزء من الحشد الشعبي خلف نظام الملالي، رغم أن الكثير من تلك المسيرات الموجهة إنما تتضمن الآلاف من رجال الباسيج التابعي للحرس الثوري، فضلًا عن الأفغان المقيمين، والكثير من الطلاب الأجانب والأفارقة في الحوزات العلمية التي أسستها طهران وفتحت أبوابها بالمجان لأجل تصدير ثورتها المزعومة فضلًا عن دعم موجات التشيع حول العالم.

ويعمل بمصانع «الأعلام المجهزة للحرق» شباب صغير السن، فيما لا يبدو أن هناك أي ربح مستهدف من ورائها؛ حيث إن غالبية تلك الأعلام توزع بالمجان على المتظاهرين، ومن ثم تشير تقديرات إلى أن الحكومة ومؤسساتها التابعة هي من تمول تلك المصانع وتتكفل بمصروفاتها ورواتب العاملين فيها.

الكلمات المفتاحية
مواضيع قد تعجبك