Menu


عبير صالح الصقر

اللائحة التعليمية الجديدة تتجاهل الشهادات العليا

السبت - 24 ذو القعدة 1440 - 27 يوليو 2019 - 03:01 م

في علم الإدارة، نعلم جيدًا أن لكل تطوير مدًا وجزرًا. أراه ظاهرة صحية لتحقيق الغايات المرجوة، ومع التغيّرات الكبيرة في سُلم التعليم كان طبيعيًا الحاصل حولها من أخذ وعطاء بين أفراد فئة هي الأكبر والأكثر تمثيلًا في المجتمع، وكلما اهتزت شرائح هذه الفئة ستربو النتائج نحو ازدهار يُرضي الجميع بلا شك، كيف لا وهي طبقة المثقفين في المجتمع. قال تعالى (فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت).

خاصة في ظل قيادة اتفق الجميع منذ توليها منصب وزير التعليم على حكمتها وخبرتها وأهليتها، قد يرى البعض أن هذه الكلمات تطبيل وتزلف، لكن ليكن في علمك عزيزي القارئ أنني أكثر من تضرر من اللائحة الجديدة؛ كوني من حملة الماجستير، فامتيازات عدة غابت عن واضعي اللائحة لهذه الفئة؛ حيث تمت مساواتي بالرتبة (معلم ممارس) مع زملائي أصحاب مؤهل البكالوريوس التربوي وغير التربوي، وهذا فيه هضم لحق من كابد سنوات الدراسة في سبيل الحصول على مؤهل الماجستير؛ حيث تم إيفادي من الوزارة.

ولا يخفى عليكم عمليات الفرز والإجراءات المضنية، التي يتعرض لها المتقدم من قبل إدارة التدريب والابتعاث؛ ليُمنح فرصة مواصلة مسيرته العلمية، مع العلم بأن تطبيق اللائحة لا يتعارض مع تسكيننا على رتبة تليق بمؤهلاتنا! وكما هو واضح من السُلم فإن العلاوة ستكون أقل، وهذا يتعارض مع ما صرح به معالي الوزير بأنه لن يكون هناك أي نقص في مميزات المعلمين في اللائحة الجديدة. وتوقف العلاوة في آخر السُلم على خلاف ما تضمنته اللائحة القديمة من استمرار العلاوة لأصحاب المستوى السادس.

وبعد وقفة تأمل لهذه المستجدات، آثرت أن أكون منطقية في الطرح وأمينة بحروفي، وألا أفجر في الخصومة. فالرخص التعليمية نظام متبع في أغلب الدول، إنما الاعتراض على بعض التفاصيل الإجرائية، فعلى سبيل المثال بعد قراءتي اللائحة ومقارنتها بمعرفتي السابقة حول بعض التجارب المحيطة،  استوقفني تجاهل بعض الضوابط- (المعمول بها في العديد من الجهات الرسمية)- عن اللائحة مثل؛ ربط الرتب بالتأهيل وبالتالي تسكين أصحاب المستوى السادس على رتبة (معلم خبير). استمرار العلاوة كمكافأة بعد الوصول إلى نهاية درجات رتبة خبير؛ كونها مستمرة في السلم القديم، من منطلق ألا تقل المميزات لكل المعلمين عما كانت عليه بالسابق. وآثرت أن أعبّر عن رأيي عبر قنوات شرعية فتحتها الوزارة مشكورة  للنظر في مقترحات منسوبيها. والأهم آثرت أن أطمئن بالله، ثم بالرؤية التطويرية لمملكتنا الغالية، والتي من أهم ركائزها، تأهيل منسوبي التعليم والاستثمار فيهم، خاصة أنه بين السطور تطلعات لتحقيق الرضا الوظيفي للجميع، إذ بادرت الوزارة باستقبال مقترحات لتطوير لائحة شاغلي الوظائف التعليمية.

ويحدوني أمل بأنها ستحظى باهتمامهم، وأن صوتنا سيصل،   وأن معالي وزير التعليم حريص على أبنائه المعلمين والمعلمات. وستتكاتف الجهود للوصول إلى تعليم متميز بأيدي معلمين متميزين تربطهم علاقة ثقة متبادلة مع وزارتهم.

 

الكلمات المفتاحية