ترجمات
اغتيال 89 سياسيًّا بينهم 34 مرشحًا للمناصب العليا

القتل يلاحق المرشحين.. المكسيك تواجه واحدة من أكثر انتخاباتها دموية

الرياض |فريق التحرير
الأحد - 18 شوّال 1442 - 30 مايو 2021 - 07:21 م

تشهد المكسيك أحد أكثر انتخاباتها البرلمانية عنفًا في تاريخها؛ حيث اغتيل 89 سياسيًّا بينهم 34 مرشحًا للمناصب العليا، وذلك قبل الانتخابات المقرر عقدها في 6 يونيو المقبل.
وبحسب صحيفة ABC الإسبانية، فإن العصابات المسؤولة عن مئات الهجمات العنيفة على المرشحين، اغتالت 89 مرشحًا منذ بدء الدورة الانتخابية في سبتمبر.

ويقول الخبراء إن الهدف النهائي للعصابات هو وضع المرشحين المتعاونين معهم في السلطة، حتى يتمكنوا من العمل مع الإفلات من العقاب، حسب تقديرات مؤسسة Etellekt لمؤشرات العنف.

وعارض ما يصل إلى 75% من القتلى مرشحين إقليميين، بعضهم تحت رعاية العصابات المنافسة.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي، قُتلت ألما باراجان، المرشحة الإصلاحية الطموحة في ولاية جواناخواتو التي تقع في ساحة معارك العصابات، بالرصاص خلال تجمع انتخابي.

وكانت باراجان، تحاول تسليط الضوء على الشؤون المالية لمدينة مورليون ودافعت عن احتمالية توفير مزيد من الأمن ضد هجمات العصابات.

وكانت ألما، البالغة من العمر 60 عامًا، هي ثالث مرشح يتم اغتياله خلال شهر مايو فقط.

في وقت سابق من هذا الشهر، اختطفت زوديكي رودريجيز، البطلة الأولمبية التي تولت منصب عمدة من منطقة فالي دي برافو، غرب مكسيكو سيتي، من قبل أعضاء العصابات، الذين عارضوا مساعيها لتحسين الظروف في منطقة تشهد زيادة في عنف العصابات.
وقالت رودريجيز إن العصابات طلبت منها المغادرة وفي حال عدم موافقتها، فسيتم اغتيالها.

وبعد القبول والاختفاء لفترة وجيزة، عادت رودريجيز للظهور مرة أخرى لمواصلة حملته السياسية، قبل أن تختفي مرة أخرى.

واتهمت عصابة «لا فاميليا ميتشواكانا»، أحد أقوى العصابات في المكسيك، علنًا من قبل الصحافة وأشخاص مقربين من رودريجز، مع رفض الحكومة للتحقيق.

وفي هذه الأثناء، في بلدة دوناتو جويرا المجاورة، قامت العصابات بالترويج لمرشحها وهددت المنافسين المحتملين الآخرين بالتنازل.
وكان هذا هو الحال أيضا في مدينة تيماسكالتيبيك المجاورة؛ حيث تدخلت العصابات مرة أخرى للترويج لمرشحها، وهذه المرة عضو في حزب مورينا الحاكم.

يُشار إلى أن أخبار وجرائم العصابات المنظمة، ليست جديدة في المكسيك، ففي مارس من هذا العام، قتلت عصابة لا فاميليا 13 ضابط شرطة بالقرب من مدينة تولوكا، في استعراض مروع للقوة.

وفي يناير الماضي، قتلت مجموعة من ضباط الشرطة، نيابة عن العصابات، 16 مهاجرًا كانوا يحاولون عبور الحدود في ولاية تاماوليباس الشمالية، بدعوى دفع أموال لعصابة منافسة لعبور الحدود.
واختفى حاكم ولاية تاماوليباس نفسه، فرانسيسكو جارسيا، بعد اتهامه بغسل الأموال لصالح عصابات.

وكانت تاماوليباس موقعة لمذبحة سان فرناندو عام 2011؛ حيث أسفر عنف العصابات عن مقتل ودفن ما يصل إلى 600 مدني في مقابر جماعية بالقرب من الحدود الأمريكية.

منظمة الدول الأمريكية (OAS)، التي كانت تراقب الانتخابات، أصبحت قلقة بشكل متزايد بشأن مستويات العنف التي شوهدت في البلاد.

وقالت المنظمة، في بيان صدر الأسبوع الماضي، إن البعثة تعرب عن قلقها العميق إزاء حوادث العنف التي وقعت في أجزاء مختلفة من البلاد في سياق العملية الانتخابية وتأسف لسقوط أرواح بشرية.
بالنسبة للعديد من المتضررين من أعمال العنف في الدورة الانتخابية لعام 2021، فإن هذا الأسف لا يكفي.

بينما يدين أعضاء الحكومة بشدة عمليات القتل، في ظل عدم اتخاذ أي إجراء، حتى عندما تعرف السلطات الجناة، يشير إلى أنه من غير المرجح أن يتغير شيء يذكر قبل الانتخابات المقبلة.