مدارات عالمية
ندد بتأثير «المكون الإسلاموي»..

رسميًا.. مسجد باريس ينسحب من مشروع تشكيل مجلس وطني للأئمة

باريس |فريق التحرير
الثلاثاء - 14 جمادى الأول 1442 - 29 ديسمبر 2020 - 04:00 م

أعلن عميد مسجد باريس شمس الدين حافظ الاثنين، انسحابه من مشروع تشكيل مجلس وطني للأئمة دعا إلى إنشائه إيمانويل ماكرون في إطار مشروع قانون لمكافحة التطرف الإسلاموي والنزعة الانعزالية. 

وندد عميد مسجد باريس في بيان، بتأثير «المكون الإسلاموي» في هيئة المشروع واعتبر أن القرار «نهائي».  

وأكد عميد مسجد باريس شمس الدين حافظ الإثنين انسحابه من مشروع تشكيل مجلس وطني للأئمة كانت الرئاسة الفرنسية قد دعت إلى إنشائه وكلّفت المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية تأليفه، منددًا بتأثير «المكون الإسلاموي» في هذه الهيئة.

 وفي بيان صادر عن عميد المسجد جاء «لقد قررت (...) التوقف عن المشاركة في الاجتماعات الرامية إلى تنفيذ مشروع المجلس الوطني للأئمة وتجميد كل الاتصالات مع كامل المكون الإسلاموي في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»، مؤكدًا أن القرار «نهائي».

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد طلب في خطاب ألقاه مطلع أكتوبر تناول فيه استراتيجية مكافحة النزعات الانعزالية، رسميًا تشكيل هذه الهيئة التي تم التطرق مرارًا إلى إنشائها من دون إقران ذلك بأي خطوات عملية في هذا الاتجاه.

ومؤخرًا، تزايدت الضغوط من أجل إيجاد إطار أفضل للإسلام في فرنسا بعد قطع رأس المدرس صامويل باتي في منتصف تشرين الأول/أكتوبر بسبب عرضه على تلاميذه رسوما كاريكاتورية تجسد النبي محمد، وقتل ثلاثة أشخاص في كنيسة في نيس بعد أسبوعين على يد تونسي.

وتم تفويض مهمة تنفيذ هذا المشروع إلى المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور الرئيسي للدولة في قضايا تنظيم الديانة الإسلامية في فرنسا.

وكان يفترض بالاتحادات التسعة التي يتألف منها المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الذي غالبا ما يُنتقد لضعف صفته التمثيلية، أن تتوصل لاتفاق في مطلع كانون الأول/ديسمبر حول «ميثاق للقيم الجمهورية».

وأفاد بيان عميد مسجد باريس «للأسف، المكون الإسلامي داخل المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، خصوصًا ذاك المرتبط بأنظمة أجنبية معادية لفرنسا، عطّل بخبث المفاوضات عبر طعنه شبه المنهجي ببعض الفقرات المهمة» في الميثاق.

 واستنكر حافظ سعي «أعضاء في الحركة الإسلامية» إلى إظهار أن «الميثاق يهدف إلى المس بكرامة المسلمين»، واصفًا ذلك بأنه «كذب مفضوح».

 وأكد أن تمثيل المسلمين يستحق الابتعاد عن «الممارسات المشكوك فيها والمحاطة بأفعال تسعى إلى زرع الشقاق في صفوف المجتمع الوطني وفصل الفرنسيين المسلمين عن مجتمعهم».

 ومطلع كانون الأول/ديسمبر نددت نحو عشر شخصيات إسلامية إصلاحية بتفويض الدولة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية مهمة تأليف المجلس الوطني للأئمة، وقد وصفوه بأنه «مؤسسة ضعيفة»