مدارات عالمية
المطلب يشمل سنغافورا وماليزيا والصين

واشنطن تطالب بكشف أساليب إيران لخداع المجتمع الدولي بشأن شحنات النفط

القاهرة |فريق التحرير
الجمعة - 22 رجب 1440 - 29 مارس 2019 - 05:53 م

طالبت وزارة الخزانة الأمريكية، اليوم الجمعة، دولًا آسيوية من بينها سنغافورا وماليزيا، بكشف أساليب إيران للتهرب من العقوبات النفطية المفروضة عليها.

وقالت وكيلة وزارة الخزانة لشؤون مكافحة الإرهاب والمخابرات المالية، سيجال ماندلكر، للصحفيين في سنغافورا، إن واشنطن فرضت ضغوطًا مكثّفة على إيران، وضروري جدًّا أن تكون لدى الدول (الآسيوية) رؤية تكشف مختلف أساليب النظام الإيراني لخداع المجتمع الدولي بشأن شحنات النفط، وفق رويترز.

وتابعت ماندلكر، إنني سألقي الضوء على مخاطر التعامل مع إيران خلال اجتماعاتي خلال أيام مع مسؤولين في حكومات ماليزيا وسنغافورا والهند، بمرحلة تأتي أعقاب ضغوط أخرى مكثفة مارسناها على إيران.

وفي الأسبوع الماضي فقط، اتّخذنا إجراءً يستهدف العلماء النوويين والوكالات النووية وشخصيات رئيسة أخرى عملت مع كيانات الأسلحة النووية السابقة للنظام الإيراني.

يشار إلى أن المساعي الأمريكية تستهدف خفض صادرات النفط الخام الإيراني بنسبة تبلغ 20%، أي ما يقل عن مليون برميل يوميًّا، اعتبارًا من مايو المقبل، بتوجيه طلب للدول المستوردة بخفض المشتريات لتفادي فرض عقوبات أمريكية عليها.

وتتّجه واشنطن إلى تجديد الإعفاءات من العقوبات لمعظم الدول التي تشتري الخام الإيراني، بما في ذلك الصين والهند (أكبر المشترين من طهران) مقابل تعهدات تلك الدول بخفض وارداتها من النفط الإيراني إلى أقل من مليون برميل يوميًّا.

وسيكون هذا أقل من صادرات إيران الحالية البالغة 1.25 مليون برميل يوميًّا بمقدار نحو 250 ألف برميل يوميًّا.

إلى ذلك تحاول إيران الالتفاف على العقوبات الأمريكية بكل الطرق، وآخرها لجوؤها لتزوير وثائق لتمرير شحنات نفط، حيث حمَّلت اثنتين منهما إلى آسيا على ناقلات تحمل وثائق مزورة، زعمت بها طهران أن الشحنات عراقية المصدر على خلاف الحقيقة.

ورغم المحاولات الإيران لتصدير النفط من خلال «تزوير الوثائق»، لا تزال العقوبات الأمريكية المقررة عليها الأقوى في تاريخها، بينما تحاول طهران إثبات قدرتها على المراوغة وتنفيذ تهديدات رئيسها حسن روحاني، بتصريحات قال خلالها، إن بلاده مستمرة في تصدير النفط، وفقًا لوكالة رويترز.

الوثائق ذهبت إلى أن ناقلة النفط  «Grace 1»، تتولى إدارتها شركة شحن سنغافورية وتحمل علم بنما، بينما نقلت الوقود من البصرة إلى وجهات (غير عربية) خلال الفترة من 10 إلى 12 ديسمبر الماضي، وعلى الرغم من نفي ذلك من قبل مصادر عراقية معنية بمجال النفط، وميناء البصرة، إلا أن إيقاف نظام التعرّف الآليّ لناقلة Grace 1 في الفترة بين 30 نوفمبر و14 ديسمبر، الماضيين، لضمان عدم تتبع موقعها، يطرح مزيدًا من الشكوك بشأن «المراوغات الإيرانية» لخرق العقوبات.

وأظهر تقرير (موثق) لرويترز، أن الشاحنة «Grace 1» كانت ترسو على مقربة من الميناء الإيراني، لشحن ونقل 284 ألف طنّ وقود، تصل قيمته إلى 120 مليون دولار، وقد تم تصديرها إلى سنغافورا في فبراير الماضي، الأمر الذي لم تعلّق عليه سلطات الجمارك السنغافورية.