منوعات
يتعلق بتأثير الحمية على عاداتك في الشرب..

خبراء يحددون المسموح والممنوع في «الصيام المتقطع»

الرياض |فريق التحرير
الأربعاء - 13 جمادى الأول 1441 - 08 يناير 2020 - 01:45 م

إذا كنت تفكر في تجربة الصيام المتقطع، فيجب أن تكون واثقاً من قدرتك على الذهاب دون طعام في الصباح وحتى وقت متأخر بعد الظهر، أن تأخذ الأمر على محمل الجد فالصيام ليس مزحة، ولكن ماذا عن تخطي القهوة؟ هل يمكنك فعلاً تخطيها في الصباح؟ وماذا عن المشروبات الأخرى؟.

وحسب الخبراء قد يساعد الصيام المتقطع في تحسين ضغط الدم، وخفض الدهون في الكبد، وخفض الكوليسترول في الدم إلى جانب خفض وزن الجسم، ورغم أن العلم لم يفسر بعض الأمور المتعلقة بهذا النوع من الصيام حتى الآن بشكل حاسم، إلا أنه من الناحية النظرية قد يبادل الجسم السكر للحصول على الطاقة أثناء الصيام المتقطع، ومن ثم يتسبب في التخلص من بعض الوزن.

وعندما تحرم جسمك من السعرات الحرارية، فإنه يمر بحالة مؤقتة من الجوع، ويؤدي ذلك إلى تباطؤ عملية الأيض التي تجبر الخلايا الدهنية على التخلي عن الجلوكوز الذي تخزنه لتغذية جسمك، ومع مرور الوقت ومع الصيام المؤقت أو المتقطع المتكرر، يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الوزن، ولكنها حتى الآن مجرد نظرية، حيث لا يعرف بعد بشكل قاطع ما يحدث في البشر أثناء الصيام، وما إذا كان ما يحدث يتجاوز أكثر من مجرد تقليل السعرات الحرارية، فالدراسات التي أظهرت تلك النتائج الإيجابية تمت في الغالب على الفئران وليس في البشر.

ورغم ذلك ينصح عدد من الخبراء بتجربة هذا النوع من الصيام، ولكن إليك ما تحتاج إلى معرفته حول كيفية تأثير حمية الصيام المتقطعة على عاداتك في الشرب:

- يسمح لك بتناول القهوة خلال ساعات صيامك المتقطع، ولكن هناك مشكلة، فكل ما تحصل عليه من أشكال القهوة العادية والإضافات سوف يكلفك دهونًا وسعرات حرارية، ما يعني أنك لم تعد صائماً أو أنك أنهيت الصيام المتقطع، ووفقاً لوزارة الزراعة الأمريكية، فإن القهوة السوداء البسيطة تتراوح بين 2 إلى 5 سعرات حرارية لكل كوب، ولكن بمجرد أن تبدأ في سكب السكر أو الحليب أو الكريمة، فأنت تضيف من 16 إلى 100 سعر حراري إضافي، في حين أن القهوة يمكن أن تكون وسيلة لائقة لتشعر وكأنك تستهلك شيئاً خلال ساعات الصيام، تأكد من أنك تشربها سوداء، وكلما زاد عدد السعرات الحرارية التي يحصل عليها جسمك، زاد استهلاكه للوقود الخارجي كطاقة، مما يعني أنه لن يستخدم الجلوكوز المخزن في خلايا الدهون لديك من الناحية النظرية.

لكنك لا تريد بالضرورة أن تبدأ عادة في شرب القهوة لتهدئة آلام الجوع إذا كنت تقوم بصيام متقطع، كما أن الكافيين يمكن أن يسرع عملية الأيض بشكل مؤقت، ويحتمل أن يأخذك من وضع التجويع، ولكن إذا كنت بالفعل مستهلكاً منتظماً للكافيين، فإن التأثير الحراري سيكون ضئيلاً، بمعنى آخر إذا كنت مدمناً بالفعل تناول القهوة في الصباح، فيجب أن تكون على ما يرام.

- وفي حالة الصيام المتقطع يمكنك شرب الماء، ويمكنك حتى تناوله ببعض نكهات الفواكه الطازجة طالما أنك لا تأكل الفاكهة في الواقع، كما يمكنك أيضاً شرب الشاي غير المحلى، وهو يحتوي على صفر من السعرات الحرارية إذا لم تضف إليه أي شئ.

- ولا يمكنك شرب أشياء مثل العصائر سواء عصائر الفاكهة والعصائر الخضراء، حيث يميل البعض إلى التفكير في أن الأشياء السائلة خالية من السعرات الحرارية مثل الماء، ولكن هذا التفكير خاطئ، لأن العصائر مصنوعة من الطعام ما يعني أنها تحتوي على سعرات حرارية كافية لتفطر.

- الفكرة الكاملة وراء الفوائد المعززة لتعزيز الصحة هي في الواقع صيام متقطع يحتوي على صفر من السعرات الحرارية أو من كمية من الطاقة، وإذا كنت تستهلك شيئاً من السعرات الحرارية خلال ساعات الصيام في شكل مشروبات محلاة أو عصائر فأنت لا تمارس الصيام المتقطع، الذي يعتمد مفهومه الكامل على فكرة عدم تناول أي سعرات حرارية لفترة طويلة ومتواصلة، وإلا فإن جسمك لن يدخل في حالة الجوع اللازمة لمستويات الأنسولين لديك ولإحراق الدهون في الجسم.

- ويختار معظم الناس اتباع نظام غذائي 16: 8، أي الصيام لمدة 16 ساعة يومياً وتناول الطعام خلال نافذة لمدة 8 ساعات، وعلى الرغم من أنه ليس من الواضح تماماً حتى الآن ما إذا كان 16 ساعة من الصيام المتقطع هي العدد السحري لساعات الصيام المرتبط بخسارة الوزن، لكن هذه قاعدة معقولة يجب اتباعها حتى يكشف العلم المزيد، وقد اقترحت دراسة أجريت عام 2016 في الواقع 18 ساعة لأقصى قدر من فقدان الوزن، ولكن حجم العينة كان ضئيلاً (فقط 11 شخصاً).

- وينصح الخبراء بمضغ بعض الصمغ الخالي من السكر أو الحلوى الصلبة مع كحولات السكر أو المحليات غير المغذية مثل إكسيليتول، والتي لا تؤثر على مدخولك من السعرات الحرارية أو نسبة الجلوكوز في الدم كما يفعل السكر، ولكن الأنواع الاصطناعية يمكن أن تسبب بعض الاضطرابات المعوية أو انتفاخاً خفيفاً في الجهاز الهضمي.

إذن لا بأس بالمياه والقهوة والشاي غير المحلى خلال ساعات الصيام، وقد تساعد الحلوى الصلبة الخالية من السكر أو مكعبات الثلج في تثبيتك حتى وقت متأخر من بعد الظهر، ولكن إذا وجدت أن وحش جوعك مستعر أثناء قيامك بالصيام المتقطع، فلا بأس في التوقف وتجربة شيء آخر، فهذا النوع من الصيام بالتأكيد ليس للجميع.