منوعات
باحثون توقعوا أن تقل سرعة انتشار الوباء قريبًا..

كورونا والصيف.. هكذا تقضي درجة الحرارة على الفيروس

الرياض |فريق التحرير
السبت - 2 رمضان 1441 - 25 أبريل 2020 - 10:45 م

تأمل الدول المتضررة بفيروس كورونا، أن يأتي فصل الصيف بالأخبار السعيدة، ويقضي على الجائحة التي شلت حركة العالم، خاصةً مع تصريحات لمسؤول رفيع في الإدارة الأمريكية بهذا الخصوص.

وتوصَّل باحثون أمريكيون إلى أن فيروس كورونا المستجد، الذي يثير حالة من الذعر على مستوى العالم، يضعف بسرعة كبيرة عندما يتعرَّض لضوء الشمس والحرارة والرطوبة، في علامة محتملة على أن الوباء قد ينكسر في أشهر الصيف.

وقال القائم بأعمال مديرية العلوم والتكنولوجيا بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية وليام براين، إن باحثين تابعين للحكومة توصَّلوا إلى أن الفيروس يعيش بشكل أفضل في الأماكن المغلقة والأجواء الجافة، ويضعف مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة خاصةً عندما يتعرَّض لأشعة الشمس.

أما رئيس نقابة الأطباء الأجانب في إيطاليا، فؤاد عودة، فإن ملاحظاته من مستشفيات إيطاليا تؤيد هذا الطرح.

وقال عودة: "أعراض الفيروس تختلف من دولة إلى أخرى، لكننا لاحظنا انتشارًا أكبر في المستشفيات والأقسام التي تقع تحت الأرض، ولا تشهد تغييرًا دوريًّا للهواء، ولا تدخلها أشعة الشمس"، بحسب "سكاي نيوز".

وأضاف: "كما أن الفيروس انتشر بوضوح في المدن التي تستخدم قطارات تحت الأرض، مثل باريس وميلانو".

ومن ناحيته، قال غسان عزيز مدير برنامج الرقابة الصحية ومركز تطوير الطب الإنساني، في وحدة الشرق الأوسط لمنظمة أطباء بلا حدود، إن الصيف قد لا يضعف الفيروس، لكنه سيقلل من انتشاره.

وقال عزيز: "يوجد اختلاف كبير بين محاولة دراسة تأثير أي عامل من العوامل الجوية المختلفة (درجة الحرارة، نسبة الرطوبة، سرعة الرياح، نسبة التلوث الجوي)، على قدرة فيروس الكورونا المستجد على البقاء على الأسطح ومن ثم قدرته على الانتقال ونقل العدوى، وبين تأثير هذه العوامل على طبيعة تركيب الفيروس الجينية ومن ثم إضعافه أو زيادة قوته".

وأضاف: "العوامل أعلاه لن تغير من قوة الفيروس أو شدة الأعراض المرضية للمرضى المصابين، لكنها قد تغير سرعة انتشاره".

وأشار عزيز إلى أنه في أغلب الأمراض التنفسية، تساهم درجات الحرارة المنخفضة في زيادة انتشار المرض لسببين أساسيين: الأول هو أن درجات الحرارة المنخفضة في الشتاء مثلًا، ستسمح للفيروس بالبقاء على الأسطح لمدد أطول (وهذا يحدث صيفًا أيضًا في الأماكن المكيفة)، والثاني يعود إلى العادات الاجتماعية شتاءً؛ حيث تقل المباعدة الاجتماعية ويكون الإفراد أقرب إلى بعضهم في الأماكن الأكثر دفئًا والأقل تهوية.

كما أشار عودة إلى أهمية أشعة الشمس في تقليل انتشار الفيروس، قائلًا: "فصل الصيف يعني أن الملابس معرضة لأشعة الشمس، والأشخاص معرضون لأشعة الشمس؛ ما يكسبهم فيتامين (د) الذي يقوي المناعة، كما أن الشمس تساهم في قتل الفيروس".

ويأمل عودة أن تحمل الحرارة المرتفعة في الوطن العربي أخبارًا مفرحة، تتمثل في المساهمة في القضاء على الفيروس.

أما الدكتور عزيز، فقال: "نأمل أن يكون وضع فيروس كورونا المستجد مشابهًا لأنواع فيروس كورونا السابقة (السارس وفيروس متلازمة الشرق الأوسط التنفسية) وغيرهما من فيروسات الأمراض التنفسية في علاقته بدرجات الحرارة ونسب الرطوبة".

وأضاف: "يتوقع أن يؤدي ارتفاع الحرارة في فصل الصيف إلى انخفاض في عدد الإصابات الجديدة ومن غير المتوقع أن يصاحبه انخفاض في شدة الأعراض على المرضى المصابين، مع التحذير من أن الاعتماد على هذه الافتراضات وحدها قد يؤدي إلى عواقب وخيمة في حال التقليل من وسائل الوقاية، كالتنظيف المستمر والمباعدة الشخصية، خصوصًا في الأماكن العامة المبردة صيفًا".

يُذكَر أن القائم بأعمال مديرية العلوم والتكنولوجيا بوزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد قال: "على الأسطح غير المسامية كالصلب، يفقد فيروس كورونا نصف قوته بعد 18 ساعة في أجواء مظلمة منخفضة الرطوبة، حسبما قال براين. أما في الأجواء ذات الرطوبة العالية فقد انخفضت تلك الفترة إلى 6 ساعات".

أما الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، فأشار في إفادة صحفية: "ذكرت يومًا أن الأمر قد ينتهي مع الحرارة والضوء، ولم يرق هذا التصريح للناس كثيرًا. آمل أن يستمتع الناس بالشمس، وإذا كان لها تأثير فهذا أمر عظيم".

ويبقى العلماء والباحثون بانتظار فصل الصيف، الذي قد يكون السلاح الأخير لمحاربة تفشي كورونا، فيما يقول الدكتور عودة بصوت متفائل: "بحلول مايو.. الجيش الأبيض سينتصر في المعركة على كورونا".

اقرأ ايضأ :

المملكة على رأس تحالف عالمي لتسريع تطوير وإنتاج لقاح لعلاج كورونا

شكوك في فعالية دواء الملاريا الذى روج له ترامب لعلاج كورونا

تتجاوز أزمة 1929.. انعكاسات صادمة لكورونا على الاقتصاد العالمي

هيئة فرنسية: احذروا آثارًا جانبية خطيرة لأدوية تستخدم في علاج كورونا

بالأرقام.. آخر حصيلة لضحايا كورونا عالميًّا.. ولماذا عدلت ووهان عدد الوفيات؟

الوفيات والإصابات.. فاتورة جديدة لكورونا عالميًّا.. والفيروس يغزو دولة عربية