المحليات
مع استمرار انتشاره على جانبي البحر الأحمر..

جراد غير مسبوق يجتاح شرق إفريقيا.. وقلق من أسراب جديدة بالسعودية

الرياض |فريق التحرير
الثلاثاء - 17 جمادى الآخر 1441 - 11 فبراير 2020 - 03:12 ص

أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، أنَّ آفة الجراد غير المسبوقة التي تجتاح شرق إفريقيا، تهدِّد الأمن الغذائي لملايين المواطنين الذين يعانون أصلًا من أزمة غذائية حادّة.

وتهدد الأزمة إثيوبيا والصومال وكينيا، فيما حذر مسؤولون من أن جنوب السودان وأوغندا معرّضتان للخطر، وثمّة قلق بشأن تكوّن أسراب جديدة في إريتريا وجيبوتي والمملكة العربية السعودية والسودان واليمن مع استمرار انتشار الجراد على جانبي البحر الأحمر.

وأوضحت «الفاو» أنَّها لم تحصل سوى على 21 مليون دولار من قيمة المساعدات المطلوبة لمكافحة هذه الآفة، منذ إطلاق مناشدة في 22 و23 يناير، يبلغ قيمتها 76 مليون دولار لمكافحة آفة الجراد التي تجتاح شرق إفريقيا.

وفي مؤتمر صحفي مشترك لمنظمة الفاو ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) في مقرّ الأمم المتحدة، أمس الاثنين، قال المشاركون: إنَّ إثيوبيا والصومال تواجهان أزمة هي الأكبر منذ ربع قرن، في حين لم تشهد كينيا أزمة مماثلة منذ 70 عامًا.

وقال منسق الشؤون الإنسانية والإغاثة في حالات الطوارئ مارك لوكوك: إنَّ 13 مليون شخص في إثيوبيا وكينيا والصومال يعانون من انعدام الأمن الغذائي، و10 ملايين منهم يعيشون في المناطق المتضررة بسبب الجراد.

وأضاف لوكوك: إذا لم نجد حلًّا خلال أسبوعين أو ثلاثة فنحن قلقون من أن نجد أنفسنا أمام مشكلة خطيرة جدًّا، ولكن يمكن إحراز تقدم إذا تمَّ التحرّك الآن، فالمعوِّق الأكبر هو المال.

وأشار إلى أنَّ أوتشا قدّمت 10 ملايين دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ؛ أملًا في أن تحذو الدول حذوها، وتقدّم الدعم المطلوب للمساعدة في التخفيف من آثار انتشار الجراد ومساعدة المجتمعات المتضررة.

وحول أسباب تفشي ظاهرة الجراد الصحراوي ربط رئيس شعبة الطوارئ والتأهيل في الفاو دومينيك بيرجون بين هذه الظاهرة وتغيّر المناخ، قائلًا: إنَّ السبب الرئيس هو حدوث إعصاريْن في المحيط الهندي في مايو وأكتوبر 2018، وهو ما تسبّب برطوبة عالية في المنطقة الواقعة بين اليمن وعُمان والمملكة العربية السعودية التي يُطلق عليها الربع الخالي، وهي منطقة لا يمكن الوصول إليها بسبب طبيعتها، وقد انتعش الجراد هناك وتكاثر بكثرة.

وأضاف أنَّ الجراد ينتقل جنوبًا وشمالًا، وعندما وصل إلى اليمن جنوبًا، وجد بيئة خصبة كالرطوبة لوضع البيض، وعند موسم الجفاف في اليمن انتقل في يونيو 2019 إلى شمال شرق إثيوبيا وشمال الصومال وعادة ما ينخفض تأثير الجراد مع ارتفاع الحرارة والجفاف.