المحليات
عبر مشروع يسهم في المحافظة على وجهها القديم

بالصور.. مبادرة حكومية وأهلية لإعادة تأهيل قرية القحمة القديمة

عسير |مسعود العرجاني
الأربعاء - 24 رمضان 1440 - 29 مايو 2019 - 09:44 م

انطلقت في قرية القحمة القديمة التابعة لمنطقة عسير، مبادرة لحماية القرية من الاندثار، والقيام بإعادة ترميم وتأهيل القرية التراثية، وذلك عبر مشروع يسهم في المحافظة على الوجه القديم لها، ويعيد الحياة من جديد لقلب القحمة التراثية، من خلال الاهتمام بها وإظهار هويتها التراثية.

وتُعد «القمحة القديمة» من أوائل القرى بالساحل الغربي، وتتم المبادرة بواسطة عديد من أبنائها من الفنانين التشكيلين الذين قاموا بالاهتمام بالبيوت القديمة والتاريخية بها وصبغها بصبغة تراثية.

وقامت بلدية الساحل -بالتعاون مع الفنانين التشكيليين بالقرية- بالبدء في إعادة تأهيلها، وذلك من خلال عمل رسومات ولوحات فنية على جدرانها وتزيينها ببعض الرسومات التاريخية.

ومن جانبه، أكد رئيس بلدية الساحل علي بن سعيد آل جلبان، أن تأهيل القرى التراثية من شأنه إبراز الهوية المحلية والحفاظ على السياق التاريخي والثقافي، من خلال تأصيل القيم والموارد العمرانية والثقافية عبر منظومة مفاهيم تُعنى بالأبعاد الثقافية والتاريخية والتراثية؛ لتكون ركائز سياحية دائمة يمكن الاعتماد عليها كأحد مصادر الدخل، وكذلك ربط الجيل الجديد بتاريخ الأجداد وتعريفهم بطبيعة حياة السابقين، وما صاحبها من ظروف معيشية قادتهم لعديد من الابتكارات داخل هذه البيوت التي تزخر بلوحات الصبر والتجلّد والتغلّب على ظروف الحياة الصعبة آن ذاك، بالإضافة إلى محاكاة الحياة اليومية عبر تأهيل الأسوار والأسواق.

وأضاف آل جلبان، أن البلدية شرعت بالتعاون مع الفنانين التشكيلين في إنقاذ القرية من السقوط في بئر الاندثار، بما يتوافق مع تطوير الأحياء وبما يواكب رؤية 2030. مضيفًا أنه تم تخصيص قرابة 600 متر طولي بعدد أكثر من 40 منزلًا قديمًا لإبراز الهوية التراثية للقحمة القديمة، بواسطة عدد 9 فنانين تشكيليين.

كما اعتمدت البلدية هذه المرحلة من تطوير القرية كمرحلة أولى تكمن في إبراز الهوية التراثية لها من خلال الاهتمام بالمباني القديمة وتجميلها وتحسين المشهد البصري؛ حيث تنتهي تلك المرحلة بنهاية شهر رمضان المبارك لهذا العام.

وشمل الاهتمام بالقرية أيضًا الاهتمام بالجانب الخدمي من أعمال نظافة للشوارع وإنارة لها وعمليات تشجير وتزيين للشوارع ببعض الزينات التراثية التي تتميز بها منطقة عسير، ما يسهم في إبرازها بصورة جميلة.