ترجمات
الاستثمارات الأجنبية انخفضت من 68 إلى 16 مليار يورو..

«فينانسين»: أردوغان المستبد لن يتحمل ضغوطًا اقتصادية إضافية

الرياض |فريق التحرير
الاثنين - 13 جمادى الأول 1442 - 28 ديسمبر 2020 - 11:54 م

قالت صحيفة «فينانسين» الاقتصادية في نسختها الألمانية، إن الرئيس التركي الاستبدادي، رجب أردوغان أدرك أنه لا يستطيع تجاهل الضغوط الاقتصادية على المدى الطويل، وأنه لم يعد بوسع بلاده تحمل مزيد من القرارات المالية للكارثية التى يتخذها.

وبحسب صحيفة «فينانسين»، فإن أردوغان بات مهددًا بفقدان المزيد من التأييد لدى السكان جراء جهله الاقتصادي وسياساته الاستفزازية في الداخل والخارج، الأمر الذى جعل أنقرة بحاجة إلى معجزة على المستوى الاقتصادي.

ووفقًا للصحيفة، لا يمكن تفسير معدل البطالة الرسمي البالغ 13 بالمائة والزيادات في الأسعار بنسبة 12 بالمائة بالجائحة العالمية وحدها. ولكنها بالقطع نتيجة لسياسة نقدية فاشلة، لعب فيها أردوغان دور البطولة بامتياز.

ولطالما جادل أردوغان بأن رفع أسعار الفائدة ليس وسيلة للسيطرة على التطورات التضخمية، بل يعززها، على الرغم من الآراء الاقتصادية المعتبرة تقول بعكس ذلك، بل زاد الرئيس التركي في عناده متهما أي شخص يدعو إلى رفع معدلات الفائدة بأنه مذنب وخائن. قبل أن يرضخ في النهاية ويتخلى عن سياساته الفاشلة، ولكن بعد نزف شديد.

وعلى الرغم من مشتريات البنك المركزي بقيمة 110 مليارات دولار، انخفضت القيمة الخارجية للعملة التركية بشكل كبير، وفي بداية العام، كان يتعين دفع 6.67 ليرات تركية فقط مقابل يورو واحد، وفي بداية نوفمبر وصل الأمر إلى 9.37 ليرات. كما انخفضت العملة التركية بشكل حاد مقابل الدولار الأمريكي.

ونتيجة لذلك، أصبح من الصعب على الشركات والدولة أداء خدمة الديون بالعملة الأجنبية، ولم يعد من المنطقي بالنسبة للمستثمرين الأجانب الاستثمار في الأسهم التركية.  ففي الأشهر الستة الأولى من هذا العام ، سحبوا 6.6 مليارات يورو من الأسهم التركية.

وهناك استثمارات الأجنبية بحوالي 16 مليار يورو فقط، بينما كانت في عام 2013 حوالي 68 مليار يورو، وعليه فإن التصحيح الشامل مطلوب لإنهاء الانكماش والأزمة. ومنذ منتصف نوفمبر الماضي، كان الرئيس البالغ من العمر 66 عامًا يخوض حملة من أجل حقبة جديدة في السياسة الاقتصادية تهدف إلى تعزيز «ثقة المستثمرين في تركيا» وضمان نمو صحي وثابت.

من المفترض أن يقوم مسؤولا المالية الجديدان ، لطفي إلفان وناسي أغبال، بتحريك ذلك التحول والنهج الحكومي الجديد.  وقد رفع رئيس البنك المركزي المعين حديثًا سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 475 نقطة أساس إلى 15 بالمائة.  ومع ذلك ، لم تتعافى الليرة التركية بالفعل نتيجة لذلك.

واستغلت الشركات التركية القوة المؤقتة لليرة وخزنت العملات الأجنبية، وأدى هذا مرة أخرى إلى انخفاض القيمة الخارجية، وبالتالي تظل مخاطر العملة على المستثمرين.  ومع ذلك ، من المرجح أن يتبع ذلك المزيد من الزيادات في الأسعار.  يعتقد بنك جولدمان ساكس أنه من الممكن أن يرتفع السعر الرئيسي إلى 17 في المائة بحلول نهاية العام.

وتدرس بروكسل فرض عقوبات على أنقرة، التى لن تستطيع تحمل العقوبات، فالاتحاد الأوروبي هو أهم شريك تجاري لها، وحتى الآن تراجعت الصادرات إلى الاتحاد بشكل كبير على الرغم من ضعف الليرة.  بالإضافة إلى ذلك ، فإن تركيا مهددة أيضًا بالانتقام من جانب الولايات المتحدة.  ترفض واشنطن شراء أنقرة أنظمة الدفاع الجوي الروسية، وستكون ضربة قاسية لتركيا إذا تبنت الإدارة الأمريكية الجديدة عقوبات اقتصادية بالإضافة إلى عقوبات عسكرية.

 على الرغم من الضغط على أردوغان، ليس من المؤكد بعد ما إذا كان الرئيس سيتوقف عند الخطابات الخطابية والتجميلية، أو ما إذا كان مستعدًا بالفعل لتغيير حقيقي في السياسة الداخلية والخارجية بما يناسب السوق.  طالما أن هذا غير واضح، يجب على المستثمرين الذين يرون بالفعل فرصة جيدة للمشاركة أن يتوقعوا تقلبات شديدة.