المحليات
أجرى العملية على مسؤوليته الشخصية

بالصور.. جراح سعودي ينجح في إزالة ورم دماغي لكويتية بباريس بعد اعتذار طبيبها الفرنسي عن العملية

الرياض |وكالة الأنباء السعودية ( واس )
الجمعة - 15 رمضان 1441 - 08 مايو 2020 - 08:57 م

نجح الجراح السعودي الدكتور هاني بن طلال الجهني الذي يعمل في مستشفى مدينة كولمار الفرنسية، في إزالة ورم دماغي لفتاة كويتية، وصلت باريس لإجراء العملية لدى جراح فرنسي شهير اعتذر عنها في اللحظات الأخيرة.

وأوضح «الجهني» أن الفتاة جاءت عن طريق سفارتها إلى العاصمة باريس؛ لإجراء العملية في مستشفى شهير وبعد الفحوصات اعتذر البروفيسور الفرنسي؛ بسبب تفشي جائحة كورونا في البلاد وتكدس وحدات العناية المركزة بالمصابين، رغم أن حالة الفتاة مستعجلة بسبب تعرضها لحالات صرع.

وقال «الجهني»: إن الملحقية الطبية الكويتية تواصلت مع مستشفيات فرنسية شهيرة؛ لإجراء العملية وقوبلت طلبتها بالرفض، ونواصل شقيق المريضة معي؛ فتواصلت معي الملحقية الكويتية وعرضتُ على المستشفى الذي أعمل به إجراء العملية ورفض الإدارة؛ لأنه يقع في أكثر المناطق المنكوبة بالفيروس، بينما ترددت على إدارة المستشفى أسبوعين حتى تمت الموافقة.

وأفاد «الجهني» بأن العملية كانت دقيقة وخطيرة جدًا، فالورم كان بقاع الجمجمة قرب الأوعية الدموية التي تغذي الدماغ، ومتداخلًا مع الشريان السباتي الذي يغذي الدماغ، ومع الشريان الدماغي الوسطي، فضلًا عن كيفية فصله دون تأثر باقي الشرايين، ففي حال تأثر الشريان السباتي كانت ستتعرض المريضة للإصابة بعطب كامل في الجهة اليمنى من دماغها، وفقد البصر والسمع في الجهة اليمنى، وكل الحواس والشلل الكامل في الحركة في الجهة اليسرى.

وأضاف«الجهني»، أن العملية استغرقت 7 ساعات متواصلة على جهاز الميكروسكوب، ونجحت وبدأت المريضة بعدها مباشرة بتحريك جميع أطرافها، ووضعنا في الحسبان أنها ستبقى بالمستشفى 10 أيام، إلا أنها بعد 4 أيام غادرته إلى أهلها.

وأكد «الجهني» أنه أجرى العملية على مسؤوليته الخاصة وسط رفض المستشفى؛ بسبب تكدس المرضى المصابين بفيروس كورونا، لافتًا إلى أنه أجرى قبل ذلك بأسبوع عملية دقيقة أيضًا لفتاة إماراتية تكللت بالنجاح، رغم أن أهلها كانت لديهم تسهيلات للذهاب إلى أمريكا أو لأي دولة، لكنهم قرروا أن أجري هذه العملية لابنتهم.

يذكر أن «الجهني» يعد من ضمن الأطباء السعوديين الذين وثقوا دور المملكة وريادتها في الأعمال الإنسانية في الخارج بالعمل مع زملائهم الفرنسيين لمكافحة انتشار فيروس كورونا، وهو عضو في هيئة التدريس بجامعة القصيم، وابتعث لإكمال الزمالة الطبية بفرنسا، بدأ في مستشفى ستراسبورج الجامعي، وبعد ثلاث سنوات انتقل إلى مستشفى كولمار.

ويتعين على الطلاب بعد الانتهاء من الزمالة مغادرة فرنسا مباشرة ودراسة التخصص الدقيق في أي دولة أخرى؛ لأن فرنسا لا تسمح بدراسة التخصص الدقيق في بعض التخصصات منها جراحات المخ والأعصاب.

وسُمح لـ«الجهني» بإجراء التخصص الدقيق كأول جراح مخ وأعصاب سعودي بعد اتفاقية وقعتها الملحقية الثقافية في سفارة المملكة العربية السعودية لدى فرنسا مع وزارة الصحة الفرنسية، وأتيح بموجبها للأطباء السعوديين إمكانية إكمال تدريبهم في التخصص الدقيق.

وكرمت الملحقية الثقافية «الجهني» بصفته أول جراح مخ وأعصاب يطبق هذه الاتفاقية، ويكون له مكان في فرنسا وينضم إلى هيئة الأطباء الفرنسيين، بحضور الملحق الثقافي في فرنسا وسويسرا الدكتور عبدالله بن فهد الثنيان.