المحليات
الجميع يشيد بسيرة العم حسن عياش

وفاءً لـ50 عامًا.. أسرة سعودية تقيم «مجلس عزاء» لعامل يمني بحائل

الرياض |فريق التحرير
الجمعة - 29 ذو الحجة 1440 - 30 أغسطس 2019 - 12:21 م

ضربت أسرة سعودية بمنطقة حائل، مثلًا كبيرًا في الوفاء، عندما أقامت مجلس عزاء لعامل من اليمن عمل لديها لحوالي نصف القرن.

وقال فهد الخزام -كفيل العامل اليمني حسن عياش- الذي توفي عن عمر 70 عامًا، إن العم عياش جاء إلى السعودية عام 1970م، وعمل لدى إبراهيم الخزام في مزرعته، وإن راتبه وقتها كان يبلغ 75 ريالًا، وفقًا لما ذكره لـ«العربية».

وأضاف الخزام، أن "عياش" كان يذهب لزيارة أهله باليمن عقب انتهاء موسم جني ثمار النخيل، ثم يعود ثانية مع بداية الموسم الجديد، مضيفًا أن سيرته كانت عطرة وأحبه كل من عرفه وعاشره، وكان معروفًا بمنطقة حائل، قائلًا إن الناس كانوا ينادونه باسم «حسن الخزام» نسبة إلى عائلتي «الخزام»، حيث إنه أصبح واحدًا منا، وكان يلتزم بنظام محدد من البيت للمزرعة للمسجد، وينام مبكرًا.

وتابع فهد الخزام قائلًا إنهم يعتبرون العم عياش بمثابة الوالد، خاصة بعد وفاة والدهم عام 1976، وكانوا يكنون له كل التقدير والاحترام، مشيرًا إلى أنهم أقاموا أول أمس الأربعاء مراسم الدفن والعزاء لعم عياش، قائلًا: «اجتمع في المقبرة من نعرفهم وآخرون لا نعرفهم من جماعتنا، ومن سكان حائل ومن الجالية اليمنية».

وأشار الخزام إلى أنهم سألوا العم عياش قبل فترة، لو أنه توفي بالسعودية ماذا يريد أن يفعلون له؟ فأجاب بأن يدفنوه بجانب إبراهيم الخزام، قائلًا: «حققنا له هذه الأمنية ودفناه بجانب الوالد، وهذا أقل ما نقدمه للعم حسن يرحمه الله».

وحول حياته الشخصية، قال فهد الخزام، إن العم عياش لديه ابن و6 بنات، وتم التواصل معهم وإبلاغهم بوفاة والدهم، وبالفعل حققوا له أمنيته بالدفن بالسعودية، وقاموا بإرسال وكالة لنا بالدفن، مشيرًا إلى أنهم أنهوا إجراءات الدفن بالتعاون مع السفارة اليمنية، ومكتب الجاليات اليمنية، وإمارة منطقة حائل.

وأوضح أن العم عياش لديه 6 نخلات كان يتصدق بهن لله، حيث يقوم بتوزيع ثمارها على المحتاجين، ويوم وفاته خرج في الصباح كالمعتاد وعلق الحبل بالنخلة وصعد إلى أعلاها وأثناء قطفة للثمار سقط منها. مضيفًا أن إحدى أخواته خرجت للمزرعة فوجدته تحت النخلة، فقامت بالاتصال بنا وبالهلال الأحمر، وعند وصوله المستشفى أبلغونا بأنه توفي، مشيرًا إلى أن تقرير الطبيب الشرعي أكد أنه تعرض لسكتة قلبية وهو فوق النخلة.