مدارات عالمية
غاب للمرة الأولى عن الاحتفال بعيد ميلاد جده..

حقيقة الوفاة الإكلينيكيًة لزعيم كوريا الشمالية.. ومن سيخلفه

سول |فريق التحرير
الثلاثاء - 28 شعبان 1441 - 21 أبريل 2020 - 08:53 م

تناولت وسائل الإعلام المختلفة أنباء متضاربة، اليوم الثلاثاء، حول الحالة وضع زعيم كوريا الشمالية، كيم يونغ أون الصحي، ففي حين أكد مسؤولون أميركيون أنه في حالة حرجة ودخل في غيبوبة، نفت كوريا الجنوبية الأمر.

وبحسب شبكة  CNN الأمريكية، أفاد مسؤولون في الاستخبارات الأميركية أن الولايات المتحدة تراقب المعلومات الاستخباراتية التي تفيد بأن الزعيم الكوري الشمالي في خطر شديد إثر خضوعه لعملية جراحية أفضت لوفاة كيم يونغ أون إكلينيكيًا (دماغيًا)، وفقًا لمسؤول أميركي على علم مباشر.

بينما نقلت شبكة NBC الإخبارية الأميركية، عن مصدرين آخرين، قولهما إن كيم يونغ أون البالغ من العمر 36 عامًا، والذي يعاني من زيادة مفرطة بالوزن في حالة حرجة جدًّا، وقد دخل في غيبوبة إثر عملية في القلب.

غياب زعيم كوريا الشمالية عن الاحتفالات

واقترنت التقارير الاستخباراتية الأمريكية التي تدور حول الوضع الصحي لرئيس كوريا الشمالية، بغيابه مؤخرًا عن الظهور كما اعتاد في الاحتفالات بعيد ميلاد جده التي تقام كل عام في الخامس عشر من أبريل، ويطلق على هذه المناسبة احتفالية "يوم الشمس"، وقد شوهد قبل ذلك بأربعة أيام في اجتماع حكومي مما أثار تكهنات بشأن سلامته.

ونقلت شبكة CNN الإخبارية التلفزيونية، عن مسؤول أمريكي قوله "إن المخاوف بشأن صحة كيم جونغ أون موثوقة، ولكن من الصعب تقييم شدتها".

وفي السياق، أشار "ديلي إن كيه"، وهو موقع إخباري إلكتروني على شبكة الإنترنت مقرها في كوريا الجنوبية وتغطيتها مُركزة على كوريا الشمالية، إلى أن كيم جونغ أون أجرى عملية جراحية في نظام القلب والأوعية الدموية في 12 أبريل الجاري بسبب التدخين المفرط والسمنة والإرهاق.

وأوضحت الصحيفة أن رئيس كوريا الشمالية يتلقى الآن العلاج في مسكن خاص في مقاطعة هيانغسان بعد خضوعه للجراحة وبعد تقييم تحسن حالته، عاد جزء من الفريق الطبي الذي يعالجه إلى بيونغ يانغ في 19 أبريل، فيما بقي بعضهم للإشراف على وضعه حتى تماثله للشفاء.

من هو زعيم كوريا الشمالية؟

وولد كيم جونغ أون في 8 يناير 1983، وهو الابن الأصغر للزعيم الكوري الشمالي السابق كيم جونغ آيل، وتخرج زعيم كوريا الشمالية في أكاديمية كيم إيل سونغ العسكرية (2002-2007).

وفي 17 ديسمبر 2011، توفي والد زعيم كوريا الشمالية عن عمر يناهز 69 عامًا، ومع آخر نهار في 2011، تولى كيم جونغ أون قيادة الجيش الكوري الشمالي، وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية التي تديرها الدولة، أنه تم نقل السلطة إليه في 8 أكتوبر الثاني بناءً على طلب من والده.

أنباء غير مؤكدة

ووفقًا للشبكة الإخبارية الأمريكية، لم يتسنَّ لها الوقوف على تأكيد مدى دقة ما ورد في التقرير؛ حيث رفض مجلس الأمن القومي ومكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية التعليق، بينما لم يرد كل من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) ووزارة الخارجية الأمريكية.

فيما نفت كوريا الجنوبية تلك الأنباء، مؤكدة أن صحة زعيم كوريا الشمالية ليست متدهورة، مكتفية بالتصريح بأنه يتلقى العلاج بعدما خضع لإجراء طبي خاص بالقلب والأوعية الدموية مطلع الشهر الجاري.

ويعد جمع المعلومات الاستخباراتية من كوريا الشمالية أمر صعب - وهو أحد أكثر الأهداف تحديًا للاستخبارات الأمريكية؛ حيث تسيطر كوريا الشمالية بإحكام على أي معلومات تحيط بقائدها، الذي يُعامل تقريبًا كإله داخل البلاد. وغالبًا ما يثير غيابه عن وسائل الإعلام الرسمية تكهنات وشائعات حول صحته.

وفي آخر مرة، ظهر كيم جونغ أون في وسائل الإعلام الرسمية لكوريا الشمالية في 11 أبريل، بينما لم يتم الإشارة رسميًا إلى أي تحرك لكيم في 15 أبريل، أهم عطلة في البلاد، حيث ذكرى ولادة الأب المؤسس للبلاد، كيم إيل سونغ.

وذكرت وكالة أنباء كوريا الشمالية المركزية، الخميس الماضي، أن كبار المسؤولين زاروا ضريح كيم إيل سونغ في قصر الشمس "كومسوسان"، دون أن يرد ذكر اسم رئيس كوريا الشمالية كجزء من الوفد، على عكس ما كان يحدث في السابق.

إذا توفى زعيم كوريا الشمالية من سيخلفه؟

وفيما تتوارد الأنباء كغيوم الجراد، عن رئيس كوريا الشمالية، كيم يونغ أون وحالته الصحية الحرجة –وفقًا لشبكات إخبارية أمريكية- بدأت الأصابع تشير إلى شقيقته الوحيدة، كمرشحة لتسلم مقاليد الحكم، فيما لو لم يعد قادرًا على الاستمرار في المنصب.

وتناولت صحيفة بلومبيرغ الأمريكية، في تقرير لها بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات توريث الحكم في كوريا الشمالية بعد تردي صحة كيم، مرجحة أن تكون شقيقته كيم يو يونغ البالغة من العمر 32 سنة الأوفر حظًّا بتولي الحكم.

وتلقت كيم يو يونغ علومها معه من 1996 إلى عام 2000 بسويسرا، وبعدها في كوريا الشمالية، حيث تخرجت في جامعة عسكرية التي تحمل اسم جدها "جامعة كيم إيل سونع العسكرية" الواقعة في بلدة ولد فيها الجد الراحل تبعد 14 كيلومترًا إلى الشمال عن العاصمة بيونغ يانغ، كما درست علوم الكومبيوتر في جامعة ثانية بالعاصمة، تحمل أيضًا اسم جدها.

اقرأ أيضًا :

بشكل فوري.. كوريا الشمالية تعدم مسؤولًا مصابًا بـ«كورونا» استخدم حمامًا عموميًّا

كوريا الشمالية تطلق مقذوفين غير محددين تجاه بحر الشرق

كوريا الشمالية تبدي استعدادًا لنزع السلاح النووي وتضع شروطًا